الطريجي يقدم استجواب للمدعج من أربعة محاور


قدم النائب عبدالله الطريجي رسميا استجواب الوزير عبدالمحسن المدعج من أربعة محاور:

1- التفريط في حماية المال العام .

2-الفساد الاداري في ادارة الوزارة .

3- انهيار التعامل في البورصة .

4- التستر على صور الفساد والجرائم الاخلاقية .


السيد/ رئيس مجلس الأمة المحترم

تحية طيبة وبعد ،،،

يرجى التفضل بتوجيه الاستجواب المرفق إلى معالي السيد/ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة المحترم ، وفقاً لأحكام المادة (100) من الدستور .

وذلك استناداً إلى مسئوليته الوزارية المباشرة عن إهدار المال العام . والتضليل والتجاوز المخالف لأحكام القوانين المنظمة لشئون الوظيفة العامة ، والخروج على المشروعية القانونية والدستورية والإضرار بالمتداولين بالبورصة وبأهم مرافق الاقتصاد ، مما أدى إلى انتشار مظاهر الفساد الإداري والتسبب فيما أصاب العمل في الوزارة والهيئات التي يشرف عليها الوزير من إخفاق أدى إلى تدهور الخدمات بها وضياع حقوق الكثير من المواطنين .

راجياً اتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنه وفقاً لأحكام الدستور ، واللائحة الداخلية لمجلس الأمة .

مع خالص التقدير ،،،

مقدم الاستجواب

د. عبدالله محمد الطريجي



بسم الله الرحمن الرحيم

أبدأ بدعوة الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه العزيز .

-(( رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ))- سورة الكهف الآية (10)

صدق الله العظيم

السيد الرئيس ، الإخوة الأعضاء :

انطلاقاً من الأمانة التي تحملناها ممثلين لأبناء شعب الكويت العزيز ، وتقيداً بالقسم الذي أديناه أمام المجلس الموقر " أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن والأمير ، وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة ، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله ، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق" .

وهذا قسمٌ عظيم التزم تحت مظلته ، بعدما لم أجد طريقاً أو وسيلة لعلاج المخالفات المتتالية التي استمر الأخ الوزير القيام بها واحدةً تلو الأخرى ، ضارباً الصفح عن القسم ذاته ، الذي أداه مرتين، مرة أمام حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ثم أمامكم ، عضواً ملتزماً بأحكام الدستور وقوانين الدولة ومصالح المواطنين ، وللأسف ضاع القسم في خضم من صور إهدار المال العام والخلل الإداري في أعمال الوزارة والهيئات التي يشرف عليها الوزير ، ومظاهر الفساد التي استشرت بها وأصبحت جزءاً من أعمالها، بل وامتدت إلى البعض القليل من قياديها ، والأخ الوزير سواء دون علم أو بعلم وتصميم جميعُها تنبئ بدعمه لها .

لذا وإذ انتهت جميع المساعي لديه بالمناقشة تارة وبتوجيه الأسئلة تارةً أُخرى ، اصطدمت جميعها بأذان غير صاغية أو استجابة لعلاج ما جاء بها ، حيث لم أجد بداً من توجيه هذا الاستجواب إليه بسبب مظاهر الالتفاف والتضليل وافتقاد المصداقية في الالتزام بالرد ، حيث حشدت إجاباته في القليل مما قام عليه ، الوضوح أو عرض حقيقة الوقائع وظل مرتكزاً ومعتصماً بعدم الرد على الغالب من الأسئلة سواء تلك الموجهة منا أو تلك الموجهة إليه من أي من الإخوة الأعضاء ، وآثر الصمت عليها وغض النظر عن مجرد قراءتها .

ولما كان الثابت استرشاداً بما أوردته المحكمة الدستورية ، من أن أكبرمظاهر الرقابة الشعبية على أعمال السلطة التنفيذية ، توجيه الاستجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء ، وهو الحق الدستوري المقرر في المادة (100) من الدستور ، حيث تتجلى فيه المسئولية السياسية بأجلى مظاهرها التي يقوم عليها النظام الدستوري ، بهدف توجيه النقد إلى المُستجوَب وتجريح سياسته لخروجها أو عدم تقيدها بأحكام القوانين والنظم ، أو الخروج السافر والصارخ للإجراءات التي يلزمه إتباعها تحقيقاً للصالح العام للوزارة التي يقوم على شئونها .

عليــــــــه :

ومن خلال ما ثبُت لدينا يقيناً مدعوماً بالمستندات ومؤيداً بالحقائق الدامغة والوقائع الثابتة ، أن ممارسات وتصرفات الأخ نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة ، كان لها انعكاسها المباشر على ما شهدته الوزارة والهيئات التي يشرف عليها الوزير من هدر للمال العام بكل صوره ، مصحوباً بالإخلال بسيادة القانون ووحدة تطبيقه على الجميع على حد سواء ، إلى مظاهر الخلل الإداري والفساد الذي استشرى في العديد من أعمال بعض القياديين العاملين معه ، وهو على بصر وبصيرة بخطورة مسلكهم واستغلال وظائفهم دون حراك منه .

وكما سأعرض عليكم من محاور المسئولية أنها جميعاً تحمل في طياتها مسئولية الوزير ، وجميعها كفيلة بإحراجه سياسياً ، وتدفع به تحت مظلة تقدير المسئولية إلى الاستقالة ، تاركاً مكانه لمن يقوم به من أبناء هذا الوطن المعطاء القادرين على حمل المسئولية وأداء الأمانة كما تستوجبه القوانين وأحكام الدستور .

وانطلاقاً مما سبق من مبادئ ، وانطلاقاً من أمانة الالتزام بالقسم ، حرصت على أن أضع الأمور جميعها أمام ممثلي الشعب ، وأمام الشعب الكويتي الذي حملت أمانة تمثيل مصالحه ورعايتها في عرض المحاور التالية للاستجواب :

1) التفريط في حماية المال العام والتجاوزات في أعمال الوزارة .

2) الفساد الإداري والإخلال الجسيم في إدارة الوزارة .

3) انهيار التعامل في سوق الكويت للأوراق المالية ومخالفات هيئة أسواق المال .

4) سوء الإدارة والتستر على صور الفساد والجرائم الأخلاقية .

( المحور الأول )

التفريط في حماية المال العام والتجاوزات في أعمال الوزارة

إن عرض صور إهدار المال العام مع تنوعها وخطورتها ، لا أهدف منها النيل من شخص الأخ الوزير . الذي نقدر اعتباره الذاتي ، ولكن لإثارة مسئوليته السياسية في إهدار المال العام وإخفاقه القيام بمسئولياته .

وانطلاقاً من حكم الدستور في المادة (17) منه ، أن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن ، فما الرأي إذا كان المسئول عن حمايتها وزيراً تشرف بثقة حضرة صاحب السمو أمير البلاد ، كما وأضحى عضواً في مجلس الأمة بصفته الوظيفية وفقاً للمادة (80) من الدستور . والتي تنص على " أن يعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم " .

وما الرأي إذا كانإهدار المال العام واستعماله في غير أغراضه ، تجلت مظاهره وصوره في العديد والعديد من أعمال الوزارة ومنها .

أولاً : إهدار الأموال العامة.

1 - قامت وزارة المالية بمخاطبة الوزارة بالملاحظات والمخالفات التي سجلت ضد الوزارة ، وقيامها بتقديم الدعم الحكومي للمواد الغذائية دون غطاء تعاقدي إلى الشركة الكويتية للتموين ، بالمخالفة لقواعد التعاقد القانوني ، ووصلت في شهر واحد إلى 7,787,768 د. ك (سبعة ملايين وسبعمائة وسبعة وثمانون ألف وسبعمائة وثمانية وستون دينار كويتي).

