محليات

حركة الفنادق في الكويت تراجعت نحو 20 % بسبب كورونا

يمر قطاع السفر بأسوأ حالاته إذ تكبد خسائرا كبيرة حتى الآن بسبب القيود المفروضة حول العالم والرحلات الملغاة إثر انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) في العديد من دول العالم.

وأربكت قيود السفر التي فرضتها العديد من الدول حول العالم للحد من انتشار الفيروس خطط شركات الطيران ما قد ينذر بأسوأ أزمة لهذه الشركات في العالم منذ الأزمة المالية العالمية.

وقدر اتحاد النقل الجوي الدولي في تقرير أصدره أخيرا خسائر شركات الطيران العالمية بنحو 113 مليار دولار أمريكي من مبيعاتها في حال استمرار انتشار الفيروس.

وارتفعت تقديرات اتحاد النقل الجوي الدولي للخسائر بشكل كبير على مدى الأسبوعين الماضيين بعد أن كان توقع حين ظهور الفيروس خسائر مبيعات تبلغ 30 مليار دولار.

وحذر من أن الخسائر التي قد تتكبدها صناعة الطيران ستكون مماثلة لتلك التي عانى منها القطاع خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008 مبينا أن شركات الطيران قد تخسر نحو 19 في المئة من أعمالها في حال عدم احتواء الفيروس في أقرب وقت.

وفي هذا السياق أجمع عدد من المعنيين في شركات السياحة والسفر على تأثر قطاع السياحة والسفر في العالم بشكل كبير جدا جراء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) الامر الذي تسبب بخسائر كبيرة جدا.

وأضافوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاربعاء ان تحول الأحداث نتيجة للفيروس هو أمر لم يسبق له مثيل إذ في حوالي شهرين اتخذت آفاق الصناعة في معظم أنحاء العالم منعطفا نحو الأسوأ.

ورأت المدير العام لشركة (ليدرز جروب) المختصة في الاستشارات والتطوير نبيلة العنجري إن انعكاسات هذا الفيروس ستكون سلبية وضخمة في الدول التي صنفت موبوءة بالدرجة الأولى مشيرة إلى إلغاء نحو 90 في المئة من حجوزات الطيران الآجلة للأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة.

وذكرت العنجري ل(كونا) أن الفنادق الكبرى في العالم قيد التخطيط لكيفية التعايش مع الواقع الجديد واستيعاب تداعياته السلبية.

وفيما يتعلق بحركة الفنادق في الكويت قالت إن نسبة التشغيل للغرف تراجعت نحو 20 في المئة رغم أن هذه الفترة تعد ذروة التشغيل في الكويت.

وأضافت أن انتشار الفيروس في المنطقة تسبب في تأجيل معرض (سوق السفر العربي) في دبي الاكبر من نوعه في المنطقة ومعرض بورصة برلين للسياحة الدولية في ألمانيا الذي يعتبر أكبر معرض للسياحة في العالم.

وتوقعت ان قطاع السياحة العالمي سيصاب بأكبر هبوط له منذ عام 2001 ليكسر بذلك وتيرة النمو المتواصلة منذ عام 2009.

من جهته قال مدير شركة المكتب للسياحة والسفر نسيب عدنان ل(كونا) ان الطلب على حجوزات تذاكر الطيران والفنادق انخفض خلال شهري مارس الجاري وابريل القادم إذ ينتظر المسافرون سماع اخبار إيجابية عن السيطرة عن (كورونا المستجد) للبدء بتأكيد الحجوزات لعطلة الصيف.

وأشار إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدتها شركات السياحة والسفر في الكويت خلال الشهر الحالي متوقعا تراجع أعداد الحجوزات بنسبة 70 في المئة خلال شهر أبريل المقبل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وتوقع عدم تأثر حجوزات الصيف القادم لحين اتضاح الرؤية حول انتشار الفيروس وإمكانية إيجاد لقاح له لافتا الى ان خسائر القطاع من الممكن تعويضها خلال شهري مايو ويونيو المقبلين في حال انحسار الفيروس.

من جهته قال مدير شركة (طواف) للسياحة والسفر محمود الصالح ل(كونا) ان حركة الطيران تأثرت بطلبات إلغاء المسافرين لحجوزات الطيران والإقامة رغم من محاولتها بتدارك الموقف عبر تقديم شتى انواع العروض لتفادي الخسائر.

وأضاف الصالح ان شركات السياحة والسفر مرتبطة كليا بشركات الطيران والفنادق كونها وسيط بينها وبين العميل مشيرا الى ان بعض العملاء تأثروا بالإجراءات الامنية والاحترازية المتخذة من بعض الدول ما تسبب في زيادة حجم الخسائر وانعكاساتها على السياحة العالمية.

من جهته رأى الخبير السياحي كمال كبشه ل(كونا) ان قطاع السياحة والسفر من أكثر القطاعات تأثرا بالعوامل الخارجية لاسيما البيئية والجيوسياسية منها.

واكد كبشه ان قطاع السياحة والسفر كان اكثر القطاعات تأثرا بأزمات شهدها العالم عند انتشار فيروسات (سارس) و(إنفلونزا الخنازير) و(إنفلونزا الطيور) وصولا الى فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وقال ان “خسائر القطاع كبيرة جدا إذ أصبح مصابا بالشلل التام” مشيرا الى ان هناك شركات طيران وفنادق مهددة بالافلاس حيث وصلت نسبة الأشغال لديها إلى آدنى مستوياتها منذ سنوات طويلة.

وفي ذات السياق اعربت المنظمة العربية للسياحة في بيان أصدرته أخيرا عن قلقها من التأثير السلبي للفيروس على السياحة الدولية بشكل عام والعربية بشكل خاص كاشفة عن انخفاض نسبة الطلب على الطيران إلى نحو ستة بالمئة في حين انه كان متوقعا نموه بزيادة قدرها 8ر4 بالمئة.

وذكرت أن التقارير السياحية العالمية تشير إلى انخفاض معدل الحجوزات السياحية عالميا بنسبة 11 بالمئة منذ ظهور الفيروس حتى الآن مؤكدة ان تأثيره على الصين جعلها اليوم خالية كليا من السياح.

وطالبت المنظمة السياح القيام بدور إيجابي فيما يتعلق بوقف انتشار الفيروس والحد من تأثيره بتحمل مسؤولياتهم في الإبلاغ عن أنفسهم قبل سفرهم للحد من تهديد الانتقال واتباع توصيات منظمة الصحة العالمية وسلطات الصحة الوطنية الخاصة ببلدانهم.

وكانت دول عربية عدة اعلنت ايقاف وإلغاء الكثير من رحلات الطيران من وإلى العديد من الدول حول العالم والتي تفشى فيها فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) بالاضافة إلى غلق المنافذ البرية في العديد من الدول العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى