محليات

الكويت: لن ندخر جهدا في حل الأزمة الخليجية وعودة العلاقات إلى طبيعتها

أكد رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، أن الكويت لن تدخر جهدا في حل الأزمة الخليجية، مشددا على سعيها من أجل عودة العلاقات الطبيعية بين دول مجلس التعاون الخليجي في القريب العاجل.

وشدد الشيخ صباح الخالد -في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة ، امس، بحضور أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح- على إيمان الكويت بأن أمن دول مجلس التعاون الخليجي كل لا يتجزا، مؤكدا أن الحفاظ عليه، يعد مسئولية جماعية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، التزام الحكومة بثوابت السياسة الخارجية للكويت، ومن بينها ترسيخ وتقوية التعاون الإيجابي البناء في مختلف ‏المجالات والميادين بين الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واحترام استقلال وسيادة الدول، وعلاقات حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ‏والعمل على حل النزاعات بالحوار وبالطرق السلمية، ودعم قضايا الحرية والعدل والسلام وحقوق الإنسان في العالم، مؤكدا اعتزاز الكويت بعمقها العربي والإسلامي.

وأضاف أن ‏مسألة الأمن على الصعيدين الداخلي والخارجي ستبقى على رأس اهتمامات الحكومة؛ باعتبارها من أهم القضايا التي تستحق المتابعة والرقابة، مشيرا إلى استمرار الجهود الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في الكويت، وتأكيد سيادة القانون وتطبيقها على الجميع، احتراما لحقوق الإنسان والحفاظ على كرامته.

وأكد رئيس مجلس الوزراء الكويتي، أن التصدي للعمل العام وحمل المسؤولية الوزارية أصبح تضحية كبيرة، وأن المحافظة على الممارسة الديمقراطية في ظل احترام الدستور والقوانين، يتطلب النظر إلى الأمور بالحكمة والروية، مشددا على إيمان الحكومة ‏بأن التعاون مع المؤسسات الدستورية، هو حجر الزاوية في تحقيق الممارسة الديمقراطية السليمة واستقرارها، وعدم ادخارها جهدا ‏في تدعيم هذا التعاون ومد جسوره، بما يشكل القاعدة الأساسية للممارسة الديمقراطية الصحيحة التي يتطلع إليها الجميع دائما.

وأشار إلى أن الحكومة ستعكف خلال الفترة القادمة على وضع تصور طموح لتحقيق الإصلاح الشامل في جميع مناحي الحياة، ومحاربة الفساد، ودفع عملية التنمية وتطوير الجهاز الإداري للدولة، والانتقال إلى الحكومة الرقمية، لافتا إلى أن أولويات الحكومة ستكون مواجهة مشكلة الاتجار بالإقامات والسعي للقضاء عليها، والعمل على سرعة تنفيذ ما صدر من قوانين، خاصة قانون تنظيم التركيبة السكانية الذي صدر مؤخرا، ومعالجة ما يتعلق بالنمو السكاني وسوق العمل والتوظيف، وحل مشكلة البطالة، وتشجيع الشباب الكويتي على الانخراط في العمل بالقطاع الخاص، والتطبيق الجاد لسياسة الإحلال وفقا للقرارات المنظمة لها، ومقتضيات المصلحة الوطنية.

وشدد رئيس مجلس الوزراء الكويتي على أن الحكومة تدرك مخاطر استمرار الاعتماد على النفط كمورد وحيد للدخل، وتأثيره السلبي على الطرح المطلوب لتعزيز مكانة الكويت كمركز مالي وتجاري متطور في المنطقة والعالم، مؤكدا ضرورة العمل من أجل تنويع ‏مصادر الدخل، ومحاولة الاستثمار الأفضل من الفوائد المالية الحقيقية، والعمل على تخفيض عجز الموازنة، ودعم تطوير دور القطاع الخاص وتعزيز إمكاناته؛ للمساهمة بفعالية أكبر في مختلف مجالات البناء والاستثمار، وتحسين البيئة الاستثمارية في المجالات التنموية.

وكان أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، قد افتتح صباح اليوم أعمال الفصل التشريعي السادس عشر لمجلس الأمة الكويتي، عقب فوز 50 نائبًا بالانتخابات البرلمانية التي أجريت في الخامس من ديسمبر الجاري، والذي دعا خلال كلمته إلى ضرورة التعاون البناء بين أعضاء المجلس الجديد والحكومة الكويتية؛ لتحقيق آمال وتطلعات الشعب الكويتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى