دولي

بومبيو يشدد على أهمية سياسة “الضغط القصوى” على إيران

شدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على أن الولايات المتحدة ستمضي قدما في سياسة “الضغط القصوى” لعزل إيران، دون أن يستبعد توجيه ضربة عسكرية لطهران إن هددت “سلامة الأميركيين”.

وأكد بومبيو في مقابلة مع صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية على أن أي “سياسة استرضاء لإيران ستكون مؤذية”، مشيرا إلى أن تقييم حجم التواجد الأميركي في المنطقة مرتبط بما وصفه بـ”تهديدات اليوم، وليس تلك التي كانت قائمة قبل عشرين عاما”. 

ووصف بومبيو في معرض حديثه عن أهمية “مقاربة واقعية للسياسة الخارجية الأميركية”، استراتيجية الأمن القومي والسياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب بأنها “واقعية وتعترف بالحقائق على الأرض”.

وأثنى المسؤول الأميركي على سياسة ترامب القائمة على مبدأ “أميركا أولا”، موضحا: “ستجعل هذه الاستراتيجية الولايات المتحدة جاهزة للتدخل في الملفات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية الطارئة والضرورية”.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أوضح بومبيو أن واشنطن تتبنى استراتيجية قائمة على عدد من الحقائق وفي طليعتها اعتبار إيران المحرّض الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة، وأن إسرائيل يمكن أن تكون شريكا مهما لدول الخليج التي أدركت ذلك عبر معاهدات مثل الاتفاق الإبراهيمي للسلام.

وتطرّق وزير الخارجية الأميركي للملف الفلسطيني، حيث عبّر عن سعادته باستئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل، لافتا إلى ضرورة إجراء المزيد من المحادثات التي تفضي إلى حل نهائي لهذا الملف.

واسترسل قائلا: “وضعنا رؤية للسلام مبنية على حقائق ووقائع ضمن إطار منطقي يتوقعه العالم، ونأمل أن يطالب الشعب الفلسطيني قيادته بالانخراط في المحادثات، إذ سيكون من الرائع التوصل إلى اتفاق شبيه بالاتفاق الإبراهيمي للسلام”.

وللحدّ من التهديد الإيراني، أوضح بومبيو أن الولايات المتحدة شكّلت تحالفا يتفهم حجم هذا التهديد، منوها بالردع الأميركي الذي تمثّل بقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والجهود التي بذلت في سبيل القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي منح طهران مساحة للتحرك داخل سوريا.

وبيّن بومبيو أنه من خلال “حملة الضغط القصوى التي مارسناها حرمنا النظام الإيراني من مليارات الدولارات التي قدمتها الإدارة السابقة له”.

وردا على سؤال عن احتمال توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران، أوضح بومبيو أن “بمقدور رئيس الولايات المتحدة القيام بما يراه ضروريا لضمان سلامة الأميركيين والبلاد عموما، وهذه النقطة كانت محور سياستنا الرئيسي على مدار أربع سنوات”.

وحول المخاوف التي يبديها البعض بشأن استمرار الولايات المتحدة في خطتها الرامية لسحب قواتها من العراق، قال بومبيو: “سنعمل على تنفيذ ذلك بالشكل الصحيح. يريد العراقيون بلادهم حرة ومستقلة وذات سيادة، وقواتنا هناك لمساعدة الشعب على تحقيق أهدافه التي تصب في مصلحة أمن أميركا”.

ولفت بومبيو إلى أهمية الدور الذي يلعبه حلف شمال الأطلسي “الناتو” في العراق، مؤكدا على أن دعمه لقوات الأمن العراقية سيستمر بالشكل الصحيح.

وعن الإعفاء الذي منحته أميركا للعراق لمدة 45 يوما لمواصلة استيراد منتجات الطاقة من إيران، قال بومبيو: “مثل هذه القرارات صعبة، فغالبا ما تكون هناك تعقيدات مع أي قيود أو عقوبات نفرضها، فهناك أرواح لا نريد إلحاق الضرر بها، الأمر الذي يجعلنا نتعامل مع مثل هذه القضائية بمسؤولية كبيرة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى