تقارير

الكويت بين أكثر دول العالم في “عدم المساواة” في الدخل والأجور

(csrgulf): أتت دول الخليج ما عدى سلطنة عمان والامارات متأخرة في تصنيف أكثر دول العالم تطبيقاً لمعيار المساواة في الدخل والأجور بين الموظفين والقياديين في القطاعين العام والخاص. وحلّت الكويت في المرتبة قبل الأخيرة عالمياً والأخيرة خليجياً في تصنيف لأكثر دول العالم تحقيقاً للمساواة في الدخل والأجور بين الموظفين حسب دراسة متخصصة لأحدث البيانات والاحصائيات الدولية التقديرية لمستوى متوسط الفارق بين ما يكسبه الموظف الماهر وما يتقاضاه كبار الموظفين (المدراء أو القياديين) في قائمة تضم 30 بلدا في العالم والتي تمثل أكثر الدول نموا في سوق العمل بينها دول مجموعة العشرين ودول مجلس التعاون الخليجي العربية وعدد من الدول الصناعية المتقدمة الأخرى.

ويقيس التصنيف الدولي الذي أصدره مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث (csrgulf) ضمن دراسة متكاملة تطبيق مؤشر المساواة في الدخل والأجور والمكافآت والبدلات بين الموظفين والقياديين في القطاعين العام والخاص (csrgulf parity of income index) في 2020. واعتمادا على مراجع مختلفة أبرزها بيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والشفافية الدولية فضلاً عن تحديث احصاء الأجور والدخل التقديري بالنسبة للموظفين والقياديين في اكثر من 30 بلدا وفق بيانات تقديرية منشورة في يناير 2020 ومتوفرة على منصات مختلفة تقوم بمسح دوري لتقدير سقف الأجور في دول العالم على غرار Salaryexplorer[1]، و[2]worldsalaries، و averagesalerysurvey[3]، و payscale[4]،  يرصد التصنيف مدى تعزز مبدأ العدالة وتكافؤ فرص الترقي الوظيفي خاصة في القطاع العام ومعايير الشفافية والحوكمة خاصة في سلم الرواتب ومنح المكافآت حسب الكفاءة والمردودية.

واتسع الفارق بين دخل الموظفين الكويتيين الماهرين مقارنة بما يكسبه القياديون الى أكثر من 5 أضعاف، وما يمثل قلقاً أن هذا الفارق في الدخل يعتمد بشكل محدود على معايير “اصلاح نظام العمل والمكافآت حسب الكفاءة” والذي بات أمرا ملحا في دول متقدمة بعد الأزمة المالية العالمية.

وتواجه الكويت مثلها مثل بقية دول الخليج والعالم العربي تحديات متأصلة في اصلاح نظام العمل خاصة في القطاع الحكومي لعل أقلها ثقافة انتشار المحسوبية أو الواسطة والعقد الاجتماعي طويل الأمد القائم على العمل مقابل التمتع بفوائد الدولة الواسعة، وهو ما ساهم في انخفاض الإنتاجية في القطاع العام أو الخاص. وعلى الرغم من مصادقة جل دول الخليج على اتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد، الا انه لا توجد أي تشريعات خليجية واضحة تجرم الرشوة في القطاع الخاص[5].

ومع ذلك، فإن التوظيف والترقي الوظيفي في الخليج ليس سهلاً بالنسبة للمواطنين أيضًا. اذ تشير الدلائل العملية إلى أن التعيينات تتم في كثير من الأحيان من خلال الروابط الشخصية. ويمكن اعتبار ذلك شكلاً من أشكال المحسوبية أو الفساد الذي يسهم في انخفاض الإنتاجية والاستياء[6] خاصة في ظل استمرار عدم المساواة في الدخل بين الافراد ومحدودية الاعتماد على معيار الكفاءة.

ويكشف التصنيف بالنسبة للقطاع الحكومي، أنه كل ما تقلص الفارق بين متوسط الدخل والامتيازات الممنوحة للموظف الماهر والدخل الأعلى والمكافآت المسندة للقيادي في القطاع العام، تعزز دور الحكومة في منع هدر المال والفساد الإداري. وتسند على ضوء ذلك المكافآت والامتيازات لمن يستحقها وفق المردود والجهد والكفاءة.

وكلما اتسع الفارق بين متوسط دخل الموظفين والدخل الأعلى للقياديين خاصة داخل مؤسسة تسجل تعثرات، زادت احتمالات هدر المال وفرص صرف امتيازات مالية غير مستحقة، وقلّت آليات الرقابة وارتفعت احتمالات الفساد الإداري وعدم المساواة في المستحقات المالية والامتيازات، وهو ما يخلق زيادة الشعور بعدم المساواة بين الموظفين، ويشجع على الفساد من أجل الحصول على مكاسب أكبر ليس على مبدأ الكفاءة بل المحاباة. وحسب آخر الأبحاث المعمقة يمكن إثبات المحسوبية عندما يكون هناك صرف لمكافآت مفرطة لمديري وأعضاء مجالس إدارة الشركات ذات الأداء الضعيف[7]. وكل هذه المظاهر تؤثر على النجاعة المالية وتحقيق إيرادات أكثر للمؤسسة.

وقد أثبتت الدراسة أنه بالنظر لتعثرات مؤسسات كويتية سواء في القطاع العام أو الخاص وعدم تلبيتها لأهدافها المنشودة، فقد أثبتت هيئات وشركات كثيرة ضعفاً إدارياً في إدارة المخاطر والمنافسة العالية وابتكار الحلول ما جعلها متأخرة في تجاور تداعيات الأزمة المالية العالمية (2008) الى اليوم فضلاً عن محدودية إدارة زيادة المنافسة العالمية وإدارة المخاطر المتزايدة في ظل عدم استقرار جيو-سياسي في المنطقة.

وبينت الدراسة أن الإدارة في القطاع العام أو الخاص ماتزال تفتقد لتحديث معايير فرضتها الأزمة المالية العالمية خاصة على مستوى التعيينات أو المكافآت المسندة غير المبررة. وعلى ضوء ذلك فانه على الرغم من الإصلاحات المعلنة وتشديد الرقابة، ماتزال مؤسسات كويتية تشكو من تأثير عامل المحسوبية والولاءات والدور العائلي في حركة التعيينات ومنح المكافآت والاحتفاظ بالمناصب بغض النظر عن كفاءة القياديين مع محدودية تطبيق معيار تكافؤ الفرص والترقي الوظيفي حسب نجاعة الكفاءة. الى ذلك ارتفع مؤشر عدم المساواة بين الأجور والدخل في المؤسسات الكويتية.

تغير معايير زيادة الأجور والمكافآت والترقي الوظيفي

لاحظت الدراسة أن مؤسسات كثيرة حكومية أو خاصة في الدول المتقدمة بشكل أساسي عدلت معايير زيادة الأجور أو المكافآت أو الترقي الوظيفي بتقليص الاعتماد على معيار الأقدمية في المؤسسة واستبدال ذلك بمعيار (نجاعة القدرة على ابتكار حلول إبداعية أو متميزة) لتحقيق أهداف الشركة الخاصة أو الهيئة الحكومية.

ولذلك شهد عدد كبير من المؤسسات الحكومية والخاصة خلال العقد الماضي في عدد من دول مجموعة العشرين (G20) تسارع وتيرة تغير القياديين وتغير آلية منح المكافآت والبدلات المالية بالنظر الى أدائهم. كما شهد بند المكافآت في أغلب الدول المتقدمة وخاصة تلك التي تضررت مؤسساتها من الأزمة المالية العالمية (2008) إصلاحات جوهرية من أجل تقليص هدر المال والموازنة. وشملت أهم الاصلاحات خاصة تعديل بند البدلات خاصة بالنسبة للهيئة المديرة والقياديين وربط تقييمه بمستوى الأداء الوظيفي وليس بتقلد المنصب. فضلاً عن ذلك تم رصد تراجع مؤشرات دور المحسوبية والرشوة وان بشكل طفيف في التعيينات أو في الاحتفاظ بالمنصب أو في صرف المكافآت خاصة في المؤسسات التي تخضع لرقابة مشددة بالنسبة للقطاع العام أو المدرجة في البورصة بالنسبة للقطاع الخاص مع زيادة رصد مسار اندماج المؤسسات في القطاع الخاص والتخلي تدريجياً عن الإدارة العائلية للشركات الخاصة الكبرى والمتوسطة.

الولايات المتحدة الأخيرة عالمياً، وألمانيا متصدرة التصنيف، وسلطنة عمان الاولى خليجياً

خلصت الدراسة الى أن مؤشر “عدم المساواة” لا يكون سلبياً دائماً إذا ارتبط تقييم الأجور والمكافآت بنجاعة الأداء الوظيفي وتكافؤ الفرص في معايير الترقي الوظيفي كما تعتمد على ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا التي حلت في أواخر الترتيب الى جانب الكويت.

وحلًت في التصنيف الولايات المتحدة الأمريكية في آخر ترتيب الدول المطبقة لمؤشر المساواة في الدخل والأجور نظرا لأن الإصلاحات في سلم الأجور والرواتب تنظمها قوانين صارمة ضمنت زيادة مستمرة في الحد الأدنى لأجور الموظفين. ونظمت بعض الشركات الخاصة معايير منح المكافآت والبدلات للقياديين بربطها بشكل أوتوماتيكي بالكفاءة والقدرة على تحقيق إيرادات أكثر من ارتباطها بتقلد المنصب. ومثلما تم رصد تضخم أجور القياديين حتى بعد الأزمة المالية العالمية (2008) زاد في المقابل بشكل مستمر متوسط دخل الموظفين الماهرين على أساس معيار تكافؤ الفرص. الى ذلك فان منظومة الامتيازات المالية باتت تسند للجديرين بتحقيق الأهداف المرجوة. لكن تبقى الولايات المتحدة الأكثر في تسجيلاً لمعدل فارق الرواتب الذي تضاعف الى أكثر من 6 أضعاف.

وأتت بريطانيا أيضاً في أواخر الترتيب بعد الكويت في المرتبة 28 عالمياً على الرغم من جهود اصلاح نظام المكافآت غيرة المبررة للقياديين والتي شهدت صرامة في منحها. الا أنه تم تسجيل تحسن كبير في مؤشر تكافؤ الفرص مع زيادة حركة تغيير القياديين وفق معيار اثبات الكفاءة.

وقد أثبت سابقاً باحثون مثل Jeppsson K، وآخرون اعتماداً على دراسة 200 شركة بريطانية على سبيل المثال في عام 2007 في بداية الأزمة المالية العالمية في مختلف القطاعات، بأنه يجب أن تكون هناك علاقة قوية بين مكافآت ومداخيل القياديين وأدائهم من خلال اختبار هذه الفرضية باستخدام المتغيرات التالية: إجمالي الدخل المكتسب خلال العام، النسبة المئوية للتغير في صافي الربح وإجمالي النسبة المئوية للتغير في إجمالي العائد للمساهمين.[8]

وتصدرت ألمانيا قائمة أكثر دول العالم تحقيقاً لـ”المساوة بين دخل الموظفين الماهرين والقياديين” وذلك بزيادة القيود الصارمة على تضخم دخل القياديين وإخضاع نفقات ومكافآت كبار الموظفين لمعايير الرقابة والمحاسبة والشفافية ومعيار قدرة القيادي على انجاز الأهداف مع تعزز آليات سحب الثقة منه في حال عدم تحقق الأهداف المرجوة.

وأتت في المرتبة الثانية روسيا، لتحل في المرتبة الثالثة سلطنة عمان، ثم فرنسا في المرتبة الرابعة، فاليابان في المرتبة الخامسة، والدنمارك في المرتبة السادسة، فالإمارات العربية في المرتبة السابعة عالمياً في قائمة أكثر دول العالم تطبيقا لمؤشر المساواة في الأجور والدخل بين الموظفين والقياديين.

وخليجياً حلّت سلطنة عمان الأولى في مرتبة أفضل دول الخليج تطبيقاً لمؤشر المساواة في سلم الرواتب والأجور والمكافآت الممنوحة للموظفين والقياديين، لتأتي الامارات في المرتبة الثانية، وحلّت البحرين في المرتبة الثالثة، فقطر في المرتبة الرابعة، تليها السعودية في المرتبة الخامسة، وتذيلت الكويت الترتيب الخليجي.

تفاصيل التصنيف حسب كل دولة:

أتت ألمانيا في المرتبة الأولى عالمياً كأكثر الدول مساواة بين دخل وأجور الأفراد. اذ أن الموظف الماهر الذي يعمل في ألمانيا يكسب نحو 4000 يورو شهريًا كمتوسط دخل تقديري[9] ويمكن أن يكون أقل من ذلك أو أكثر. بينما يناهز متوسط الحد الأقصى لرواتب كبار الموظفين أو القياديين نحو 16000 يورو (متوسط الحد الأعلى)[10] مع وجود استثناءات فقط في القطاع الخاص حيث قد يصل راتب القيادي في بعض المؤسسات الخاصة العملاقة أو متعددة الجنسيات الى أكثر من 5 ملايين يورو سنوياً. ويصل معدل الفارق بين متوسط الدخل والحد الأعلى منه في ألمانيا الى نحو 4 أضعاف فقط. وقد رسخت المؤسسات الالمانية ربط زيادة الأجر خاصة بالنسبة لكبار الموظفين أو القياديين بالقدرة على تحقيق أرباح أو اثبات كفاءة الإدارة. وهو ما يجعل السقف مفتوحاً بالنسبة للقياديين الموهوبين. كما أن معايير الترقي الوظيفي لا تقتصر على الأقدمية خاصة في المؤسسات الحكومية كما هو المعمول به في أغلب مؤسسات القطاع العام في العالم العربي بل مرتبط بالقدرة على ابداع حلول تزيد من المرابيح أو من يثبت قدرة متميزة على تحقيق أهداف المؤسسة أو الهيئة أو الوزارة.

وحلت روسيا في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر أكثر الدول مساواة في دخل الافراد، حيث أن العامل او الموظف الماهر الذي يعمل في روسيا عادة ما يكسب ابتداء من 50 ألف روبل[11] الى 105 ألاف روبل في الشهر. في حين تتراوح رواتب القياديين من 334 ألف إلى 463 ألف روبل (متوسط الحد الأقصى الفعلي للراتب).

وجاءت سلطنة عمان في المرتبة الثالثة، حيث يكسب الموظف العماني الماهر متوسط نحو 1900 ريال عُماني شهريًا[12] كدخل تقديري. في حين يصل راتب القيادي نحو 7،900 ريال[13] (متوسط ​​الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى).

وأتت فرنسا في المرتبة الرابعة عالمياً، اذ يمكن للموظف الماهر في فرنسا جني مكاسب تصل من 51 ألف الى نحو 100 ألف يورو في السنة[14]. بينما تتراوح رواتب القياديين بين 159 ألف الى 440 ألف يورو[15] (متوسط ​ الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في حالات استثنائية).

وحلت اليابان في المرتبة الخامسة عالمياً في التصنيف، حيث يكسب العامل الماهر في اليابان متوسط نحو 1040،000 ين ياباني شهريًا[16]. في حين يناهز راتب القيادي نحو 4590،000 ين (متوسط ​​الحد الأقصى الفعلي للراتب وقد يكون أعلى بكثير في بعض المؤسسات الخاصة ومتعددة الجنسيات).

وجاءت الدنمارك في المرتبة السادسة عالمياً، اذ يكسب الموظف الذي يعمل في الدنمارك نحو 137000 كرونة دانماركية شهرياً[17]. في حين قد يصل راتب القيادي نحو 605000 كرونة دنماركية (متوسط الحد الأقصى الفعلي للراتب وقد يكون أعلى في حالات الشركات الخاصة).

وحلت الامارات في المرتبة السابعة عالمياً، حيث يكسب الاماراتي او الموظف الماهر الذي يعمل في الإمارات العربية المتحدة متوسط نحو 15300 درهم شهريًا كراتب تقديري[18]. في حين يبلغ راتب القيادي نحو 67600 درهم (متوسط ​​الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى بكثير في بعض القطاعات والمؤسسات). وتعتبر الامارات عربيا وخليجياً من بين أكثر الدول التي تسعى لزيادة فرض معيار الكفاءة لإسناد الترقي الوظيفي او المكافآت.

وأتت فنلندا في المرتبة الثامنة، حيث يكسب الشخص العامل الماهر في فنلندا متوسط نحو 4730 يورو شهريًا[19]. في حين يصل راتب القيادي الى نحو 20900 يورو (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في حالة بعض المؤسسات الخاصة).

وجاءت كندا في المرتبة التاسعة عالمياً، اذ أن الموظف الماهر الذي يعمل في كندا يمكنه كسب متوسط نحو 169000 دولار كندي سنويًا[20]. في حين يمكن للقيادي كسب نحو 747000 دولار كندي (متوسط ​​الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في بعض المؤسسات الخاصة).

وحلت أستراليا في المرتبة العاشرة، حيث يكسب الشخص الماهر العامل في أستراليا متسوط نحو 91600 دولار أسترالي سنويًا. في حين يكسب القيادي نحو 405000 دولار أسترالي[21] (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى بكثير في شركات خاصة).

وأتت سنغافورة في المرتبة الحادية عشر، اذ يكسب الموظف الماهر في سنغافورة متوسط نحو 8520 دولار سنغافوري شهريًا. في حين قد يتقاضى القيادي نحو 37700 دولار سنغافوري[22] (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب، وقد يكون أعلى في حالة بعض الشركات الخاصة).

وجاءت الأرجنتين في المرتبة الثانية عشرة، حيث يكسب العامل الماهر في الأرجنتين متوسط نحو 90600 بيسو أرجنتيني شهريًا[23]. في حين يصل دخل القيادي نحو 401000 بيسو شهرياً (متوسط ​الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في حالة بعض الشركات الخاصة).

وحلت إندونيسيا في المرتبة الثالثة عشرة، اذ قد يصل راتب الموظف الماهر في إندونيسيا عادة نحو 15،700،000 روبية شهريًا[24]. في حين يجني القيادي شهرياً نحو 69،500،000 (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في حالات استثنائية خاصة في القطاع الخاص).

وجاءت جنوب إفريقيا في المرتبة الرابعة عشرة، حيث يكسب العامل الماهر في جنوب إفريقيا متوسط نحو 31400 راند جنوب إفريقي شهريًا[25]. في حين يتقاضى القيادي نحو 139000 راند (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في بعض المؤسسات الخاصة).

وحلت السويد في المرتبة الخامسة عشرة، اذ يكسب الموظف الماهر الذي يعمل في السويد متوسط نحو 117000 كرونة سويدية شهريًا. في حين يصل دخل القيادي نحو 518000 كرونة سويدية[26] (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في بعض الشركات الخاصة).

وأتت كوريا الجنوبية في المرتبة السادسة عشرة، حيث عادة ما يكسب الموظف الماهر هناك متوسط نحو 9،800،000 وون كوري جنوبي شهرياً[27]. في حين يصل أجر القيادي نحو 43400000 وون (متوسط ​الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى بكثير في عدد من المؤسسات الخاصة ومتعددة الجنسيات).

وحلت إيطاليا في المرتبة السابعة عشرة، حيث يكسب العامل الماهر في إيطاليا متوسط نحو 3680 يورو شهريًا. في حين قد يتقاضى القيادي نحو 16300 يورو[28] (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في بعض المؤسسات الخاصة الكبرى).

وجاءت البحرين في المرتبة الثامنة عشرة، اذ يكسب الموظف البحريني متوسط نحو 1490 دينار بحريني شهريًا. في حين قد يصل راتب القيادي نحو 6600 دينار بحريني[29] (متوسط ​​الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في حالات استثنائية او في شركات خاصة كبرى).

وأتت سويسرا في المرتبة التاسعة عشرة، حيث يكسب الشخص الماهر الذي يعمل في سويسرا عادة متوسط نحو 195000 فرنك سويسري في السنة[30]. في حين يتقاضى القيادي نحو 864000 فرنك سويسري (متوسط ​الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في حالة بعض المؤسسات الخاصة).

وحلت قطر في المرتبة العشرين، اذ يكسب العامل الماهر في قطر متوسط نحو 15800 ريال قطري شهريًا. في حين يصل راتب القيادي نحو 70000 ريال[31] (متوسط ​​الحد الأقصى الفعلي للراتب وقد يكون أعلى في بعض القطاعات أو المؤسسات الخاصة).

وأتت النرويج في المرتبة الواحدة والعشرين، حيث أن الموظف الماهر الذي يعمل في النرويج عادة ما يكسب نحو 1480000 كرونة نرويجية سنويًا[32]. في حين يصل دخل القيادي إلى نحو 6560.000 كرونة نرويجية (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في بعض المؤسسات الخاصة).

وحلت البرازيل في المرتبة الثانية والعشرين، حيث ان العامل الماهر في البرازيل يكسب عادة متوسط نحو 11300 ريال برازيلي في الشهر[33]. في حين يصل راتب القيادي نحو 50100 (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في حالات استثنائية او في بعض المؤسسات الخاصة).

وأتت تركيا في المرتبة الثالثة والعشرين، اذ يكسب الموظف الماهر في تركيا حوالي 19700 ليرة تركية شهريًا. في حين يصل راتب القيادي نحو 87400 ليرة تركية[34] (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى في بعض القطاعات أو في مؤسسات خاصة).

وجاءت السعودية في المرتبة الرابعة والعشرين، حيث يكسب الموظف الماهر في المملكة متوسط نحو 16800 ريال سعودي شهريًا. في حين يصل دخل القيادي نحو75 ألف ريال سعودي[35] (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى بكثير في بعض القطاعات أو في مؤسسات خاصة).

وحلت المكسيك في المرتبة الخامسة والعشرين، اذ يكسب العامل الماهر في المكسيك متوسط نحو 26800 بيزو مكسيكي شهريًا[36]. في حين قد يتقاضى القيادي نحو 119000 بيزو (متوسط ​الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى بكثير في بعض القطاعات او في بعض المؤسسات الخاصة).

وأتت الصين في المرتبة السادسة والعشرين عالمياً، حيث أن الموظفين المهرة في الصين عادة ما يكسبون نحو 29500 يوان في الشهر[37]. في حين يمكن ان يصل راتب القياديين إلى 131000 يوان صيني (متوسط ​​الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى بكثير في بعض المؤسسات الحكومية والخاصة).

وحلت الهند في المرتبة السابعة والعشرين، اذ أن العامل الماهر في الهند قد تصل مكاسبه متوسط نحو 32200 روبية هندية شهريًا[38]. في حين يصل دخل القياديين نحو 143000 روبية (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب وقد يكون أعلى بكثير في مؤسسات حكومية او خاصة).

وأتت بريطانيا في المرتبة الثامنة والعشرين، اذ أن الموظف الماهر في المملكة المتحدة قد يكسب متوسط نحو 36 ألف جنيه إسترليني سنويًا[39]. في حين يتقاضى القيادي متوسط أعلى أجر قد يناهز 174 ألف جنيه إسترليني سنويا[40] كدخل تقديري، وقد يصل دخل بعض قياديي بعض الشركات الخاصة أو متعددة الجنسيات الى نحو 3.4 مليون جنيه إسترليني سنوياً بحساب المكافآت التي تمنح خاصة للقادرين على تحقيق إيرادات إضافية او إدارة الازمات والمنافسة.

وحلت الكويت في المرتبة التاسعة والعشرين، حيث يكسب الموظف الماهر في الكويت متوسط نحو 1478 دينار كويتي شهريًا كقيمة متوسط دخل تقديري بالنسبة للكويتيين[41]. في حين يتراوح دخل القياديين شهريا بين 5666 دينار الى8500  دينار كويتي[42] (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للراتب، وقد يكون أعلى في بعض الحالات او القطاعات او المؤسسات باحتساب الامتيازات والبدلات والمكافآت). ويصل معدل الفارق بين متوسط الدخل للموظفين والحد الأقصى منه بالنسبة للقياديين نحو أكثر من 5 اضعاف ونصف. وتختلف الرواتب بشكل كبير بين المهن المختلفة.

وتذيلت الولايات المتحدة الأمريكية التصنيف عالمياً، اذ يكسب الموظف الماهر الذي يعمل في الولايات المتحدة متوسط بين نحو 87500 دولار أمريكي سنويًا إلى 131099 ألف لقاء دوام كامل[43]. في حين يتراوح راتب القياديين من 388000 دولار الى809  ألاف دولار سنوياً[44] (متوسط الحد الأقصى الفعلي التقديري للدخل وقد يكون أعلى بكثير). اذ يصل دخل بعض قياديي الشركات العملاقة الكبرى الى نحو 7.8 مليون دولار سنويا. ويصل معدل الفارق بين متوسط الدخل للموظفين والحد الأقصى منه بالنسبة للقياديين نحو أكثر من 6 اضعاف.

 تبيان الإصلاحات الجوهرية بين الدول المتقدمة والكويت ودول الخليج

ويكشف التصنيف أن أغلب الدول الصناعية الكبرى والتي من بينها أعضاء في مجموعة العشرين، قد قامت بإصلاحات جوهرية منذ الأزمة المالية العالمية شملت رفع كفاءة الإدارة في القطاعين الخاص والعام، وشملت أيضا اصلاح سلم الرواتب والمكافآت خاصة للقياديين وربطها بمعايير الكفاءة والمردودية ونمو إيرادات المؤسسة وليس بمجرد تقلد المنصب. حيث لا تصرف مكافآت الا لمن يستحقها وأثبت جدارة في القيادة وتحقيق إيرادات للمؤسسة بعيدا عن تدخل المحسوبية والفساد الاداري وذلك استجابة لتعزز مؤشرات الحوكمة والرقابة لمنع هدر المال سواء في مؤسسة حكومية أو خاصة.

وقد رصدت في بريطانيا خاصة وفي دول أوروبية مثل فرنسا والولايات المتحدة زيادة حركة تدوير القياديين بسبب فشل البعض في تحقيق أي ايرادات تذكر أو قدرة على زيادة تنافسية المؤسسات أو ادارة الأزمات.

وفرضت الأزمة العالمية خلال العقد الماضي زيادة الصرامة والتشدد في منح المكافآت والامتيازات المالية للقياديين وزيادة شروط الرقابة والشفافية في تعاملات أعضاء مجلس الإدارة والتعيينات بعيدا عن المحاباة التي تشجع على الفساد الإداري وهدر المال العام.

وفي العالم العربي، ما يزال نظام العمل يشكو من مؤشرات مدركات الفساد الإداري وظاهرة الرشوة والمحسوبية وهو ما قد يشجع استمرار قياديين في مناصبهم على الرغم من ضعف مردودهم وكفاءتهم فضلاً عن التمتع بمزايا ومكافآت مالية ضخمة. وهو ما قد يضر بالمال العام أو الخاص.

المصدر: مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث (csrgulf)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى