الصانع: القانون الاسترشادي للوقف يسهم في تحقيق التكامل والتواصل بين الدول الإسلامية



اعلن وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب عبد المحسن الصانع اليوم عن إطلاق الأمانة العامة للأوقاف للقانون الاسترشادي للوقف الذي يسهم في تحقيق التكامل والتواصل بين الدول الإسلامية في مجال تشريع الوقف.
وقال الوزير الصانع في مؤتمر صحافي ان دولة الكويت تشرفت بأن تكون الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف وفقا لتكليفها بهذا الدور في المؤتمر السادس لوزراء أوقاف الدول الإسلامية الذي عقد بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا في أكتوبر عام 1997 مضيفا انه نتج عن هذا التكليف عدد من المشاريع التي نطمح أن تستفيد منها الدول والمؤسسات الوقفية الإسلامية في كل أنحاء العالم.

واوضح ان من المشاريع التي انجزتها الكويت (مشروع القانون الاسترشادي للوقف) الذي نحتفل به اليوم وإصدار مجلد (القانون الاسترشادي للوقف) ولائحته التنفيذية ومذكرته التفسيرية حيث صدرت الأجزاء الثلاثة في حلة أنيقة وفاخرة تتضمن الأجزاء الثلاثة.
وذكر الوزير الصانع أن الطموح الأساسي الذي كان وراء هذه الثمرة الطيبة أنها تتمثل في الرغبة الصادقة في الإسهام في تحقيق التكامل والتواصل بين الدول الاسلامية في مجال تشريع الوقف ومساعدة الدول الإسلامية في تطوير تشريعاتها القائمة والاستفادة منه في وضع قوانين وأنظمة جديدة للاوقاف في الدول التي لا يوجد فيها مثل تلك القوانين.

وقال ان إصدار هذا القانون المقترح ما هو إلا تعبير عن الرغبة الملحة لدى الجهات الرسمية والشعبية المعنية بشؤون الوقف في أنحاء العالم الاسلامي لاصدار تشريع وقفي يحفظ للوقف مكانته ويسهم في الرفع من شأن هذه السنة النبوية الشريفة مما سينعكس إيجابا وسيكون له بالغ الأثر في مستقبل الوقف في بلدان العالم الإسلامي.
وعدد مشاريع الكويت المنسقة لجهود الدول الاسلامية في مجال الوقف ومنها مشروع (مداد) لنشر وتوزيع وترجمة الكتب في مجال الوقف ومشروع دعم طلبة الدراسات العليا في مجال الوقف ومشروع مسابقة الكويت الدولية لأبحاث الوقف اضافة الى مشروع (مجلة أوقاف) ومشروع منتدى قضايا الوقف الفقهية ومشروع (نماء) لتنمية المؤسسات الوقفية.

وقال ان من المشاريع ايضا مشروع (قطاف) لنقل وتبادل التجارب الوقفية ومشروع (القانون الاسترشادي للوقف) ومشروع جائزة الأمانة العامة للأوقاف للتميز والإبداع الوقفي ومشروع (بنك المعلومات الوقفية) ومشروع (كشافات أدبيات الأوقاف) ومشروع (مكنز علوم الوقف) اضافة الى مشروع (قاموس مصطلحات الوقف) ومشروع (معجم تراجم أعلام الوقف) ومشروع (أطلس الأوقاف في العالم الإسلامي) ومشروع (مسابقة الكويت الدولية لتأليف قصص الأطفال).
واعلن الوزير الصانع ان الامانة العامة للاوقاف بصدد الانتهاء من مشروع قانون محكمة الاسرة وهو قانون نوعي "نفتخر به لما فيه من جوانب انسانية واجتماعية كثيرة" مضيفا انه التقى بمجلس القضاء الاعلى برئاسة المستشار فيصل المرشد للبحث معهم بهذا الشان.

من جانبه قال الأمين العام للأمانة العامة للاوقاف الدكتور عبدالمحسن الجار الله الخرافي في كلمته ان مشروع القانون الإسترشادي للوقف يتمحور حول اقتراح نموذج قانون وقفي يراعي التعدد المذهبي والتشريعي في البلدان الاسلامية ويسهم في تطوير التشريعات القانونية الوقفية فيها.
واضاف انه تم تنفيذ هذا المشروع بتعاون الأمانة العامة للاوقاف مع البنك الاسلامي للتنمية بجدة وفريق عمل من المختصين قاموا بدراسة المشروعات والأنظمة القانونية. واوضح أن توجهات المشروع استندت إلى الالتزام بالاحكام الشرعية للوقف مع عدم التقيد باجتهادات مذهب واحد والبحث عن القواعد والاحكام التي تدخل ضمن الاطر الشرعية وتتجاوب في ذات الوقت مع الاحتياجات والمعطيات المعاصرة والاستفادة من كل من الأدبيات المعاصرة ومن الدراسات المتعلقة بالوقف والنظم المشابهة له ومن تجارب الوقف في الدول الاسلامية وقوانين الوقف ونظمه فيها. وذكر ان القانون يتضمن مشروع القانون القواعد العامة والاحكام الكلية للوقف بمرونة تسمح بمراعاة الاختلاف في الظروف الاقتصادية والاجتماعية ومذاهب الفقه الإسلامي معربا عن شكره للبنك الإسلامي للتنمية ممثلا بالمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب وفريق العمل وكل من أسهم في إنجاح هذا المشروع من عاملين ومسؤولين وإدارات ومؤسسات.

من جانبها اشارت نائب الأمين العام للادارة والخدمات المساندة في الامانة العامة للاوقاف إيمان محمد الحميدان الى خطوات تنفيذ المشروع الذي أشرفت عليه بشكل مباشر إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية.
واضافت ان المشروع سار على ثلاث مراحل تم في المرحلة الأولى منها التخطيط وتقسيم الدول الإسلامية إلى مجموعات متجانسة حسب ثقافتها القانونية السائدة وخصائص تشريعاتها الوقفية المتماثلة اضافة الى اختيار الباحثين حسب مجموعات الدول.
وقالت انه تم في المرحلة الثانية وهي مرحلة التنفيذ تشكيل الجهات المتعاونة في تنفيذ المشروع فريق عمل مختصا مكونا من عدد من الخبراء والمختصين في هذا المجال في حين جرى في المرحلة النهائية المراجعة النهائية لمسودات الوثائق القانونية الثلاث للمشروع وهي (نص القانون والمذكرة التفسيرية واللائحة التنفيذية).

وذكرت ان القانون يقع في 12 فصلا تضمنت 81 مادة تناولت تعريف الوقف وأنواعه وأركانه وشروطه وإجراءات إنشائه وآثاره وإدارته واستثماره وانتهاءه وبعض الاحكام الخاصة لبعض أنواع الوقف.
واضافت انه في المذكرة التفسيرية تم الحرص على تفسير مواد القانون بما يعين المشرعين وأهل الاختصاص على تكييف مواد القانون وفقا للمتطلبات المحلية لكل دولة في حين جاءت اللائحة التنفيذية في 360 مادة فيها تفصيل أكثر لمواد القانون ودخول في بعض المسائل التفصيلية وكيفية تطبيق مواد القانون بشكل عملي
أضف تعليقك

تعليقات  0