محليات

“التربية” تتخوف من ارتفاع نسب مجاميع الثانوية في حال اعتماد نظام الـ”أونلاين” في الامتحانات

قامت وزارة التربية متمثلة في قطاع التعليم العام، بطلب من موجهي عموم المواد الدراسية، إعداد وتجهيز أسئلة الاختبارات الورقية التي تتجه الوزارة لتطبيقها خلال شهر يناير المقبل لطلبة المرحلة الثانوية بعد موافقة وزارة الصحة.

وكشف المصدر، انه تم تكليف الموجهين بتجهيز الأسئلة بما يتناسب مع ما يتم تدريسه للطلبة في نظام التعلم عن بعد.

واوضح المصدر، ان تعليمات قطاع التعليم العام التي صدرت إلى موجهي العموم بينت انه يجب ان تكون هناك مرونة في الأسئلة وفق آلية معينة تهدف الي تخفيف ثقل الاختبارات على الطلبة منوهة الى انه جارٍ الآن إعداد وتجهيز أسئلة الاختبارات قبل طباعتها بشكل رسمي.

وفي هذا الصدد، قامت وزارة الصحة برفض طلب وزارة التربية، بشأن إقامة اختبارات ورقية لجميع المراحل الدراسية.

واكد وكيل وزارة الصحة، د. مصطفى رضا، في كتاب إلى وزارة التربية، بأن تكون امتحانات الطلبة في جميع المراحل الدراسية عبر نظام «اون لاين»، وذلك لحين توافر التطعيمات اللازمة «اللقاح» لفيروس كورونا.

وقال د رضا في كتابه لوزارة التربية، «نظرا لتداعيات الوضع الصحي الوبائي، وانتشار فيروس كورونا وتضافر جهود كافة الجهات والأفراد للحد من آثاره ومخاطره، يرجى الإحاطة بأن وزارة الصحة من منطلق التعاون والحرص على الأمن الصحي بالبلاد تري بأن تكون امتحانات الطلبة في كافة المراحل الدراسية في الفترة الحالية عن بعد بنظام الـ «اون لاين» وذلك حتى يستقر الوضع الصحي في البلاد ولحين توافر التطعيمات اللازمة لمرض 19-COVID».

وفي هذا الصدد، قالت مصادر مطلعة أن وزارة الصحة وضعت نظيرتها «التربية» في مأزق بعد رفضها الموافقة على إجراء اختبارات تحريرية (ورقية) للفصل الدراسي الأول للمرحلة الثانوية.

وانتقدت المصادر تناقض وزارة الصحة في مواقفها خلال التعامل مع ملف التعليم، وتعنتها في العودة للدراسة رغم الأهمية القصوى لهذا الأمر حفاظاً على التحصيل الدراسي ومستقبل أبنائنا الطلبة.

واستغربت موافقتها قبل شهرين على عقد امتحانات ورقية لآلاف من طلبة المنازل والحالات الخاصة والدور الثاني للعام الدراسي الماضي، شريطة تطبيق احترازات صحية مطلوبة، وفي الوقت نفسه عادت لترفض الآن إجراء امتحانات الفصل الدراسي الأول بالشروط نفسها.

واكدت المصادر أن الظروف واحدة لم تتغير وما زالت أزمة كورونا مستمرة ولم تنته، فلماذا التخبط في القرارات؟!

وأشارت المصادر إلى أن التربية تقع بين مطرقة رفض الصحة للاختبارات الورقية لتحقيق العدالة والمساواة بين عموم الطلبة، وسندان ارتفاع نسب مجاميع طلبة الثانوية في حال الاعتماد على نظام الـ«أونلاين» خلال الامتحانات، ما يخلق أزمة جديدة تتمثل في النجاح الوهمي والقبول بالجامعات، وذلك بالتزامن كذلك مع المخاوف التي تنتاب الأكاديميين من عدم الاعتراف الخارجي بشهادات النظام التعليمي الالكتروني فقط.

وما بين المخاوف وتحفظ أغلبية القيادات التربوية على إجراء امتحانات «عن بعد» خلال الفصل الدراسي الأول، كشفت المصادر عن مفاجأة من العيار الثقيل تتمثل في دراسة التربية مقترحاً يقضي بترحيل الاختبارات للمرحلة الثانوية برمتها إلى شهري مايو ويونيو 2021، في حال تعذر إجراء الامتحانات الورقية، لتكون واحدة وموحدة في نهاية العام الدراسي وشاملة للفصلين الدراسيين الأول والثاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى