إقتصاد

الإمارات تتيح للأجانب تأسيس وتملك الشركات بنسبة 100%

أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات اليوم الاثنين مرسوماً بقانون اتحادي لتعديل أحكام القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية في الإمارات.

وبموجب هذا المرسوم تعديل 51 مادة وإضافة مواد جديدة، ركزت في معظمها على إعادة تنظيم أحكام تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة والمساهمة، بما يعفيها من حد أدنى لنسبة تملك المواطنين الإماراتيين، وبما يتيح للأجانب تأسيس وتملك الشركات بنسبة 100 بالمائة، وفقاً لصحيفة الخليج.

وسوف يُعمل بهذا المرسوم اعتباراً من 1 ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري.

وتم إلغاء المرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2018 بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث أن التعديلات على قانون الشركات ألغت شرط أن يكون للشركة الأجنبية وكيل من مواطني الدولة.

 واستثنى المرسوم بعض الشركات التي يصدر باستثنائها قرار من مجلس الوزراء وتلك المملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية أو المحلية أو جهات تابعة لأي منها، والتي تعامل وفق ما تنص عقودها التأسيسية أو أنظمتها الأساسية.

وتُستثنى أيضاً من أحكام القانون الشركات التي تساهم فيها الحكومة أو جهة تابعة أو مملوكة لها بنسبة لا تقل عن 25 بالمائة والعاملة في مجال التنقيب عن النفط واستخراجه وتكريره وتصنيعه وتسويقه ونقله أو في مجال الطاقة بجميع أنواعها، والتي تعامل وفق ما يرد في عقود تأسيسيها أو أنظمتها الأساسية. 

وألغت التعديلات نص المادة (10) التي كانت تحمل عنوان نسبة الملكية والتي كانت تنص على وجوب أن یكون في كل شركة تؤسس في الدولة شریك أو مساهم أو أكثر من المواطنين لا تقل حصته عن 51 بالمائة من رأس مال الشركة.

وعلى الشركات القائمة التي تسري عليها أحكام القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية توفيق أوضاعها بما يتفق وأحكامه خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون. 

وبدلاً من ذلك نصت المادة (10) المهلة وفق المرسوم بقانون الجديد وتحت عنوان «الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي»، أن تُشكّل بقرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير، لجنة تضم في عضويتها ممثلين عن السلطات المختصة، تختص باقتراح الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، والضوابط اللازمة لترخيص الشركات التي تباشر أي نشاط من هذه الأنشطة.

ويؤكّد المرسوم بقانون عدم جواز تعديل الأنظمة الأساسية أو عقود تأسيس أي من الشركات القائمة وقت نفاذه، بما يمس نسبة مساهمة المواطنين في تلك الشركات أو مجالس إدارتها، متى كانت الشركة تُباشر نشاطاً من الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، إلا بعد موافقة السلطة المختصة.

وبموجب التعديلات، تم منح السلطة المحلية المختصة صلاحيات تحديد نسبة معينة لمساهمة المواطنين في رأس المال أو مجالس إدارات الشركات كافة التي تؤسس في نطاق اختصاصها، والموافقة على طلبات التأسيس بخلاف الشركات المساهمة وتحديد الرسوم وفق الضوابط التي يعتمدها مجلس الوزراء.

وأعاد المرسوم بقانون، تنظيم حوكمة مجالس الإدارات والجمعيات العمومية في الشركات المساهمة، كما سمح لغير الشركات المساهمة ممارسة أنشطة استثمار الأموال لحساب الغير في حال قررت القوانين الخاصة المنظمة لهذه الأنشطة أو القرارات الصادرة بموجبها ذلك.

وشملت التعديلات بعض أحكام تنظيم عمل الشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة الشخص الواحد، وأجاز قيام الشخص الاعتباري بتأسيس وتملك كامل الأسهم في الشركة المساهمة الخاصة، على أن يتبع اسم الشركة عبارة «مساهمة خاصة – شركة الشخص الواحد»، وتسري عليه أحكام شركة المساهمة الخاصة.

بجانب منح هيئة الأوراق المالية والسلع صلاحية وضع الضوابط وإجراءات تقييم الحصص العينية، وإجازة تعيين أعضاء مجلس الإدارة من ذوي الخبرة من غير المساهمين من دون تحديد نسبة معينة.

ويجيز القانون بعد تعديله قيام الشركة الراغبة في التحول إلى شركة مساهمة عامة بعد موافقة الهيئة بيع ما لا يزيد على 70 بالمائة من رأسمال الشركة بعد التقييم، بدلا من نسبة 30 بالمائة الحالية عن طريق الاكتتاب العام.

وشملت التعديلات في المرسوم بقانون كذلك اجتماعات الجمعية العمومية، حيث أناطت التعديلات آليات الدعوة والانعقاد لضوابط وشروط قرارات الوزير وهيئة الأوراق المالية والسلع، وتمت بموجب التعديلات زيادة مدة الدعوة إلى ما لا يقل عن 21 يوماً بدلاً من 15.

 وخفض حد النصاب القانوني لصحة انعقاد العمومية إلى ممثلين عن حملة ما لا يقل عن 50 بالمائة من عدد الأسهم، مقابل 75 بالمائة قبل التعديلات، وإذا لم يتوفر النصاب يكون الاجتماع الثاني بمن حضر ما لم ينص عقد التأسيس على وجوب حضور نسبة محددة من حصص رأس المال.

وبات على مجلس إدارة الشركة المساهمة دعوة الجمعية العمومية للانعقاد متى طلب مساهم أو أكثر يملكون نسبة لا تقل عن (10 بالمائة) من أسهم الشركة (بدلاً من 20 بالمائة قبل التعديلات)، على أن تُوجه الدعوة لانعقاد العمومية خلال 5 أيام من تاريخ تقديم الطلب، ويتم الانعقاد خلال مدة لا تجاوز 30 يوماً من تاريخ الدعوة للاجتماع.

واستناداً للتعديلات الجديدة، يمكن لمساهم أو عدد من المساهمين يملكون نسبة لا تقل عن 5 بالمائة من أسهم رأسمال الشركة (10 بالمائة في القانون الحالي)، إدراج بند أو بنود إضافية بجدول أعمال الجمعية قبل بدء المناقشة، وتصدر الهيئة قراراً تحدد فيه الشروط الواجب مراعاتها لإدراج بند جديد.

ووفق التعديلات فإن أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية مسؤولون تجاه الشركة والمساهمين والغير عن جميع أعمال الغش وإساءة استعمـال السلطة، وعن كل مخالفـة للقانون ولنظام الشركة.

ويمثل الإدارة التنفيذية كل من المدير العام أو المدير التنفيذي أو الرئيس التنفيذي للشركة ونوابهم وكل من في مستوى الوظائف التنفيذية العليا، ومسؤولي الإدارة التنفيذية والذين تم تعيينهم شخصيا في مناصبهم من قبل مجلس الإدارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى