إقتصاد

محلل نفطي كويتي: انخفاض أسعار النفط مرتبط بشكل رئيسي بتراجع الأنشطة الاقتصادية

قال المحلل النفطي الكويتي الدكتور خالد بودي اليوم الأربعاء إن الانخفاض في أسعار النفط مرتبط بشكل رئيسي بالتراجعات الحادة للأنشطة الاقتصادية على مستوى العالم في ضوء أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وأضاف بودي الذي يشغل أيضا رئيس مركز الأفق للاستشارات الادارية لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن انتشار فيروس كورونا المستجد تسبب باغلاق المؤسسات التجارية والصناعية والخدمية والتوقف عن العمل ما أدى إلى انحسار حركة التنقل والسفر والشحن بشكل كبير جدا.

وذكر أن الانخفاض في الطلب على النفط يقدر بحوالي 25 بالمئة عن مستوياته قبل (كورونا) وهو ما أدى إلى تراكم المخزونات النفطية وزيادة كمية العرض على مستويات الطلب مما شكل ضغطا كبيرا على أسعار النفط.

وأوضح أنه مع بدء تخفيف القيود وعودة الأنشطة الاقتصادية بشكل تدريجي فمن المتوقع أن تتحسن أسعار النفط لتصل إلى مستويات تتراوح بين 35 و40 دولار للبرميل حتى نهاية العام الحالي ومع بداية العام المقبل وعند انحسار الوباء وعودة الأنشطة الاقتصادية إلى طبيعتها من المنتظر أن تعود الأسعار إلى مستوياتها السابقة بين 60 و65 دولار للبرميل.

وأفاد أن انتشار الفيروس ألقى بظلاله على الأوضاع الاقتصادية وهو ما انعكس بشكل مباشر على الطلب على النفط مشيرا إلى أن أي خفض للانتاج سيكون له تأثير محدود لأن استجابة الأسعار لتلك التخفيضات ضعيفة.

وأكد أن هذه الأوضاع الحالية بحاجة إلى دراسة ومراجعة من قبل الدول المصدرة للنفط لما تمثله هذه السلعة من مصدر إيراد رئيسي لها داعيا إلى توجه تلك الدول لتنويع مصادر إيراداتها حتى لا تؤثر التقلبات في أسعار النفط على اقتصادها وموازناتها بدرجة كبيرة.

وبين أن بعض دول منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) اجتمعت امس عبر تقنية الفيديو لكن لم يتم اتخاذ أي قرارات وتم الاتفاق على عقد اجتماع قريب.

وفيما يتعلق بانخفاض الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط ووصوله إلى الناقص في تداولات يوم امس الاول أشار بودي إلى التراكم في المخزون النفطي بالولايات المتحدة الأمريكية والقلق من أن تصل الطاقة التخزينية للنفط إلى حدها الأقصى بحلول منتصف شهر مايو المقبل.

وتابع “من الصعب على المنتجين وقف الانتاج لأن هذا يمثل خسارة اقتصادية فضلا عن الصعوبات الفنية المتزامنة مع إغلاق الآبار ثم إعادة تشغيلها من جديد”.

وذكر أن هناك امكانية لتخزين النفط في البواخر ولكن هذا البديل مكلف جدا مبينا أن الطاقة التخزينية في أمريكا تقدر ب650 مليون برميل في حين تقدر على مستوى العالم ب5ر6 مليار برميل و60 بالمئة منها ممتلئ في الوقت الحالي. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp us
إغلاق
إغلاق