محليات

رويترز: قانون الدين أول اختبار اقتصادي لسمو أمير البلاد ويحتاج لكسر الجمود التشريعي

قالت وكالة “رويترز” للأنباء إن أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح يواجه مهمة عاجلة لكسر الجمود التشريعي بشأن قانون الدين اللازم لعلاج أزمة السيولة في الدولة الغنية المنتجة للنفط.


وأوقف البرلمان مرارا مشروع القانون الذي يسمح للكويت بطرق أسواق الدين العالمية لكن المسألة أضحت ملحة إذ تضغط أسعار النفط المنخفضة وفيروس كورونا على المالية العامة للدولة، وقادا لاستنزاف سريع للاحتياطيات النقدية المتاحة.
وقال محمد أبو باشا من المجموعة المالية هيرميس، إن ”البلد يحتاج لإقرار قانون دين عام جديد بسرعة لتخفيف حدة نقص السيولة“.
ويأتي تولي الحاكم الجديد، الذي أدى اليمين الدستورية اليوم الأربعاء عقب وفاة أخيه الشيخ صباح الأحمد الصباح، السلطة فيما يواجه الاقتصاد البالغ حجمه 140 مليار دولار تقريبا عجزا متزايدا يصل إلى 46 مليار دولار هذا العام.


وأسعار النفط عند نحو 40 دولارا للبرميل أقل كثيرا عن المستوى اللازم لتحقيق توازن في ميزانية الدولة العضو في “أوبك”، حيث تمثل أجور موظفي القطاع العام والدعم 71% من الإنفاق في السنة المالية 2020-2021.

وقالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، إن ”الجمود الأخير في موقف التمويل يهدد مباشرة قدرة الحكومة على العمل ودفع الأجور، ويمثل تصعيدا كبيرا في ظل سياسة حافة الهاوية بين فرعي الحكومة“.


وخفضت الوكالة  تصنيف الكويت الائتماني الأسبوع الماضي مشيرة إلى مخاطر أعلى تتعلق بالسيولة وقلق إزاء قوة المؤسسات، وتوقعت أن يُسن القانون المقترح بمرسوم أميري بين أكتوبر وديسمبر، ومن المقرر أن تجري انتخابات برلمانية هذا العام رغم أن السلطات لم تحدد موعدا.


ويدعو المشرعون المعارضون لمشروع القانون إلى وضوح بشأن خطط الحكومة لتقليص الاعتماد على صادرات النفط، التي شكلت 89% من الإيرادات في السنة المالية الماضية.


وقال محللون إن البرلمان عرقل إصلاحات تتسم بالحساسية مثل استحداث ضريبة القيمة المضافة في بلد اعتاد مواطنوه دعما حكوميا سخيا.


وقدر دويتشه بنك أن اقتصاد الكويت سينكمش 7.8% هذا العام فيما قد يكون أسوأ أزمة اقتصادية بين مصدري النفط في الخليج، ومن المستبعد أن يغير تنصيب الشيخ نواف الأحمد الآفاق الاقتصادية للكويت كثيرا على المدى القصير على الأقل.


وقال محمد علي ياسين من أبوظبي كابيتال: “على الجانب الاقتصادي، نعتقد أنه لا شيء سيتغير” مضيفا أن حل معضلة الدين سيعزز الآفاق، ويجري عن كثب متابعة اختيار الأمير لولي العهد ورئيس الحكومة المكلف بإدارة العلاقة الصعبة عادة بين الحكومة والبرلمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى