سفير أمريكي سابق: إيران لا تريد أي صفقات وتستفيد من ضعف أوباما


كشف السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، في مقال له نشرته صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، عن أن مستويات النشاط الدبلوماسي، والخوف، وحتى اليأس، بشأن برنامج إيران النووي، آخذ في الارتفاع بسرعة في البيت الأبيض، وينطبق الشيء نفسه على حلفاء إسرائيل وأمريكا من العرب في المنطقة، ولكن لأسباب مختلفة تماماً.

وقال بولتون إن إسرائيل والدول العربية الصديقة تشعر بالقلق إزاء حيازة المتعصبين الدينيين والعسكريين، الذين يحكمون طهران، أسلحة نووية يمكن أن تصل إلى بلدانهم، بينما يخشى الرئيس أوباما من فشل تنازلاته المتواصلة لهؤلاء المتعصبين والعسكريين في التوصل إلى تسوية يمكن أن يطلق عليها نجاحاً دبلوماسياً.

تمديد وضغوط
وأفاد بولتون أن مفاوضات 9 - 10 نوفمبر (تشرين الثاني) في سلطنة عمان لم تثمر عن شيء، متوقعاً تمديد المهلة إلى ما بعد "الموعد النهائي" المقرر في 24 نوفمبر، بل وربما تضغط إيران على أوباما لتقديم المزيد من التنازلات، مثل تخفيف العقوبات، قبل أن توافق على مثل هذا التمديد.

ولفت الكاتب إلى أن التقارير عن رسالة أوباما المسربة إلى خامنئي، ويربط فيها بين التعاون ضد تنظيم داعش الإرهابي واتفاق حول برنامج الأسلحة النووية الإيراني، تؤكد أن إيران "تضع أوباما في المكان الذي تريده".

ووصف الكاتب توسلات أوباما المتكررة لخامنئي بـ "الساذجة والخطيرة"؛ فهي ساذجة لأنها تكشف عمى أوباما عن الطبيعة الأساسية لنظام طهران، وعدم اكتراثه بدرجة وتطور البرامج النووية والصواريخ البالستية، وإيمانه الراسخ بأن آية الله سيلتزم بالتعهدات.

وتنبع الخطورة من أن أية صفقة، وفقاً لمعطيات الشروط، ستضفي الشرعية على كل من النظام الإيراني الاستبدادي وقدرته على صنع أسلحة نووية غير محدودة.

كما وصف الكاتب أوباما بـ "الرئيس الضعيف"، الذي يريد أعداء الولايات المتحدة، بما في ذلك الصين وروسيا، عدم التفريط من الاستفادة من تردده قبل انتهاء ولايته في 2017، مشيراً إلى أن الاتفاق المعلن أخيراً حول قيام روسيا ببناء ستة أو أكثر من المفاعلات النووية في إيران، على مدى 10 أعوام، يوضح المدى الذي يتكشف عنه ضعف البيت الأبيض.

عرقلة مستمرة
ونوه بولتون إلى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي صدر الأسبوع الماضي، والذي يوضح مدى التهديد الإيراني المتواصل، حيث يشير إلى استمرار طهران في عرقلة جهود الوكالة للتحقيق في أنشطة التسلح النووي وعدم ردها على كثير من الأسئلة العالقة منذ فترة طويلة.

ورأى بولتون أن رفض طهران المستمر للتعاون له دلالة هامة لسببين: أولاً، منع الوكالة من إنشاء "الخط الأساسي" لقياس النشاط النووي الإيراني في المستقبل يوضح رغبة طهران في تقويض الشروط الضرورية لأي تحقق لاحقاً، فإذا لم يعرف المفتشون "نقطة البداية"، فكيف سيقيسون نقاط الغش اللاحقة.

ثانياً، إذا كانت إيران لا تعمل على تحسين سلوكها قبل التوقيع على صفقة، فماذا نتوقع منها بعد أن يتم إضفاء الشرعية على برنامجها ورفع العقوبات عنها؟ لذا "يجب علينا أن نقلق تجاه إمكانية التحقق من أية صفقة ستُبرم مع إيران"، بحسب الكاتب.

وأكد السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة، في ختام مقاله، أن استمرار الازدواجية الإيرانية يبين ضرورة عدم الثقة في النظام الإيراني، لكن مع حرص أوباما الزائد على إبرام صفقة مع إيران بأي حال، فلن يمكننا تصور الحد الذي يمكن أن تصل إليه إيران، بحسب بولتون.

عودة الى الأعلى
أضف تعليقك

تعليقات  0