محليات

التجارة: إلغاء حبس المدین عن دیون مدنیة في “قانون الإفلاس” جاء بعد دراسة مستفیضة

قالت وزارة التجارة والصناعة إن قانون (الإفلاس) الذي أقره مجلس الأمة أخیرًا خلا من أي أخطاء تشریعیة وأن كامل نصوصه تستقیم مع أفضل الممارسات العالمیة في ھذا الخصوص وحججه قانونیة واقتصادیة.

 وأوضح بیان صحفي للوزارة الیوم بشأن ما أثیر بخصوص وجود خطأ فادح یتعلق بإلغاء الضبط والإحضار بحق المفلس والمدین أن إلغاء حبس المدین عن دیون مدنیة جاء بعد دراسة مستفیضة لیشمل المفلسین وغیرھم من المدینین. 

وأشار البیان إلى أن توجه الوزارة الحدیث بھذا الشأن جاء مدعومًا بحجج اقتصادیة وقانونیة اتفقت جمیعھا على أن ضرر الحبس في ھذه الحالة أكبر بكثیر من جدواه خصوصًا أن “الحبس سیكون قصیر المدة”. 

وأفاد أن “الاختلاط بمرتكبي الجرائم قد یحول المدین مجرمًا علاوة على أن حبس المدین في الالتزامات التعاقدیة یخالف حقوق الإنسان ویتنافى مع كرامته إضافة إلى أنه وبخلاف ما یعتقد البعض یعطل حبس المدین قدرته على سداد الدین ولا یحفزه”. 

وذكر أن “إلغاء الضبط والإحضار لم یكن خطأ تشریعیًّا ولم یسقط سھوًا من الجھات التي شاركت في إعداد القانون ومنھا مجلس الأمة الذي ناقش ھذا القانون بشكل مستفیض إضافة إلى فریق یتمتع أعضاؤه بخبرة قانونیة واسعة”. 

وأضاف أن القانون جاء كاستحقاق لالتزامات الكویت الدولیة والتي تنص على أن حبس أي مدین لدین مدني یعتبر مخالفًا للعھد الدولي الخاص بالحقوق المدنیة والسیاسیة والصادر بالقانون رقم (12 لسنة 1996) اتفاقیة نیویورك والمیثاق العربي لحقوق الإنسان وھو ما أخذه القائمون على إعداد القانون الجدید بعین الاعتبار. 

وأوضح البیان أن إلغاء الضبط والإحضار جاء ضمن رؤیة متكاملة لتحسین بیئة الأعمال الكویتیة حیث إن حبس الأفراد لم یعد ممارسًا بالدول الغربیة وأمریكا ودول عربیة.

 وقال إن الإلغاء یستھدف تحقیق أھداف رئیسیة أبرزھا مسایرة أفضل الممارسات والأعراف الدولیة والنظم القانونیة للسلطات الرقابیة كما یأتي ضمن خطط تحدیث البیئة التشریعیة المحلیة بما یواكب المتغیرات في ضوء سیاسة الإصلاح الاقتصادي. 

وذكر أن إلغاء ھذه المادة جاء بعد أن تم إصدار قانون تنظیم تبادل المعلومات الائتمانیة رقم (19 لسنة 2019) والذي استحدث مؤشرًا رقمیًّا للأفراد والشركات الصغیرة والمتوسطة یحدد الوضع الائتماني الأمر الذي یعطي صورة حقیقیة للدائنین قبل الدخول في أي تعامل مستقبلي مع الأفراد حول مركزھم الائتماني.

وشدد على أن ھذا القانون یعاقب بالحبس كل من یستفید من أحكامه سواء باستصدار حكم إفلاس أو إعادة ھیكلة أو تسویة عن طریق التدلیس أو تقدیم بیانات غیر مطابقة للواقع. ولفت إلى أن إلغاء حبس المدین لدیون تجاریة ومدنیة من قانون الإفلاس الجدید له أثر إیجابي كبیر على المواطنین سواء الأفراد أو جمیع المشتغلین بالتجارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى