مجلس الأمة

من يحكمنا.. اقلية الغانم ام اغلبية الداهوم ؟!

بعد ان وضعت انتخابات رئاسة مجلس الامة اوزارها واختار رئيس الحكومة ووزراءه الانحياز ضد الارادة الشعبية التي عبر عنها المواطنين من خلال صناديق الاقتراع لتفرز غالبية نيابية تمثلهم في البرلمان .

واللافت أن الحكومة جرحت هيبتها منذ ولادتها بتشكيل مرفوض شعبيا بقبول رئيسها ضم أسماء مفروضه من الاقلية بهدف اخضاع الاغلبية الشعبية لرغبتها والسير في طريقها مما جعل منها حكومة فاقدة للارادة وهي الركيزة الاهم التي تستند عليها اي حكومة في العالم .

والملاحظ أن الانحياز الحكومي في انتخابات رئاسة البرلمان لصالح مرشح الاقلية زاد من اهتزاز هيبتها المجروحه اصلا بعد ان
رجحت كفت الاقلية على الاغلبية النيابية رافضه النتيجة الطبيعية والانسجام مع رغبة الشعب ايمانا بالقاعدة الاساسية ” حكم الاغلبية ” في اي ديمقراطية وهو تصرف سياسي لا يعكس امتلاك الحكومة لرؤيه تعزز الاستقرار في البلد .

واصرار الحكومة على توجيه اصوات وزراءها بخلاف الرغبة الشعبية لا يوجد له تبرير او تفسير اذا كانت تنشد التعاون مع اعضاء السلطة التشريعية في المرحلة المقبلة لأنه من المؤكد له تداعيات واثار مضره انعكاسها سلبي على الدولة وتزيد من فجوة عدم الثقة الشعبية في الحكومة على عكس ما تسعى له اي حكومة تريد تعزيز هذه الثقة وتحقيق امال وطموحات شعبها .

ومن المؤكد أن السخط الشعبي سيكون الضاغط الاكبر على العلاقة بين مجلس الامة والحكومة جراء ما حدث في جلسة افتتاح مجلس 2020 التي اثارت الكثير من علامات التعجب والاستفهام حول التصرف الحكومي الغير حصيف !!.

وبذلك يكون ترجيح تصويت رئيس الحكومة ووزراءه كفت 18 نائبا وتجاهل كفت 28 نائبا هي البداية التي ستخلف العديد من الاحداث والمواقف التي لن تكون في صالح البلد والشعب خاصة أن الاوساط الشعبية تداولت بشكل لافت سؤال مشروع من يحكمنا اقلية مرزوق أم اغلبية الداهوم؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى