"الخط الأخضر": ملوثات البحر وانتقالها الى الاسماك يعرض لمخاطر الاصابة بالسرطان


أعربت جماعة الخط الأخضر البيئية عن استغرابها مما أسمته بالصمت المطبق من الحكومة ووزير البيئة علي العمير ومسؤولي الهيئة العامة للبيئة تجاه المعلومات والتحذيرات شديدة الخطورة التي أطلقتها أطراف عده في البلاد من ضمنها السفير الأمريكي وعميد كلية العلوم في جامعة الكويت البرفسور جاسم الحسن وأستاذ الكيمياء في جامعة الكويت الدكتور حمد المطر .

ورفضت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيانها الحملة التي شنها البعض ضد أستاذ الكيمياء في جامعة الكويت الدكتور حمد المطر بعد كشفه لحقيقة تلوث البيئة البحرية والاسماك بالأدلة والمستندات الحكومية الواضحة حيث يستوجب الأمر إما الرد علميا على ما ذكره او تأييده والتعاون معه.

وأنذرت جماعة الخط الأخضر البيئية المسؤولين في الهيئة العامة للبيئة بأن عدم تخصصهم في الشؤون البيئية لا يعني أن المسؤولية القانونية لن تطالهم تجاه ما تم الكشف عنه مؤخرا من تلوث للبيئة البحرية والأسماك في الكويت، وأنهم في حال عدم تحركهم لمعالجة المشكلة وتحديد المتسبب بها وتقديمه للمحاكمة يجعلون من أنفسهم شركاء في هذه الكارثة لتقاعسهم عن القيام بدورهم المفترض وفقا لقانون البيئة.

وقالت جماعة الخط الأخضر البيئية أن التحذيرات التي اطلقها السفير الامريكي وعميد كلية العلوم البرفسور جاسم الحسن وأستاذ الكيمياء بجامعة الكويت حمد المطر أتت لتضاف الى مجموعة دراسات سبق ان كشفت عنها «الخط الأخضر» تؤكد ارتفاع نسب الملوثات في البيئة البحرية وانتقال تلك الملوثات الى الاسماك ما يعرض حياة أفراد المجتمع لمخاطر الاصابة بأمراض مختلفة تصل الى السرطان.

ودعت الى الحذر واعادة النظر في تناول الاسماك المحلية بعد الأحكام القضائية التي حصلت عليها جماعة الخط الأخضر البيئية ضد الهيئة العامة للبيئة والتي تؤكد صحة تحذيرات الجماعة من خطورة التلوث الذي تتعرض له البيئة البحرية في الكويت وتكشف عن إستشراء الفساد في القطاعات البيئية.

وأضافت الخط الأخضر ان دراسات وتقارير صادرة عن جهات حكومية واكاديمية في فترات زمنية متتابعة تؤكد تلوث البيئة البحرية وانتقال ملوثات خطيرة شديدة السمية للأسماك.

واشارت الى دراسة أعدتها الدكتورة ناهده الماجد تتعلق بجون الكويت والمناطق البحرية الشمالية نشرت في مجلة علوم التلوث البحري عام 2000 واثبتت تجاوز كميات الزئبق في الاسماك النسب المصرح بها من قبل منظمة الصحة العالمية، لافتتا الى ان الزئبق من المواد السامة التي تسبب أمراضا عصبية قاتلة.

بالإضافة الى دراسة أخرى أعدتها الدكتورة ناهده الماجد بالتعاون مع خبراء من قسم علوم البحار بجامعة ليفربول شملت صيادي الاسماك في الكويت عام 2000، حيث اخذت عينات من شعرهم وبعد تحليلها عثر على كميات من الزئبق تبلغ ضعف النسب المسموح بها من قبل منظمة الصحة العالمية.
وأشارت الدراسة الى ان ارتفاع نسب الزئبق مرتبط ارتباطا وثيقا بكمية الاسماك الكويتية التي يتناولها الصيادون، ما يثبت تلوث مياه الكويت بالزئبق.

واضافت الخط الأخضر ان دراسة أعدها الدكتور بوعليان والدكتور توماس في كلية العلوم بجامعة الكويت عام 2001 وشملت مواقع مختلفة من الشريط الساحلي للكويت أخذت منها القواقع وتم فحصها واكدت نتائج الدراسة ارتفاع نسب الملوثات من المعادن الثقيلة فيها. ما يعني ان تلوث مياه الكويت بالمعادن الثقيلة سيؤدي الى مشكلات عصبية وتشوهات خلقية وأمراض سرطانية.

ومضت الخط الأخضر في كشف الدراسات بالإشارة إلى ان دراسة أخرى للدكتورة ناهده الماجد اجريت بالتعاون مع قسم علوم البحار في جامعة ليفربول عام 2004 ونشرت في مجلة علوم التلوث اظهرت ارتفاع نسب التلوث بالزئبق في جون الكويت وحول مناهيل الصرف الصحي والامطار كما دلت على ان تركيز سموم الزئبق في الجون اكثر منه خارجه.

كما اثبتت دراسة اعدها معهد الكويت للأبحاث العلمية عامي 2003 و2004 حول تقييم البيئة البحرية لمحطة الزور للطاقة وتحلية المياه جنوب الكويت ان المياه ستتعرض لتغير في نوعيتها بسبب اطلاق المحطة لكميات من الكلور، مما سيؤدي الى التأثير في جودة المياه. واشارت الدراسة الى ان حرارة المياه التي تصرفها المحطة في البحر ستؤثر بشكل كبير جدا على المرجان وستؤدي الى نفوق ما بين 15% إلى %20 من المرجان والطحالب.

كذلك اكدت دراسة للدكتور بوعليان نشرت عام 2005 في مجلة علوم البيئة التطبيقية وابحاث البيئة وجود ملوثات شديدة الخطورة كالنحاس والزنك والحديد والنيكل والرصاص في جون الكويت، واوضحت ان الكميات كبيرة لا يتغاضى عنها وتسبب توترا بيئيا للجون والبيئة البحرية ويجب اخذ التدابير التحذيرية اللازمة لتلافي آثارها.

وأضافت الخط الأخضر بأن دراسة صدرت عام 2009 للدكتورة هناء النابلسي والدكتور بوعليان والدكتور توماس من جامعة الكويت أكدت ارتفاع نسبة الزئبق في التربة اكثر من الماء في الجون والسواحل الجنوبية ووجود تلوث حراري ومائي بسبب الانشطة الصناعية.
أضف تعليقك

تعليقات  0