وفي هذا الصدد وجهت عدة أسئلة إلى الأخ الوزير عما اُتخذ حيال هذا الإجراء ، ولم نتلقى منه إلا ردود مضلله ، بل لم يقم بإجراء تصحيح أو معالجة قانونية لهذه المخالفة لتجنب تكرارها ، كما أدرجت بالتقرير الربع سنوي للسنة المالية 2013/2014 ، أنها بما تمثله من مخالفة لقواعد تنفيذ ميزانيات الجهات الحكومية تمثل هدراً غير مبرر للمال العام على خلاف القوانين المنظمة له ، ولم يجد الوزير رداً على بعض الأسئلة فآثر الصمت عنها وعدم الرد عليها رغم اتصال السؤال مباشرة بإهدار المال العام ومسئولية الوزير دستورياً وفقاً للمادة (99) من الدستور والمواد (120 ، 124) من اللائحة الداخلية للمجلس بالرد علي أسئلة النواب ورغم أن المتضرر الأول منها هو الوطن والمواطن .

2 - قام الوزير بتنفيع بعض الوكلاء المساعدين ، بإيفادهم في عدة سفرات خارجية دون مبرر لها ، وجاءت قراراته متعارضة مع كل من النظم الإدارية لوقف الهدر في المال العام ، وكذلك مخالفتها لقرار مجلس الوزراء بالتزام الوزراء بترشيد الإنفاق من خلال إعادة النظر في إعداد المهام الخارجية .

ثم أصدر القرار ثم قام بطلب من الوكيل بإلغاء القرار ثم أعاد وأصدر تعليمات شفوية للوكلاء بالسفر غير مكترث باعتراض الأخ وكيل الوزارة والذي لم يقف اعتراضه على القرار شفاهةً بل قام بإيضاح عدم الحاجة إلى هذه المهمة ولا فائدة منها ، خاصة وقد تصاعدت مصروفات وتكاليف هذه السفرات إلي أكثر من المقرر لها . ومع ذلك كله اعتد برأيه الشخصي واصدر القرار الوزاري رقم 279 لسنة 2014 في 16/6/2014 ، بتكليف الوكيل المساعد للشئون القانونية والوكيل المساعد للمنظمات الدولية ، بمهمة إلي الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في اجتماعات الدورة السابعة والأربعون (للأونيسترال) لمده 16 يوماً ، دون تقدير أو مراعاة لرؤى وكيل الوزارة ورأيه .

ثانياً : عدم إدراك أهمية معالجة ملاحظات ديوان المحاسبة لوقف هدر المال العام.

أعرض لكم بعضاً من صور المخالفات التي أثبتها تقرير ديوان المحاسبة عن أعمال الوزارة ومنها :

1 - جاء بتقرير ديوان المحاسبة على أعمال الوزارة ، من استمرار قيام الوزارة بصرف قيمة الدعم لمواد البناء لإحدى الشركات متعهدة التوريد لها بعقد بقيمة 1,873,921 د.ك (مليون وثمانمائة وثلاثة وسبعون ألف وتسعمائة وواحد وعشرون دينار كويتي) ، دون وجود غطاء نقدي لها ، وجاءت هذه الملاحظة إلى مطالبة الوزارة المبادرة إلى إبرام عقود تنظيم هذه العلاقة بين الوزارة والشركة الموردة للمواد المدعومة. ووقف الوزير ساكناً أمام هذا الإهدار الفاضح والظاهر للعيان للمال العام ، غير مكترث بأثر هذا الإهدار غير المبرر ، ومع استمرار صرف قيمة الدعم للمواد لشركتين ، وصل إجمالي المبالغ التي تحملتها خزانة الدولة 3,941,672 د.ك (ثلاثة ملايين وتسعمائة وواحد وأربعون ألف وستمائة واثنان وسبعون دينار كويتي) ، دون غطاء نقدي في ميزانية العام التالي 2013/2014 على التوالي .

2 - ثبت قصور النظام الآلي المستخدم في عمليات صرف المواد التموينية ، خاصة مواد الدعم لشركة مطاحن الدقيق والمخابز وعمليات استلامها وما ظهر بها من تلاعب واختلاسات وسرقات حتى أصبحت هذه المواد تباع في الأسواق ولم يتم معالجتها إلى جانب الهدر في تكاليف دعم المواد التموينية للمواطنين ، من خلال نقص بياناتهم المسجلة لدى الوزارة ، وعدم الاستجابة للكتب المتكررة للمعالجة المرسلة من ديوان المحاسبة .

3 - أورد الديوان صورة أخرى من صور إهدار المال العام في عمليات تحميل الوزارة بأعباء مالية لأحكام بالتعويض لبعض الشركات ، وصلت إلى 1,294.894 د.ك (مليون ومائتان وأربعة وتسعون ألف وثمانمائة وأربعة وتسعون دينار كويتي) ، جاءت جميعها كأثر للقصور في مباشرة دفاعات الوزارة في هذه القضايا ، وتكرر طلب الديوان الرد ، وتكرر عدم اكتراث الوزارة بالرد ، بالمخالفة لأحكام المادة (52) من قانون إنشاء الديوان رقم 30 لسنة 1964.

ثالثاً : مخالفات الهيئة العامة للصناعة .

امتدت المخالفات إلى الهيئة العامة للصناعة ، حيث أورد الديوان في تقريره عن عمليات وزارة الصناعة لعام 2013 بالمرسوم رقم 120 لسنة 2013 ، بربط ميزانية الهيئة ، على العديد من المخالفات ، والتي امتد بعضها إلى سبع سنوات ، وأخرى لم تلتزم الوزارة بالرد عليها وفقاً لأحكام قانون الديوان ومن تلك المخالفات :

1 - ضعف أداء الوزارة في متابعة سير الأعمال بالمنطقة الحرة ، بالمخالفة لأحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 26 لسنة 1995 ، بشأن المناطق الحرة ، وعدم حصر الأماكن المستثمرة وغير المستثمرة لأكثر من سبع سنوات .

2 - عدم قيام الهيئة بتدقيق إثبات القيم الإيجارية للمستثمرين بالمنطقة الحرة والتي وصلت إلى قرابة المليون دينار ، بل تبين أن القصور في المتابعة يعود إلى أن بعض المستثمرين ليس لديهم عقود مع الهيئة ، إضافةً إلى تأخر الهيئة في تسوية العقود غير المعتمدة لمدة تجاوزت خمس سنوات ، ومن بينها عقود لم يلتزم أطرافها بمعالجة مخالفاتهم للائحة الأسعار ورسوم الخدمات .

3 - وامتدت المخالفات إلى عدم تقيد الوزارة بقواعد المناقصة ، الموافق عليها من وزارة المالية، بمبالغ تجاوزت 250,000 د.ك (مائتان وخمسون ألف دينار كويتي).

4 - عدم تحصيل مقابل حق الانتفاع المقرر أدى إلى خسائر في المال العام وصلت في عام 2012 إلى 274,687 د. ك (مائتان وأربعة وسبعون ألف وستمائة وسبعة وثمانون دينار كويتي) وفي مدة ستة أشهر فقط .

5 - استمرار الهيئة في عدم اعتماد العقود الغير معتمدة والتي وصلت فيها إلى مبلغ 10,189,222 د.ك (عشرة ملايين ومائة وتسعة وثمانون ألف ومائتان واثنان وعشرون دينار كويتي) وتراكم بدل الاستثمار مما أدى إلى عدم تحصيل الوزارة حصتها بالمنطقة .

6 - عدم تحصيل مقابل التخزين في المنطقة الخامسة بمبالغ وصلت خسائرها إلى 458,600 د.ك (أربعمائة وثمانية وخمسون ألف دينار كويتي) .

7 - تكبد المال العام خسائر مقدارها 3,853,366 د.ك (ثلاثة ملايين وثمانمائة وثلاثة وخمسون ألف وثلاثمائة وستة وستون دينار كويتي ) نتيجة للتعديات من قبل بعض المستثمرين .

8 - قامت الهيئة أيضا بتحصيل مبالغ تقل عن القيمة المحددة لعقود الإيجار .

لم تلتزم بإجراء مناقصة لإيجار بعض مرافقها بالمنطقة الحرة ، والتي تنص على سقوط حق الهيئة إقامة الدعاوى عن العقد بالمخالفة لأحكام المادة (166) من الدستور والتي تنص على أن حق التقاضي مكفول للناس .

كل هذه المخالفات جاءت في ظل تعاقد الهيئة مع مكتب استشاري فني لعقد الإيجار بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء رقم11 لسنة 1971 ولجنة اختيار البيوت الاستشارية وطالب ديوان المحاسبة الوزارة المبادرة إلى :

- بيان أسباب عدم الاستفادة من فترة السماح في عقد الإيجار .

- عدم تطبيق الشرط الجزائي بالعقد عن التصميم الداخلي والفني .

- العمل علي تجنب هدر المال العام وتضمين عقود الهيئة الامتيازات المقررة لها في القانون الإداري في العقود الإدارية التي يكون طرفها إحدى الجهات الحكومية .

9- قامت الهيئة بتبني حملة دعم المنتج الوطني ، وأسندت العقد وترسيته دون إتباع الإجراءات القانونية المطلوبة لإجراءات التعاقد .

وأمام هذه المخالفة أيضاً وجهت سؤالاً إلى الأخ الوزير وكالعادة لم يجيب الوزير عليه ، وبقي دون رد أو تقدير للمسئولية . وهذا واحد من صور العقود مثالاً علي هدر المال العام ، وكأن الوزارة تعمل مستقلة عن سائر أجهزة الدولة بقوانينها ونظمها ، وضرب الوزير عرض الحائط بما وجه إليه من أسئلة أو ملاحظات حولها.

( المحور الثاني )

الفساد الإداري والإخلال الجسيم في إدارة شئون الوزارة

إن تعجب فعجبٌ قولهم إنا بالحق متمسكون وبالقانون عاملون وبالعدل سائرون وفي سبيل تحقيق الصالح العام مجتهدون .

أيها الإخوة الأعضاء :

نضع أمامكم إضافةً لما تقدم صورة من صور الفساد في الإدارة وانتشار المحسوبية والمادية في أعمال الوزارة وقراراتها ، بما يمثل نموذجاً صارخاً لواحدة من أسوء الممارسات الخاطئة لوزير من الوزراء ، الذي ما رأى إلا أن يستمر في العمل بكل ما شابه من أخطاء جسيمة وتهاوناً متعمداً في القيام على مسئولياته الوزارية ، مقيداً بالقسم أمام الله حتى إذا لم يكن يعتبر قيداً لقسمه كوزير أو كعضو مجلس الأمة ، مما يفقده بكل أمانة وصدق قدرته وكفاءته للاستمرار في العمل الوزاري ، وشانه في إهدار المال العام هو ذات شانه في مخالفة القوانين والنظم الإدارية وتراجع خدمات الوزارة والهيئات التي يشرف عليها الوزيرفي عهده إلى كل انحدار دون تقدم أو تطور .

وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات كما ورد بنصوص الدستور في المادة (50) ، أن يسود عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية مبدأ التعاون المشترك سعياً لتحقيق الصالح العام للدولة والمواطنين ، وفي ذات الإطار وعلى ذات النهج وصفت المواد (130،131،132) مسئولية كل وزير عن أعمال وزارته ، والقيام بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها ، كما يمارس اتجاهات الوزارة ويشرف على تنفيذها مقيداً بالقوانين واللوائح دون إفراط أو تفريط ، محققاً بذلك كفاءة وضمان حسن سير العمل بنفسه ومعاونيه ، ولذا جاء هذا المحور تحديداً دقيق ومدعوماً بالأسانيد المؤيدة في كل ما يندرج في اختصاصه .

