قصة مقاومين فلسطين ظلوا أحياء 13 يومًا بمساعدة 4 بطيخات!



روى مجموعة من المقاومين الفلسطينيين تفاصيل نجاتهم من الموت ومكوثهم ما يقرب من ثلاثة عشر يوما تحت القصف بقليل من الطعام وبينهم مصابون في حرب غزة الأخيرة.
ففي منطقة خزاعة الواقعة شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، يتذكر محمود وجوده برفقة مقاومين آخرين أصيبوا خلال الاشتباك مع قوات الاحتلال، هما توفيق وخالد، وهي أسماء مستعارة لمجموعة من المقاومين يروون ما جرى لهم.

ويقول "محمود" في تصريحات نقلها موقع "عربي 21": كنا نمشي نبحث عن بيت نجلس فيه، فلم نر أي بيت سليم، واهتدينا في نهاية الأمر إلى أن نجلس في أحد البيوت المدمرة، والتي ربما لا تعاود طائرات الاحتلال قصفها مرة أخرى حسب تقديرنا، فجلسنا في بيت شكله مثل الهرم بعد قصفه؛ وكان هذا قبيل قيام قوات الاحتلال بالهجوم البري على خزاعة.

وأضاف محمو:د “عندما بدأ الهجوم البري، وقطعت علينا قوات الاحتلال الطريق من خلال التفافها على خزاعة من المنطقة الغربية، وأصبحنا في الوسط؛ من الشرق الحدود ومن الغرب دبابات الاحتلال.. كنا صائمين، ولا نعرف وقت الصلاة ولم نسمع الأذان، وكل ما نسمعه، صوت الدبابات والصواريخ والقذائف ودوي الانفجارات”.

وتابع: نفد ما لدينا من تمر، واحتار بنا الأمر فماذا نفعل؟ ونحن نجلس تحت ركام المنزل، بحثنا عن أي شيء وسط الركام يمكن أكله حينما يدخل وقت الإفطار.. فوجدنا 8 بطيخات، في ركن من المنزل المدمر لم تصبهم آلة الدمار الإسرائيلية”.

ويضيف أحد أفراد المجموعة ويدعى" خالد"، “خلال النهار وجدنا في فناء البيت المدمر شجرة عنب تحمل بضعة من القطوف، كنا نتسلل إليها ونأخذ ما يسد رمقنا، ونحتفظ بالبطيخ لأننا لا ندري متى يمكن لهذه الحرب أن تنتهي، ولم ندرِ هل يمكن أن نبقى على قيد الحياة، أم تطالنا آلة الحرب القاتلة”.

ومضى يقول: وذهبنا لمكان آخر ليلا واذ بأمر غريب ومخيف يحدث، كان هناك أربعة كلاب شكلها مخيف، بقينا نذكر الله ونقرأ القرآن، بقيت الكلاب تنظر إلينا وعيونها تبرق، أيدينا كانت على الزناد، ولو تسرع أحدنا وأطلق النار لكشف أمرنا، لكن الكلاب غادرت المكان بهدوء”.

ويلتقط محمود طرف الحديث مرة أخرى ليقول “استيقظنا صباح يوم الجمعة على أصوات أناس لا ندري من هم، كنا نظنهم وحدات خاصة إسرائيلية، كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم، وينادون بشكل عشوائي، يا محمد يا محمود يا حسن إحنا منكم أخرجوا لم نصدق أبدا”.

وتابع: ونحن تحت ركام المنزل، وبعد ثلاثة عشر يوما من القصف والدمار الإسرائيلي، فوجئنا بدخول بعضهم علينا أسفل سقف البيت المدمر، يبحثون في كل مكان عن ذويهم، قمنا بتثبيتهم خشية أن يكونوا من الوحدات الخاصة الإسرائيلية، وقاموا بالتعريف بأنفسهم وأن هناك هدنة قصيرة، وحينما تأكدنا منهم “أغمى علينا، ولم نستطع أن نقف على أقدامنا من كثرة التعب”، وقام بعضهم بحملنا على الدراجات النارية.

من جانبه كشف المسؤول عن متابعة حالتهم الصحية أن الثلاثة لم يعودوا لحالتهم الطبيعية إلا بعد ثلاثة أيام، لعظم ما ألم بهم من تعب وإرهاق، ويضيف: “ونظرا لحالتهم الصحية المتردية، طلبنا منهم الخروج من المنطقة والرجوع لبيوتهم فرفض جميعهم، وكانت همتهم عالية فأكملوا جهادهم ورباطهم في منطقة عبسان المجاورة لخزاعة”.

ومن الغريب أيضا أن أحد أفراد هذه المجموعة أشيع خبر استشهاده، وكانت المفاجأة حينما التقى والده الذي كان قبل أيام يتلقى العزاء في نجله الشهيد
أضف تعليقك

تعليقات  0