تقارير

رجل الدولة هو من يتحرك في الواقع ليصنع المستقبل وليس رجل ”اللحظة“

رجل الدولة هو من يتحرك في الواقع ليصنع المستقبل وهو ليس رجل ”اللحظة“ وليس رجل ”ردة الفعل“ وليس رجل ”تمضية الوقت“.

لذلك عليه ان يكون صاحب خطة وان يكون بعيدا عن الاثارة الإعلامية وان لا تحركه الضوضاء او ان يؤثر عليه الصوت العالي، من هنا ننطلق في القول ان ”رجل الدولة“ عليه ان يكون صاحب ”ذات شخصية“ قوية متأسسة على فكر نهضوي يريد صناعة التنمية المجتمعية والابداع الفردي.

الكويت تعيش حاليا في حالة ترقب وانتظار لما ستذهب اليه تفاعل السلطتان التنفيذية والتشريعية مع بعضها البعض وخاصة مع نتائج انتخابات الرئاسة البرلمانية.

وواضح ان السلطة التنفيذية لديها توجهات مختلفة، تتميز في الهدوء وترك الاثارات الإعلامية تأخذ مجراها وتتحرك في مداها، فليقول ما يريده أي طرف، ولكن ما تريده السلطة التنفيذية سيتم تحقيقه، ولكن هذه قراءة تحليلية ابتدائية ولا اعرف اذا استمرت هذه التوجهات الهادئة ام ان الزمن القادم سيقدم لنا أمور أخرى مختلفة ولكن يجب التأكيد والتشديد على إيجابية في خطاب رئيس الحكومة وهو الزام نفسه والسلطة التنفيذية في مشاريع زمنية محددة الوقت وجداول بداية ونهاية أي ان هناك برنامج احصائي قادم وليس برنامج انشائي مكرر ومعلب وهذا الالتزام هو امر مطلوب وإيجابي ومسئولية نتمنى ان تتحقق على ارض الواقع.

في الجانب البرلماني، اتضح ان حركية العمل فيه ليست موحدة ولا يوجد قدرة حقيقية على التكتل النيابي الموحد الذي يشترك على أولويات محددة يريدها الشعب وهي معروفة ومكررة.

أصبح كل نائب برلماني كيان منفصل عن الاخر وتحولت مسألة الكتل الواحدة الى ”وهم غير موجود“ او الى هلامية وتشكيلات تتغير وتتنوع حسب القضية او الامر المثار على الساحة السياسة او بما سيظهر على جدول الاعمال.

لا خوف ما دام هناك خطة إحصائية ذات جداول زمنية وهذا ما تم التعهد به ويأتي دور البرلمان في الرقابة وضبط الأداء وهذا ما هو المفترض ان يكون ضمن احداث المشهد السياسي القادمة.

بقلم / رئيس وحدة الغدد الصماء بمستشفى الصباح د. عادل رضا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى