تقارير

تقرير يكشف تورط الصحة العالمية وإيطاليا في حجب معلومات تهدف إلى تقليص عدد الوفيات

اتهامات جديدة موجهة ضد منظمة الصحة العالمية، تقول إنها تآمرت مع وزارة الصحة الإيطالية من أجل حذف تقرير، يكشف سوء إدارة أزمة جائحة كورونا في بدايتها.

وكشفت صحيفة “غارديان” البريطانية، بأن تقرير منظمة الصحة، الذي وصفته الصحيفة بـ”التقرير الملعون”، تم حذفه من على موقع المنظمة، وكان يهدف إلى تقليص عدد الوفيات في إيطاليا التي عدت أولى الدول الأوروبية التي ضربها فيروس كورونا.

التقرير المحذوف كتبه العالم التابع لمنظمة الصحة، فرانشيسكو زامبون، بجانب عشرة علماء آخرين، بتمويل من الحكومة الكويتية، وكان الهدف منه منح معلومات حول كورونا، للدول التي تضررت بفعل الفيروس.

وأوضح التقرير المؤلف من 102 صفحة، أن خطة إيطاليا لمواجهة الوباءات، لم يتم تحديثها منذ عام 2006. وبسبب عدم جاهزية النظام الصحي، كانت الاستجابة الأولية للجائحة “مرتجلة، وفوضوية”، على حد وصف التقرير.

وبحسب “غارديان”، فإن التقرير أزيل بناء على طلب، مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للمبادرات الاستراتيجية، رانييري غيرا، والذي شغل سابقا منصب المدير العام للصحة الوقائية في وزارة الصحة الإيطالية من 2014 إلى 2017.

وأضافت الصحيفة البريطانية “بالتالي، كان غيرا مسؤولا عن تحديث خطة الوباء وفقا للإرشادات الجديدة التي وضعتها منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، كما كان غيرا من بين العلماء في فرقة العمل المخصصة لمكافحة كورونا، والتابعة للحكومة الإيطالية”.

وأشار تقرير “غارديان” إلى أنه تم استدعاء زامبون، ثلاث مرات للتحدث إلى المدعين العامين الإيطاليين، لكن منظمة الصحة العالمية منعته من القيام بذلك، إذ أصرت على ضرورة تمتع زامبون والعشرة الآخرين المشاركين في التقرير، بحصانة ضد الإدلاء بالشهادة.

ولم يتم السماع لأحد من مؤلفي التقرير، باستثناء غيرا الذي أدلى بشهادته أمام المدعين العامين في بداية نوفمبر الماضي، لكن لم يتم الكشف عن فحوى هذه الشهادة.

وعقب صدور أوامر استدعاء زامبون والعشرة الآخرين، قالت منظمة الصحة العالمية إن المدعين الإيطاليين عليهم اتباع القنوات الدبلوماسية من خلال تقديم طلبهم عبر وزارة الخارجية الإيطالية.

وقال زامبون لـ “غارديان”، إن غيرا قد هدده بالفصل من عمله، ما لم يعدل أجزاء من التقرير الذي أشار فيه إلى الخطة التي عفا عليها الزمن.

من جانبها ردت منظمة الصحة العالمية على هذه الاتهامات، بأنها قد حذفت التقرير بسبب “احتوائه على معلومات غير دقيقة ومتناقضة”.  

ووصلت الإصابات بكورونا في إيطاليا منذ انتشار الفيروس في البلاد إلى مليون و790 ألف حالة، فيما وصل عدد الوفيات إلى 62 ألفا.

ووصلت أعداد الإصابة عالميا إلى 69.7 مليون حالة، فيما توفي منهم نحو 1.58 مليون شخص، فيما تتجهز حاليا شركات الأدوية العالمية لتوزيع لقاحات كورونا على العديد من الدول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى