محليات

الكويت: لا يوجد أي دولة رفضت استقبال مواطنيها

قال وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح إن الوزارة تدرس حاليا خططا لتسيير رحلات إجلاء جوي متفرقة لإعادة مواطنينا في الخارج سيتم الإعلان عنها في القريب العاجل مؤكدا من جانب آخر أن أي دولة لم ترفض إطلاقا استقبال رعاياها من المخالفين لقانون الإقامة الموجودين في مراكز الإيواء بالبلاد حاليا.
وأضاف الشيخ أحمد الناصر في مؤتمر صحفي مشترك بقصر السيف ، مع وسائل الإعلام المحلية عبر الاتصال المرئي (عن بعد) إنه استكمالا لتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تمت دراسات لإعادة متفرقات من مواطنينا الموجودين في دول العالم.
وأوضح أنه في القريب العاجل سيكون بعض الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج قد انتهوا من أداء اختباراتهم وبالإمكان إعادتهم بعد هذا التاريخ.
وطمأن المواطنين في الخارج بأن هناك خططا لإعادتهم متى توفرت الظروف المناسبة لذلك لافتا إلى انعكاس تعزيز المنظومة الصحية في البلاد في عملية تسهيل وتسريع زيادة الطاقة الاستيعابية لعودة المواطنين في الخارج.
على صعيد آخر أكد الشيخ أحمد الناصر أنه لم ترفض أي دولة اطلاقا استقبال رعاياها المخالفين لقانون الإقامة أو المبعدين إداريا والموجودين حاليا في البلاد كما أن ذلك غير موجود أساسا في العرف الدولي مشيرا إلى التزام الدول بتوفير مستلزمات رعاياها.
وذكر أن كل الدول تقدر بشكل كبير ما تقوم به دولة الكويت وسياسة سمو أمير البلاد الذي صاغ مكانة البلاد في مصاف دول العالم المتقدمة لما قام به سموه بإنشاء شبكة علاقات واسعة للكويت حول العالم.
وأشار إلى اتصالات رفيعة المستوى لصاحب السمو مع قادة تلك الدول ووجود تفاهمات وترتيبات لكل ذلك إضافة إلى اتصالات سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء مع نظرائه ووزير الخارجية الكويتي مع نظرائه في تلك البلدان.
وأوضح أن بعض الدول أجرت ترتيبات معينة لاستقبال رعاياها مشيرا إلى إغلاق دول مثل الهند وبنغلادش ومصر وسريلانكا ودول أخرى لمجالاتها الجوية بالكامل لكن رغم ذلك استقبلوا رعاياهم والإغلاق مازال مستمرا.
وذكر الشيخ أحمد الناصر أن الهند رفعت جزءا من الإغلاق الكامل بتاريخ السادس من مايو الجاري ووصلت الطائرات في اليوم الذي يليه مباشرة إضافة إلى استمرار رحلات الطائرات مع مصر حتى الآن.
ولفت إلى إرسال بنغلادش طاقما طبيا لتقييم الوضع في البلاد واستمرار إجلاء رعاياها موجها الشكر إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ أحمد منصور الأحمد الصباح على اتصالاته المستمرة مع السلطات المعنية في بنغلادش.
وقال إن المجال الجوي في الكويت ما زال مغلقا لمدة شهرين وليس مفتوحا بالكامل وتلك الدول طلبت بعض التفاهمات لعملية العودة بحيث لا تتضرر المنظومة الصحية في بلدانهم.
وتابع أن عجلة عودة مخالفي قانون الإقامة في البلاد والمبعدين إداريا والموجودين في مراكز الإيواء ستستكمل و”غير صحيح أن هناك دولا لم تستقبل رعاياها لكن كان من حق تلك الدول طلب وقت معين لاستيفاء الترتيبات كما قمنا به في دولة الكويت”.
واستعرض الشيخ أحمد الناصر مراحل خطة عودة المواطنين من الخارج والتي بدأت بالمرجلة الأولى وكانت بتاريخ 21 يناير الماضي إلى 21 فبراير الماضي للمواطنين الموجودين في مناطق تفشي الوباء وهي (الصين واليابان وسنغافورة وتايلند).
وذكر أن المرحلة الثانية تزامنت مع الأعياد الوطنية من 24 إلى 29 فبراير الماضي من الدول الموجود فيها مواطنون بكثافة قليلة وهم معرضون بشكل مباشر للاصابة بالوباء آخذين بعين الاعتبار التوازن بين أعداد المواطنين وبين الطاقة الاستيعابية للمحاجر الصحية في البلاد والدول هي (إيران و العراق وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا).
ولفت إلى أنه بعد ازدياد أعداد الإصابات في البلاد ارتأت السلطات الصحية منع انتشار الوباء واحتواءه وعملت الدولة على تعزيز وتهيئة المحاجر المؤسسية والمنظومة الصحية.
وعن المرحلة الثالثة أفاد بأنها مرحلة الإجلاء المبرمج (إجلاء وفق المعايير والفئات) وهم (ما فوق عمر الخامسة والستين وذوو الاحتياجات الخاصة والحالات المرضية الحرجة والقصر دون سن 18 عاما من غير معيل وبدأت بتاريخ 25 مارس وحتى 29 الشهر ذاته.
وأشار إلى أن ذلك تم مع زيادة أعداد المواطنين العائدين ونظرا لزيادة الطاقة الاستيعابية للمحاجر الصحية مع توافر الطواقم الطبية والأمنية لها جميع هذه المراحل الثلاث نقلت (4890 مواطنا ومواطنة).
وقال الشيخ أحمد الناصر إنه بعد هذه المراحل الثلاث تم إطلاق منصة (معاكم) كقاعدة متكاملة للبيانات الأساسية للتواصل وتقديم أفضل التسهيلات والخدمات لكل المواطنين في مناطق وجودهم في الخارج وحصر مسألة تنقلهم من بلد إلى آخر وتمت دعوة الجميع للتسجيل.
وأفاد بأن المرحلة الرابعة وهي (عمليات العودة الشاملة) بدأت بتاريخ 19 أبريل الماضي إلى السادس من مايو الجاري ومثلت عودة شاملة لكل المواطنين الراغبين في العودة للوطن مع الأخذ بعين الاعتبار السلطات الصحية والحجر المنزلي الذي تمت تهيئته لنا بالعمل على عودة ما يقارب ثلاثين ألف مواطن خلال 14 يوما بجسور جوية للطيران الوطني والعالمي غطت جميع مناطق وجود المواطنين في كل القارات وشمل 58 دولة وتم نقل 29168 مواطنا ومواطنة.
وعن المرحلة الخامسة وهي (الإجلاء البري) أوضح أنها انطلقت اليوم الثلاثاء وتستمر حتى 20 مايو الجاري عبر منفذ النويصيب الحدودي وحتى تاريخه بلغ عدد المتقدمين للعودة عبر المنفذ البري 4117 مواطنا ومواطنة ونطلب من كل من يرغب بالعودة في هذه المرحلة التسجيل في منصة (معاكم) وإبداء الرغبة والتواصل معنا عبر السفارة في الرياض.
وأشار إلى أن هناك أيضا مواطنين موجودين في الخارج ولا يرغبون في العودة بلغ عددهم 5089 مواطنا ومواطنة بالإضافة إلى 1018 لم يحددوا رغبتهم إما بالعودة أو البقاء في الدول الموجودين فيها.

وردا على سؤال عن أعداد وفيات المواطنين الكويتيين في الخارج منذ بداية انتشار فيروس كورونا أفاد الشيخ أحمد الناصر بأن المواطنين في الخارج الذين يتلقون العلاج من الفيروس منذ شهر يناير الماضي “هم نحو 19 شخصا توفي منهم سبعة أشخاص”.
وأوضح بهذا الشأن أنه “قبل حدوث جائحة كورونا كانت هناك عدة حالات وفاة لمواطنين كويتيين في الخارج وهي غير مرتبطة بإصابتهم بالفيروس وبعض جثامينهم تمت إعادته إلى الكويت وبعضها الآخر لم تتم إعادته ونحن نتكلم عن 106 بعثات دبلوماسية كويتية في الخارج”.
وأكد أن وزارة الخارجية “مسؤولة عن معرفة أوضاع مواطنينا الصحية والمعيشية وغيرها من الأمور في الخارج ولها تواصل مع سفاراتنا هناك”.
وبسؤاله عن موعد عودة أعضاء بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج ذكر أنه “بالنسبة لآلية عودة أعضاء البعثات الدبلوماسية في الخارج فإن دبلوماسيينا يعرفون كيفية طريقة العودة من خلال مخاطبة الجهة المعنية في الوزارة وإبداء الرغبة في العودة”.
وأضاف أن آلية العودة ليست بطريقة جديدة لأنها شيء معمول به سابقا ولها إجراءات يجب اتباعها مستطردا أنه “بعد استكمال خطة العودة الشاملة لجميع مواطنينا في الخارج يمكن وفق الآليات والإجراءات المتبعة عودة بعض دبلوماسيينا إلى الكويت”.

وردا على سؤال عن آلية التعامل مع فئة زوجات المواطنين غير الكويتيات أو أزواج المواطنات غير الكويتيين وإعادتهم إلى البلاد أوضح أن هؤلاء هم ضمن الفئات الثلاث الموجودة في المراحل السابقة سواء أقارب من الدرجة الأولى وحاملو جواز السفر مادة (17) أو بعض العمالة المنزلية لدى مواطنين كويتيين وذات الأمور التي تمت في العودة بالمراحل السابقة سيتم اتباعها في عودة هذه الفئات إلى البلاد وسنستكمل الإجراءات اللازم القيام بها”.
وبسؤاله عن أوضاع الفئات ذاتها من الخليجيين والخليجيات أزواج كويتيات وزوجات كويتيين لفت إلى أن “تعامل دولة الكويت مع هؤلاء الأشقاء من الرعايا الخليجيين هو ذات التعامل مع مواطنينا”.
وبين أن الفئات الأخرى تعالج تباعا والكثير منهم على اتصال مع الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية بهذا الصدد لافتا إلى إطلاق موقع إلكتروني للادارة القنصلية في وزارة الخارجية قريبا للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وأعرب خالص الشكر والتقدير إلى كل دول مجلس التعاون الخليجي على استضافتها للمواطنين الكويتيين في الفترة السابقة قائلا “كان ذلك أكبر مثال على وحدة الجسد الخليجي في رعاية الجميع”.  “كونا”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق