محليات

الكويت تبسط أياديها البيضاء لمساعدة المحتاجين حول العالم

عندما نتحدث عن العمل الإنساني يبرز الدور الكبير الذي تقوم به دولة الكويت في هذا المجال فقد امتدت خدماتها لتشمل العالم كله وذلك من خلال تلمس حقيقي للاحتياجات الإنسانية وإبراز المفهوم الإنساني تجاهها لترسي نهجا متفردا في تقديم العون والإغاثة إلى مستحقيها.

وبنهج ثابت في سياستها الخارجية يرتكز على تقديم المساعدات الإنسانية لكل البلدان المحتاجة بعيدا عن المحددات الجغرافية والدينية والاثنية واصلت دولة الكويت بسط اياديها البيضاء لمساعدة المحتاجين لتقدم نموذجا للعطاء الإنساني لا حدود له.

ولا شك أن العمل الانساني في الكويت قطع خطوات واثقة تجاه تقديم مشاريع متنوعة ومتميزة تشهد بنهج الدولة الانساني وحرصها على تفقد حاجات المحتاجين حول العالم حيث تتقدم الكويت الصفوف لتقديم العون بفضل توجيهات ومبادرات قيادتها الرشيدة.

وفي هذا الاطار اجتمع نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله مع ممثل برنامج الأغذية العالمي لدى مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالمجيد يحيى حيث تم بحث الأنشطة التي يقوم بها البرنامج حول العالم.

ومن جانبه اشاد يحيى بالجهود الكبيرة والمقدرة التي تقوم بها دولة الكويت في مجالات دعم الجهود الإنسانية ودعم أنشطة البرنامج في هذا المجال مشيرا إلى أن برنامج الأغذية العالمي ينوي افتتاح مكتب له في الكويت نظرا لأهميتها ودورها البارز في مجال الدبلوماسية الانسانية وقد تم توقيع اتفاقية بشأن إنشاء مكتب قطري للبرنامج في دولة الكويت.

وفي إطار مواصلة دولة الكويت لمساعيها الدؤوبة لمساعدة لبنان عقب انفجار مرفأ بيروت أعلنت مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لإقليم الخليج العربي (موئل) في الكويت الدكتورة أميرة الحسن عن تسلمها مبلغ 130 ألف دولار أمريكي تبرعا من الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ضمن حملة (الكويت بجانبكم) لإعادة إعمار وتأهيل المساكن المتضررة في انفجار مرفأ بيروت.

وقالت الحسن في كلمة لها خلال حفل توقيع الاتفاقية وتسلم المبلغ ان هذا المشروع سيسهم في تحريك العجلة الاقتصادية وذلك من خلال خلق فرص عمل جديدة للشباب.

واضافت أنه في إطار هذا المشروع اختار برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الأحياء القريبة من موقع الانفجار والتي تضررت بشكل كبير.

وأوضحت انه من منطلق المسؤولية الإنسانية فقد قام البرنامج بالمشاركة في عملية إعادة إعمار المنازل المتضررة في بيروت بالتعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية التي قامت بتمويل إعادة إعمار وتأهيل منازل 100 اسرة وسيقوم البرنامج بتغطية اعمال الترميم الأساسية التي من شأنها تأمين سكن لائق لهذه الأسر خاصة مع دخول فصل الشتاء.

وقالت الحسن إن عدد الأسر التي تضررت منازلها جراء انفجار مرفأ بيروت يصل إلى 60 ألف أسرة إضافة إلى المباني السكنية والمدارس الرسمية والخاصة المتضررة التي أمسى بعضها خارج الخدمة إضافة إلى ذلك تضرر حوالي 55 مركزا صحيا كما توقفت ثلاث مستشفيات أساسية عن العمل بسبب الانفجار.

واشارت الى إن برنامج (المستوطنات البشرية) وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ومكلفة من الجمعية العامة لدعم المدن والبلدات المستدامة اجتماعيا وبيئيا.

من جانبه قال مدير عام الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بدر السميط في كلمة له ان هذه الشراكة تأتي مع البرنامج في إطار استجابة الهيئة لدعم الجهود المبذولة لاحتواء الآثار الإنسانية لحادث تفجير مرفأ بيروت.

وقال إنه “فور وقوع انفجار مرفأ بيروت تواصلنا مع شركائنا في الجمعيات الخيرية اللبنانية المعتمدة من قبل وزارة الخارجية الكويتية وتلقينا دراسات وتقديرات أولية لحجم أضرار الانفجار حيث خصصت 250 ألف دينار كمرحلة أولى لإغاثة ضحايا الانفجار قبل مرور 24 ساعة من وقوعه لتغطية قائمة أولية بالمشاريع الإغاثية الغذائية والإيوائية والطبية”.

ولفت إلى أن الهيئة أطلقت حملة (أغيثوا بيروت) والتي قامت من خلالها بتوزيع تسعة آلاف سلة غذائية و10 آلاف طرد غذائي وترميم وإصلاح عدد 300 مسكن متضرر وتوفير أدوية ومستلزمات طبية للمراكز الطبية المحيطة بموقع الانفجار وذلك بالتعاون مع شركاء الهيئة من الجمعيات الخيرية اللبنانية.

ومن جانبه أشاد رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر لدول مجلس التعاون الخليجي الدكتور عمر عودة بالجهود الانسانية الكويتية التي تندرج ضمن الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا.

وقال عودة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب لقائه رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الكويتي الدكتور هلال الساير إن الجمعية استطاعت الوصول لمناطق متعددة في أرجاء المعمورة وقدمت نموذجا للعطاء الإنساني لا حدود له وأرست نهجا متفردا في تقديم العون والإغاثة إلى مستحقيهما.

وذكر أنه ناقش سبل التعاون في مجالات دعم لاجئين الروهينغيا في بنغلاديش من خلال المساهمة في مشروع مشترك يدعم بناء مستشفى يقدم الرعاية الصحية لهم مشيرا الى أن توفير الرعاية الصحية لهم سيعزز من ثقة الافراد من أداء أدوارهم المطلوبة في المجتمع.

ومن جهته أكد الساير في تصريح مماثل ل(كونا) ان الجمعية لن تدخر جهدا في مساعدة واغاثة لاجئي الروهينغيا لافتا الى المساعدات المقدمة لهم سواء الغذائية والصحية والمأوى للتخفيف من معاناتهم في ظل الاوضاع الحالية التي يعيشون بها.

وأكد أن العمل الانساني في الكويت قطع خطوات واثقة تجاه تقديم مشاريع متنوعة ومتميزة تشهد بنهج الدولة الانساني وحرصها على تفقد حاجات المحتاجين حول العالم.

ومن جهتها ثمنت سفيرة جمهورية تشاد لدى دولة الكويت البتول زكريا دور الكويت ومكانتها بين دول العالم وجهودها في كافة القضايا الانسانية بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين جراء الكوارث الطبيعية او من صنع الانسان.

وقالت السفيرة البتول لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الشعب الكويتي يتسابق الوصول الى كل محتاج مشيرة الى انه في كل محفل يهم الانسان تتقدم الكويت الصفوف لتقديم العون بفضل توجيهات ومبادرات قيادتها الرشيدة وخصال شعبها.

وبحثت السفيرة البتول مع رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الكويتي الدكتور هلال الساير فرص تقديم الدعم للشعب التشادي بعد تعرض بلادهم للفيضانات والانزلاقات الارضية التي تسببت بدمار كبير بالاراضي والممتلكات.

وناقشت سفيرة تشاد العديد من المواضيع المتعلقة بالعمل الإنساني والتطوعي وسبل تعزيزها بين البلدين الصديقين مشيدة بجهود الجمعية على الصعيدين العربي والدولي وما تقوم به لخدمة الكويت من خلال تقديم المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة للدول المنكوبة.

من جانبه أكد الساير اهمية دعم المتضررين في تشاد اسوة بالدول الافريقية التي تعرضت للفيضانات مؤخرا مشددا على اهتمام الجمعية بمتابعة المستجدات في تشاد لتقييم الوضع الإنساني وتقديم المساعدات في ضوء ما يتم رصده من قبل السلطات التشادية هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى