دولي

‏قلق من أعراض شبيهة بـ”كورونا” تصيب الأطفال

تجاوز عدد حالات الإصابة المؤكدة بوباء كورونا في جميع أنحاء العالم ثلاثة ملايين حالة، نحو 80 في المئة منها في أوروبا والولايات المتحدة، والوفيات أكثر من 211 ألف حالة، في وقت يتخذ العديد من الدول خطوات لتخفيف إجراءات العزل العام التي أدت إلى توقف الحياة الطبيعية خلال الأسابيع الثمانية الماضية.
ووسط جهود مختبرات العالم للتوصل إلى لقاح أو علاج فعال، جدّد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، التأكيد على أن كورونا لا يزال أمام نهايته وقت طويل.
واعتبر أنه “كان على العالم الاستماع” إلى المنظمة التي حذرت من الوباء منذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، مشدداً على أن السلطات الصحية العالمية لا يمكنها إجبار الدول على تنفيذ توصياتها، وقال “كان على العالم الاستماع بانتباه إلى منظمة الصحة العالمية، لأن حال الطوارئ العالمية أعلنت في 30 يناير”، وعبّر مدير منظمة الصحة العالمية عن خشيته من تداعيات كورونا على الخدمات الطبية الأخرى.
وكان مدير عام منظمة الصحة العالمية أكد قبل أيام، أن غالبية الدول لا تزال في المراحل الأولى من التصدي للوباء، معتبراً أن معظم سكان العالم عرضة للإصابة بكورونا، وأضاف “لا يخطئن أحد، أمامنا طريق طويل، هذا الفيروس سيكون معنا لفترة طويلة”، وأوصت المنظمة بضرورة أن يكون أي رفع لإجراءات العزل العام المفروضة لاحتواء الوباء تدريجياً، محذرة من أن تخفيف القيود قبل الأوان سيؤدي إلى عودة جديدة للعدوى.
هل توجد صلة؟
في تطور لافت، قال مسؤول بالصحة إن بريطانيا تحاول التحقق من وجود صلة بين مرض التهابي يؤثر بشدة على الأطفال وكورونا، وأضاف أن من السابق لأوانه الجزم أن هناك صلة بين الاثنين، وقال وزير الصحة مات هانكوك، إنه “قلق للغاية” إزاء تقارير عن أطفال ظهرت عليهم أعراض شديدة ربما تكون لها صلة بالوباء.
وقال ستيفن باويس مدير هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا “علمنا في الأيام القليلة الماضية بأنباء عن إصابة أطفال بحالة مرضية شديدة ربما تكون مرضاً يشبه كاواساكي”، في إشارة لأعراض تسبب التهابات في الأوعية الدموية، وأضاف أن المرض نادر جداً، وتابع “طلبت من مدير الصحة الوطنية للأطفال والشباب النظر في هذا الأمر باعتباره مسألة عاجلة، لسنا متأكدين في الوقت الراهن، من السابق لأوانه القول إن كانت هناك صلة”.
إجمالي الإصابات يناهز المليون
وناهز عدد المصابين بالوباء في الولايات المتحدة مساء الاثنين 27 أبريل (نيسان) المليون، في حين سجّلت البلاد وفاة 1303 مصابين خلال الساعات الـ24 الماضية بحسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.
وأظهرت بيانات أنّ الوباء حصد في الولايات المتحدة لغاية اليوم أرواح 56 ألفاً و144 شخصاً من أصل 987 ألفاً و22 مصاباً، في حين بلغ عدد الذين تماثلوا للشفاء في هذا البلد 111 ألفاً و109 مصابين.
والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضرّراً في العالم جراء “كوفيد-19″، سواء من حيث عدد الوفيات أو الإصابات إذ إنها تُعِدّ لوحدها ربع الوفيات الناجمة عن الفيروس وثلث الإصابات، لكنّ عدد المصابين الحقيقي في الولايات المتحدة هو على الأرجح أكبر بكثير، والسبب في ذلك هو عدم إجراء فحوصات على نطاق واسع في البلاد.
لن ننسى أبداً
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال مؤتمر صحافي في حديقة الورود في البيت الأبيض مساء الاثنين، “لن ننسى أبداً أولئك الذين تمت التضحية بهم بسبب نقص في الكفاءة أو أمر آخر ربّما”، في اتهام على ما يبدو إلى الصين التي يتهمها سيّد البيت الأبيض بالتأخر في إبلاغ العالم بتفشي فيروس جديد على أراضيها وعدم تعاملها بشفافية مع هذه الأزمة الصحية التي سرعان ما استحالت وباءً عالمياً.
ولم يستبعد ترمب في مؤتمره الصحافي احتمال أن يطالب بكين بأن تدفع للولايات المتحدة مليارات الدولارات تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الفيروس الذي ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان في وسط الصين أواخر العام الماضي.
ترمب لم يفكر بتأجيل الانتخابات الرئاسية
على صعيد آخر، أكد الرئيس الأميركي أنّه لم يفكر قطّ بتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تحت ذريعة كورونا، نافياً بذلك اتهاماً وجهه إليه خصمه جو بايدن، وقال ترمب “أنا أتطلع إلى هذه الانتخابات”، مؤكداً أن اتهامه بأنه سيحاول تأجيل الاستحقاق الرئاسي هو مجرّد دعاية مختلقة كيفما اتفق، ليس من قِبله (بايدن)، لكن من قِبل بعض من الأشخاص العديدين الذين يعملون لحساب نائب الرئيس السابق الذي سيخوض السباق ضد ترمب مرشحاً عن الحزب الديموقراطي، ولا يجيز الدستور الأميركي للرئيس أن يعدّل موعد الانتخابات من تلقاء نفسه.
تحقيق في قرار ترمب وقف تمويل منظمة الصحة
وفي خطوة لافتة، بدأت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي تحقيقاً في قرار الرئيس الأميركي حجب التمويل عن منظمة الصحة العالمية، وأمهلت وزارة الخارجية أسبوعاً لتقديم معلومات عن القرار في الوقت الذي يواجه العالم كورونا.
وقال النائب الديمقراطي إليوت إنغيل رئيس اللجنة في رسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، إن منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة “تعاني أوجه قصور” وأنه سيؤيد إجراء إصلاحات، وأضاف “ولكن من المؤكد أن قطع التمويل عن المنظمة في الوقت الذي يواجه العالم المأساة الناجمة عن كورونا ليس هو الرد”.
ست إصابات
البرّ الرئيس الصيني سجّل ست حالات إصابة جديدة ارتفاعاً من ثلاث قبل يوم ليصل العدد الإجمالي للإصابات حتى الآن إلى 82836، وقالت لجنة الصحة الوطنية في بيان، إن عدد الحالات التي تشمل مسافرين قادمين من الخارج ارتفع إلى ثلاثة أمس، وارتفع عدد الحالات التي لم تظهر أعراض المرض على أصحابها إلى 40 يوم الاثنين مقابل 25 قبل يوم، وظل عدد الوفيات في البر الرئيس بسبب المرض من دون تغيير عند 4633.
163 وفاة
وفي ألمانيا، أظهرت بيانات من معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، أن عدد حالات الإصابة زاد بواقع 1144 حالة إلى 156337، ووفقاً للإحصاء، فقد زاد عدد الوفيات بواقع 163 إلى 5913.
852 إصابة جديدة
في المكسيك، أعلنت وزارة الصحة 852 حالة إصابة جديدة و83 حالة وفاة جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 15529 حالة والوفيات إلى 1434، وقالت الحكومة إن العدد الفعلي للإصابات أعلى بكثير من الحالات المؤكدة.
تمديد حالة الطوارئ
في مصر، مدّد الرئيس عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ لثلاثة أشهر “نظراً للظروف الأمنية والصحية الخطيرة” التي تعيشها بلاده، بحسب ما نُشر في الجريدة الرسمية ليل الاثنين الثلاثاء، ويعزّز قانون الطوارئ بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة ويتيح فرض قيود على حرية التحرّك في بعض المناطق، ومن بين التدابير التي يمكن لرئيس البلاد اتخاذها في حالة الطوارئ الصحية “تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، وتعطيل العمل كلياً أو جزئياً بالوزارات والمصالح”.
ووفقاً لوزارة الصحة المصرية بلغ عدد المصابين في البلاد أكثر من 4500 شخص، توفي منهم أكثر من 300 وتماثل للشفاء نحو 1200.
وفاة واحدة
بينما أظهرت إحصائيات وزارة الصحة في المغرب رصد 55 حالة إصابة جديدة ليصل عدد المصابين إلى 4120 حالة، وقال محمد اليوبي رئيس مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، إن عدد المتعافين خلال الفترة نفسها بلغ 102، لترتفع حالات الشفاء إلى 659 حالة، في حين توفي شخص واحد ما يرفع إجمالي الوفيات منذ بدء التفشي في البلاد إلى 162 حالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق