محليات

«شلونك».. تطبيق إلزامي للعائدين من الخارج لمراقبة المحجورين ومتابعة المخالطين

مع بدء رحلة الإجلاء الأضخم في تاريخ الكويت غدا الأحد سيكون تطبيق (شلونك) الإلزامي الذي تدشنه وزارة الصحة بالتزامن معها رفيقا ملازما للأشخاص العائدين من الخارج الخاضعين للحجر المنزلي ويعنى بمراقبة الأشخاص المحجورين ومتابعة مواقعهم والأشخاص المخالطين لهم.

كما يتيح التطبيق للأشخاص المحجورين إدخال بياناتهم الحيوية والتواصل مع الفرق الطبية في الوزارة لدى ظهور أي أعراض عليهم وتم إعداد هذا التطبيق بمجهود مشترك بين وزارة الصحة والجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات وشركة زين للاتصالات.

وبهذا الشأن أكدت رئيسة فريق الصحة العامة لمتابعة الحجر المنزلي إلكترونيا في وزارة الصحة الكويتية الدكتورة منى الخباز أن تطبيق (شلونك) يهدف إلى حماية المجتمع الكويتي والصحة العامة بالحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) بين أفراد المجتمع والتزام الأشخاص بالجلوس في المنزل ومتابعتهم صحيا وما يميز التطبيق وجود خاصية التتبع ومراقبة تحركات الأشخاص.

وقالت الخباز في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الشخص إذا كان خارج المنزل فإن التطبيق يتولى إرسال إخطار بذلك ومن ثم يتصل به الفريق الطبي فورا.

وردا على سؤال عن الفئات المستهدفة منه إضافة إلى العائدين من الخارج وتحديدا الخاضعين للحجر المنزلي الإلزامي أفادت بأن التطبيق يستهدف كل أفراد المجتمع ويجب على كل شخص تحميله فالتطبيق له خاصيتان رئيسيتان واحدة تستهدف الخاضعين للحجر المنزلي والأخرى تستهدف عامة الناس.

وأوضحت أن الخاصية الأولى تعنى بمتابعة مدى التزام الناس تحت الحجر المنزلي والتأكد من وجودهم في المكان المخصص للحجر ومتابعتهم صحيا في حال ظهور أي أعراض لديهم يتم تواصلهم معنا عبر التطبيق ونقوم بدورنا بتوفير الرعاية الطبية بحسب الحالة.

وذكرت أن الخاصية الثانية لعامة الناس فإنها تكون عن طريق خاصية البلوتوث وذلك عند تفعيل هذه الخاصية في أجهزة الهاتف سيتم نوع من التوافق ما بين أجهزة الهواتف النقالة بحيث إذا وجدت أي حالة إصابة بفيروس كورونا يمكن العودة للتطبيق ومعرفة الأشخاص الذين خالطهم في الأيام السابقة وبالتالي معرفتهم لعزلهم واتخاذ الإجراءات الوقائية المعمول بها وإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من وجود عدوى بالكورونا من عدمها.

وعن استخدام هذا التطبيق على المقيمين في البلاد ذكرت الخباز أنه سيتم توسيع استخدامه على الوافدين وهو لجميع الموجودين في البلاد من مواطنين ومقيمين.

وعن إمكانية الشخص الخاضع للحجر الصحي طلب الاستشارة الطبية لفتت إلى أن ميزة طلب الاستشارة الطبية موجودة وسيتم تفعيلها فيما بعد حيث التركيز الان على مراقبة الحجر المنزلي ومتابعة المخالطين.

وأشارت إلى أن التطبيق يحتوي على جزء عموم الناس ويحتوي على نصائح طبية وإحصاءات بعدد مرضى (كوفيد – 19) الكويت وحالات التعافي والشفاء إضافة لعدد متلقي الرعاية الطبية وكذلك العناية المركزة وحالات الوفاة إلى جانب مراكز الصحة الوقائية الموجودة في الكويت مزودة بأرقام هواتفها وأماكنها ومعلومات أخرى.

وقالت إن هناك أسئلة تسأل مرتين يوميا للأشخاص الخاضعين للحجر المنزلي حول أعراض فيروس كورونا (العطاس والسعال والحرارة و ضيق نفس) وفي حال كان هناك أي عرض من هذه الاعراض سيكون واضح لنا وسيتم التوصل معه مباشرة واتخاذ الاجراء المناسب معه.

وذكرت أن التطبيق متاح على مدار الساعة وهناك غرفة تحكم رئيسية (كول سنتر) سيتم فيها التواصل يوميا بين الفرق الوقائية الموزعة في المحافظات الست والفئات المستهدفة إذ تم تدريب أكثر من 100 طبيب على هذا التطبيق.

وردا على سؤال عن احتمال ترك الخاضع للحجر الجهاز في المنزل ويجعل شخصا غيره يستخدم الجهاز أوضحت بهذه الحالة أن الشخص في حال كان خارج المنزل يقوم البرنامج بإرسال إخطار بذلك ومن ثم يتصل به الفريق الطبي فورا وفي الوقت الحاضر هناكوسيلة تستخدم مع الأشخاص الخاضعين للحجر للتأكد من مكان وجودهم.

وتابعت أنه سيتم بشكل عشوائي إرسال (إخطار) بحيث يطلب منه التقاط صورة شخصية لنفسه (سيلفي) علما أنه منذ بداية تسجيل بيانات الشخص يطلب منه إرسال صورة شخصية له فيوميا وبشكل عشوائي سيطلب منه ذلك وهناك جهاز سيطابق كل صورة تطلب من الشخص ارسالها والجهاز جدا دقيق لا يسمح بإرسال صورة له من الجهاز سبق واحتفظ بها بالهاتف أي ان الجهاز يطلب منه صورة مباشرة (لايف).

وعما اذا كان سيتم تزويد الخاضع للحجر بوصفات طبية مؤقتة لحين وصول الفريق الطبي له في حال الاشتباه بإصابته بالفيروس إذا دعت الحاجة قالت الخباز إنه بداية لا نستطيع التأكد من إصابة الشخص بفيروس كورونا إلا بعد أخذ المسحة لكن هناك إيحاء لأعراض الكورونا تعطى من الشخص للفريق الطبي علما أن اعراض (كورونا) مشابهة لأعراض الانفلونزا ولا نستطيع تحديد إصابته بالفيروس إلا بعد أخذ المسحة.

وزادت أنه إذا تم تزويدنا بالأعراض وتبين أنها شديدة سيتم طلب سيارة الإسعاف له ونقله للمشفى المخصص أما إذا كانت اعراض بسيطة سيتم مرور فريق وقائي له وينظر له ويقيم حالته وبناءا عليه يعطيه النصيحة اللازمة.

وأكدت أن وزارة الصحة تولت تدريب نحو 100 طبيب على هذا التطبيق ومن خلال هذا التطبيق سيتم تدوين أي أعراض للأشخاص ومن ثم يتم إرسال فريق من الصحة الوقائية لفحصهم وتحويلهم إلى المستشفى إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.

وذكرت أن أي شخص يكسر قواعد الحجر المنزلي الإلزامي سيتعرض للمساءلة القانونية والتي تشمل غرامة الحبس مدة 3 أشهر أو تغريمه 5 آلاف دينار (أكثر من 15 ألف دولار) أو الغرامتين معا.

وعن موضوع السوار أو حلقة في اليد أفادت بأن هذه الفكرة موجودة لدينا ونعمل بها وستكون بمنزلة وسيلة ثانية بعد التصوير للتأكد من وجود الشخص في مكانه المخصص له والسوار سيساعدنا كثيرا وقد تم توفير كميات من هذا السوار ليتم توزيعها على العائدين من السفر.

وعن مفهوم التقصي الوبائي أوضحت أنه يعنى مباشرة بما أشرنا إليه عن تفعيل خاصية البلوتوث يمكن معرفة وتتبع كل المخالطين للشخص في الأيام السابقة مما يسمح للصحة الوقائية بالتوصل إليهم واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وذكرت أن خاصية البلوتوث تساهم بمعرفة الشخص المصاب بفيروس كورونا والرجوع عبر التطبيق للأشخاص الذين تمت مخالطتهم من الشخص المصاب بالتالي ممكن معرفة مصدر العدوى من أين وأيضا نبحث بمخالطيه آخر فترة لأنه قد يكون نقل العدوى بسبب أن الأعراض قد لا تظهر إلا بعد فترة و مع وجود أعداد كبيرة ستخضع للحجر المنزلي فلن يكون الاعتماد بشكل رئيسي على العامل البشري الممثل بالفريق الوقائي فالتكنلوجيا التي تحدثت عنها ستساهم وتساعد في مدى التزام الأشخاص بالحجر المنزلي وأنصح الكل بتحميل التطبيق ويقوم بتسجيل بياناته لان هذا الأمر لمصلحته في المرتبة الأولى ومصلحة اسرته ومجتمعه.

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور عبدالله السند إن الحجر الصحي سواء كان منزليا أو مؤسسيا هو من الإجراءات الوقائية ومن ممارسات الصحة العامة ووزارة الصحة تقوم بتطبيق هذا الإجراء للحد من تحركات الأفراد الذين تنطبق عليهم دواعي الحجر الصحي أو مخالطتهم لبقية الأفراد بالمجتمع بهدف منع انتشار العدوى.

وأشار السند إلى أن هناك بعض المتطلبات للحجر الصحي في المنزل منها أن تكون حالة الفرد مستقرة صحيا كما أن تكون هناك غرفة نوم منفصلة جيدة التهوية للشخص الذي يخضع تحت الحجر الصحي المنزلي ويفضل أن تكون كذلك دورة مياه منفصلة عن بقية من يشاركه في السكن كما أنه يجب بقاء أفراد المنزل الآخرين بغرفة منفصلة و أنه من الضروري تحديد أفرادا محددين لتقديم الخدمة للفرد الذي يخضع تحت الحجر الصحي المنزلي.

وأكد حرص وزارة الصحة على تطبيق هذه الإجراءات الوقائية بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع كما أنها حرصت على استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا في سبيل ضمان تطبيق مثل هذه الممارسات والإجراءات بالشكل اللازم و وفق الجودة المطلوبة.

وشدد على ضرورة التزام الأخوة المواطنين العائدين لأرض الوطن ضمن رحلات الإجلاء والتي ستنطلق من الغد بتعليمات وزارة الصحة والجهات الرسمية في الدولة داعيا إياهم الأخذ بعين الاعتبار أن كل هذه الإجراءات والتوصيات تدخل في إطار الحرص على صحتهم وسلامتهم وصون الأمن الصحي للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق