محليات

تقرير: المؤسسات الصحية والإنسانية الكويتية تقدم أفضل الأمثلة.. وتحقق الإنجازات

كان الأسبوع الفائت المنتهي أمس الجمعة مثالا جيدا عن مدى منح الكويت المجالين الإنساني والصحي الأولوية في سياستها حيث واصلت مختلف مؤسساتها جهودها في مكافحة فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) والحرص على حماية المجتمع منه.
وفي هذا السياق كان قرار مجلس الوزراء الموقر بتأجيل بدء المرحلة الثانية من عودة الحياة الطبيعية الى البلاد وذلك استنادا الى المعدل اليومي للاصابات والتي رأى المجلس أنه لا يزال مرتفعا ومقلقا في الوقت نفسه ولذا كان القرار الحاسم بتمديد العمل بالمرحلة الأولى الى حين بروز مؤشرات إيجابية تسمح بالانطلاق الى المرحلة الثانية.
وجاء كذلك فك العزل عن منطقتي حولي وخيطان في نفس السياق الذي يهدف الى إعادة تزويد السوق بأحد أهم شرايين العمالة الموجودة في هاتين المنطقتين وهو قرار استند الى مؤشرات صحية إيجابية قدمتها الأرقام والبيانات كما استند الى عامل إنساني.
وبناء على كل ما تقدم سجل الأسبوع المذكور العديد من النشاطات والأحداث والقرارات التي تصب كلها في خدمة المجتمع ومواصلة الرسالة الإنسانية التي تتميز بها الكويت.
وفي شريط الأحداث قالت وزارة الصحة الكويتية ممثلة بمديرة إدارة خدمات نقل الدم الدكتورة ريم الرضوان إن تضافر جهود المتبرعين من مواطنين ومقيمين ومختلف الجهات والمؤسسات أدى الى تعزيز مخزون بنك الدم خلال جائحة فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) مبينة ان التبرع بالدم مسؤولية وطنية واجتماعية وانسانية كبرى.
واضافت الرضوان في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) يوم السبت 13 يونيو بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين أن المناسبة تأتي مختلفة هذا العام حيث شكل التبرع تحديا للمتبرعين من جهة ولبنك الدم المركزي من جهة أخرى بهدف توفير الدم الآمن والكافي في ظل الأزمة الراهنة التي تهيمن على العالم بأسره.
وأكدت أن التبرع مسؤولية اجتماعية مشتركة وأن تضافر المجتمع المحلي في تعزيز النظام الصحي بضمان إمدادات كافية ومأمونة ومستدامة من الدم ومشتقاته تجلى واضحا خلال الشهور الماضية وبالتزامن مع جائحة (كورونا).
وألمحت الى ان (الصحة) التي تشارك العالم بهذه المناسبة تحت شعار (تبرع بدمك واجعل العالم مكانا أوفر صحة) تثمن جهود المتبرعين الذين “كانوا عند حسن الظن بهم وقدموا دمهم طوعا لانقاذ حياة المرضى”.
وأفادت بأن الأزمة الراهنة أفرزت فئة جديدة من المتبرعين وهم متبرعو البلازما المتعافون من الفيروس والذين جسدوا على أرض الواقع مبدأ العمل الإنساني في محاولة لإنقاذ المرضى من هذا الوباء.
وأعربت عن بالغ الشكر والاعتزاز بجميع الجهات المساهمة بحملات التبرع في البلاد مبينة أن 10 جهات تصدرت تلك الحملات وفي مقدمها حملة امام الحياة ب(1343) متبرعا وشركة البترول الوطنية ب(1192) متبرعا.
وكشفت عن أنه منذ مطلع العام الحالي وحتى الآن تم جمع نحو 33 ألف وحدة دم وصفائح دموية مقارنة ب38 ألف وحدة خلال العام الماضي مؤكدة أنها نسبة عالية بالنظر لما تمر البلاد به حاليا.
أما بالنسبة للبلازما المناعية فقالت إنه تم جمع 500 وحدة علاجية من متبرعين متعافين من فيروس (كورونا) منذ بداية برنامج التبرع في 8 أبريل الماضي.
وثمنت جهود الهيئات الحكومية والقطاع الخاص وجمعيات النفع العام ودورها الريادي في إنجاح حملات التبرع التي جمعت أكثر من 3000 وحدة دم بما يمثل 10 بالمئة من مجموع ما تم جمعه خلال فترة الجائحة. وفي جانب يؤكد مدى إنسانية الكويت في كل الظروف أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل الحرص على رعاية المسنين ومنحهم الأولوية دائما على الرغم من جائحة كورونا المستجد (كوفيد 19).
وقالت العقيل في تصريح صحفي يوم الأحد 14 يونيو وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتوعية حول إساءة معاملة المسنين ان الكويت تأتي ضمن الدول التي صنفت بندرة الإساءة لكبار السن مع تزايد عددهم الذي سيبلغ بحلول عام 2025 نحو 16 بالمئة من المواطنين.
وأفادت بأن ارتفاع عدد المسنين في البلاد يثبت مدى الرعاية الحكومية لهذه الفئة من المواطنين لا سيما في الجانب الصحي فضلا عن الجوانب الاجتماعية والنفسية والارشادية التي تقدمها الدولة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية.
واشارت الى تخصيص (الشؤون) إدارة كاملة باسم (إدارة رعاية المسنين) للاهتمام بكبار السن من 65 عاما من دون أي مقابل حفظا لكرامتهم وتقديرا لهم.
وأكدت أن عدد حالات إساءة معاملة المسنين بالكويت تكاد لا تذكر مبينة ان الوزارة ممثلة بقطاع الرعاية الاجتماعية وادارة رعاية المسنين لم تتوقف عن توفير مستلزمات كبار السن ولا سيما الأدوية وتستمر في إصدار بطاقات (أولوية) في ظل هذه الجائحة.
كما اكدت حرص الكويت على الاعتناء بهذه الفئة من المواطنين وذلك عبر إصدار القانون رقم (18/2016) الذي يحمي كبار السن من العنف والاهمال وهي أول دولة خليجية اصدرت وطبقت قانونا مخصصا لهذه الفئة العمرية.
وأشارت الى أن القانون ينص على معاقبة المكلف برعاية المسن في حال الاهمال أو التقصير في أداء المهام المطلوبة منه مؤكدة ان الكويت لم تسجل اي حالات عنف مباشرة ضد كبار السن باستثناء قضايا إهمال بسيطة تمت السيطرة عليها.
وفي شأن مرتبط بمكافحة فيروس (كورونا المستجد) بحث رئيس هيئة الخدمات الطبية بالجيش الكويتي الشيخ الدكتور عبدالله مشعل عبر تقنية الإتصال المرئي مع الفريق الطبي العسكري بجمهورية الصين الشعبية مكافحة انتشار الفيروس وقالت مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة بالجيش في بيان صحفي يوم الثلاثاء 16 يونيو إن الاجتماع الذي عقد بمركز العمليات في مستشفى (جابر الأحمد) للقوات المسلحة عبر تقنية الاتصال يأتي في إطار التعاون المشترك بين وزارة الدفاع الكويتية ونظيراتها بالدول الشقيقة والصديقة.
وأوضح البيان أن الاجتماع الذي حضره مدير مستشفى (جابر الأحمد) للقوات المسلحة العقيد طبيب وليد مندني وعدد من الأطباء المتخصصين في المستشفى ناقش الإجراءات الوقاية واختبارات الكشف لمكافحة انتشار الفيروس المستجد.
وأضاف أن الجانبين إطلعا على الوضع العام للفيروس ووضع آخر التوصيات المناسبة للتصدي له واحتوائه كما تم بحث بروتوكولات العلاج والحجر في مجالات الوقاية لمكافحة هذه الجائحة ووضع كافة الامكانيات المادية والبشرية.
وأكد الشيخ الدكتور عبدالله مشعل على ضرورة الاستفادة الكاملة من تجارب وممارسات الفريق الطبي الصيني حيث أثبت نجاحه في التغلب على هذا الفيروس والحد من انتشاره معربا عن شكره وتقديره للجهود التي يبذلها الفريق الصيني من خلال تبادل الخبرات في مكافحة هذا الوباء وتقديم الدعم الأساسي غير المحدود لاحتوائه.
من جانبه أثنى الفريق الطبي العسكري الصيني بحسب البيان على اتخاذ كل تدابير الوقاية والسيطرة على هذا الوباء من قبل دولة الكويت وما قامت به من استعدادات حازمة وتوفير المستلزمات الطبية مؤكدين على المساهمة بالتجارب المشتركة بين البلدين الصديقين.
وفي ظل الجهود التي يتم بذلها برز إنجاز طبي مهم حققه مستشفى العدان التابع لوزارة الصحة الكويتية وأعلن عنه يوم الخميس 18 يونيو وتمثل بإجراء ناجح لأول حالة للرئة الصناعية الخارجية (الإيكمو) للأطفال في دولة الكويت لعلاج طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات كانت بحالة حرجة جراء إصابتها بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وقال مدير منطقة الأحمدي الصحية الدكتور أحمد الشطي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن هذه الحالة تعتبر من النوادر إذ يوجد عدد محدود في العالم من الأطفال المصابين بمرض (كوفيد-19) ممن تلقوا العلاج عن طريق تقنية (الإيكمو) بنجاح.
وأضاف الشطي أنه تم إجراء العملية على أيدي رئيس وحدة العناية المركزة في مستشفى العدان الدكتور محمد شمساه وفريق (الإيكمو) من قسم التخدير والعناية المركزة للبالغين في المستشفى ذاته معربا عن اعتزازه بالكوادر الوطنية التي حققت هذا الإنجاز بكفاءة واقتدار وتنسيق عال وسط الدعم الكبير لمشروع (الإيكمو) منذ بداياته من وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل حمود الصباح ووكيل الوزارة الدكتور مصطفى رضا.
وأوضح الشطي أن خدمة (الإيكمو) للبالغين تتوفر في العناية المركزة منذ عام 2017 إذ تم استخدام هذه التقنية والخدمة لطفلة في الثامنة من عمرها كانت تعاني جراء التهاب حاد في الرئة ومتلازمة ضائقة الجهاز التنفسي الحاد نتيجة إصابتها بمرض (كوفيد-19).
وأوضح أن الطفلة تعرضت لهبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية مما استدعى وضعها على جهاز الرئة الصناعية وتم إنعاشها بنجاح واستمرت في حالة حرجة فترة أسبوعين بالعناية المركزة إلى أن تعافت الرئة بشكل كبير وتم رفع جهاز الرئة الصناعية الخارجية (الإيكمو) عن الطفلة ثم نقلها إلى العناية المركزة للأطفال في مستشفى العدان لاستكمال علاجها وتم رفع جهاز التنفس الصناعي عنها بنجاح أيضا وهي حاليا بحالة مستقرة.
ولفت إلى أنه أشرف على علاج الطفلة فريق مشترك من أطباء العناية المركزة للبالغين المتخصصين في خدمة (الإيكمو) في مستشفى العدان برئاسة رئيسة القسم الدكتورة هدى الفودري ورئيس وحدة العناية المركزة الدكتور محمد شمساه وأطباء العناية المركزة للأطفال فى المستشفى برئاسة الدكتور سلمان الطوالة كما شارك فى علاج الطفلة أيضا فريق متكامل من اختصاصيي العلاج الطبيعي والتغذية بالإضافة إلى فريق تمريضي متخصص ب(الإيكمو).
وشدد على سعي وزارة الصحة إلى التوسع في تقديم خدمة (الإيكمو) بحيث تشمل المرضى الأطفال والأطفال الخدج الذين يعانون جراء فشل حاد في الجهاز التنفسي والذي لا يمكن علاجه بالطرق التقليدية وسيعطى هذا النوع من العلاج فرصة جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp us
إغلاق
إغلاق