وبكل ثقة معقودة بالأمل أن تضحى هذه المخالفات التي يتجلى فيها الإهمال والتراخي بل والتقاعس المتعمد عن إدارة شئونها تحت نظر سمو رئيس مجلس الوزراء والإخوة أعضاء مجلس الأمة ، ليكون حكمهم وقضاؤهم في محاسبة الوزير المستجوب كفيلاً بإحراجه والدفع به إلى الاستقالة مجبراً ، ما دامت الوقائع المسندة إلية قد صادقتها وقائع ووثائق دامغة ومستندات مؤيدة ، خاصة بعد أن ترددت في الأوساط العامة تردي الأوضاع ، وانتشار العديد من صور الفساد المالي والإداري والأخلاقي والتي تكاد تكون شلت عمل الوزارة والهيئات التابعة لها .

إننا أعضاء المجلس الموقر ، بل ومواطنو دولة الكويت الغالية ، علينا جميعاً ألا نعتدي على القانون خروجاً أو على الفساد تستراً أو على الخلل الإداري صبراً ، بعد أن نفذ صبر الجميع ، وندعو دعوة حق إلى استنهاض الهمم لتزول المظاهر التي تفسد ولا تصلح وتقضي على الروتين الذي يعوق ولا يحقق تقدماً أو تطوراً ، وتضيع بذلك سلامة الأداء وتمتلئ الساحة بالعمل غير الجاد والذي يؤدي بأعمال الوزارة إلى السقوط في هاوية العجز عن الأداء أو الانجاز ، أو مجرد تحقيق لأي هدف من أهداف الصالح العام .

ومن هذه الوقائع التي من شأنها أن تزلزل مكانة الأخ الوزير ليقف أمام كل تجاوزاته وأخطاء ممارسته لصلاحياته التي تتنافى مع قسمه ولا توافق النزاهة :

- شهدت وزارة التجارة والصناعة في عهده ما لم تشهده في أي عهد وزير سابق ضاعت فيها المساواة وتوقف انجاز حاجات المواطنين من خدمات الوزارة بالإهمال والتأخير مرة ومخالفة القانون والتجاوز على الاختصاصات ، وإهدار تطبيق صحيح القانون أكثر من مرة ، وأمتد الأمر لسوء التخطيط وعدم التنسيق لمعالجة احتياجات المواطنين ، فقد أعلن الأخ الوزير الهدف الأسمى الذي يسعى إليه وهو تطوير الأداء والقضاء على الروتين وتحقيق الحق بين العاملين مما يجعل من الوزارة مثالاً يقتدي ، به فهل صدق الوزير أو أنجز أي من تعهداته الإجابة بالنفي والنفي القاطع لما شاب أعمال الوزارة من مخالفات وإسقاطات وفساد استشرى بين جنباتها حتى طالت بعض القياديين الذين أصبحوا أمثالا لغيرهم لقواعد وأسس مخالفة القوانين والاستغلال الغير مبرر للمنصب .

- فقد شهدت الوزارة في عهد الوزير صور من التواطؤ الذي نجم عنه الخلل في الأداء وتوقف الإصلاح وزاغ بصر قياديين ومواطنين إلى الخلل الإداري وأضحى العبث والعمل الوزاري يحيط به الشكوك وساءت الأقاويل وانتشرت الاتهامات وضجر المواطنين والعاملين على حد سواء بالشكوى والدعاء برفع الظلم عنهم .

- وبذلك مثلت تصرفات الوزير المستجوب اعتداءً صارخاً على حق الوطن والمواطنين والتخلي عن مسئولياته الوزارية حانثاً بالقسم ضارباً بمسئولياته الدستورية والقانونية في جميع أعماله الوزارية عرض الحائط .

- ولقد أظهرت أعمال السيد الوزير الانحراف عن مسار العمل الجاد إلى تنكيب جادة الحق وغلب عليها التجاوز عن التقيد بالقوانين واللوائح ومارس الوزير صلاحياته بالضغط الإداري والنفسي على العاملين بترقية المتنفذين ونجاح المحسوبية وتأهل من لا يستحق إلى مراتب أعلى الوظائف وهكذا انجلت إساءة استعمال الوزير للسلطات وأظهرتها مظاهر الانحراف وصور من أشكال الاستغلال الوظيفي .

أيها الإخوة :

يؤكد الخلل والتضارب ويؤيده ما يلي :

أولاً: جمع بعض القياديين بين وظيفتهم الإدارية (القيادية) وممارسة أعمال أخرى إلى جانبها ، وهذه صورة أخرى من صور الفساد الذي طال القيادات ولعدة سنوات وحتى تقديم الاستجواب للأخ الوزير لم يتخذ أي إجراء حيال هذه المخالفات وتناسى عن عمد أحكام المادتين (25 ، 26) من المرسوم بالقانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية ، وما جاء بنظام الخدمة المدنية الصادر بتاريخ 4/4/1979 والتي تحظر علي الموظف العمل بأي وظيفة أخري أو العمل لدي الغير ، بل إذ لم يكن الأخ الوزير على علم بأحكام القانون وهي مصيبة فالأكبر منها أنه لم يضع أحكام قرارات مجلس الوزراء رقم 476 لسنة 2005 موضع التنفيذ وحيث جاء القرار مؤكداً على :

1- ضرورة التزام كافة المسئولين بالدولة بتطبيق القانون على الجميع دون تفرقة وعلى نحو يحقق المساواة فأين الأخ الوزير من تطبيق القانون .

2- ألزم القرار المشار إليه الوزراء بمكافحة مظاهر الفساد وموقف وأعمال الوكيل المساعد تمثل محوراً من محاور الفساد الفاضح الظاهر .

3- الالتزام بترجمة­ التزام العاملين في الأجهزة الحكومية بالحظر المقرر بالمادة (26) من قانون الخدمة المدنية ، من عدم جواز الجمع بين الوظيفة العامة وممارسة العمل التجاري بأي صورة أو تحت أي مسمى ، وسواء كان ذلك بصفة أصلية أو بالوكالة عن الغير أو بالنيابة عنه ويؤكد ذلك الحظر على شاغلي الوظائف القيادية والإشرافية وعليهم التقدم بإقرار كتابي إلي جهة عمل كل منهم بعدم قيامه بهذا الحظر القانوني فأين الوزير وأين الإقرار من العاملين بالوزارة وفي مقدمتهم الوكيل المساعد المذكور .

وتجلت تلك المخالفات في قيام بعض القياديين بالوزارة بالمشاركة عن شركات أشخاص بأسمائهم مع مراعاة أعمال الوزارة التي يعملون بها هي التي تصدر تراخيص تأسيس وإنشاء هذه الشركات والمؤسسات وتلك إحدى الصور الفاضحة للالتفاف حول القانون وعدم التقيد بأحكامه .

وإن تعجب فعجبٌ قولهم إننا بالقسم ملتزمون وبحماية المال العام قائمون وبعدم استغلال المنصب ضد تحقيق الصالح العام قائمون .

ثانياً : نقل موظفين إلى وظائف غير مدرجه بالهيكل التنظيمي للوزارة

إن أحكام المرسوم بالقانون رقم 5 لسنة 1979 في شأن نظام الخدمة المدنية ويدعمه قرار مجلس الوزراء رقم 666 لسنة 2001 في شأن ضبط نمو الهياكل التنظيمية وجميعها استلزمت مراعاة أن يكون تعديل الهياكل التنظيمية ومن درج فيها إنشاء مسميات وظائف جديدة يجب أن تتم بناءً على موافقة مجلس الخدمة المدنية وأن يراعى فيها الانعكاس الصحيح لحاجة العمل ومتناسبة مع عبء العمل بما يحقق الاستقرار .

ومع ذلك أصدر السيد الوزير المَستجوب وعلى خلاف كل ما تقدم من ضوابط يتعين التقيد بها القرار رقم 876 لسنة 2014 ، في 3/9/2014 بنقل عدد من الموظفين من قطاع الرقابة وحماية المستهلك إلي عدة مراكز مثل سعد العبدالله والصديق وعبد الله المبارك والأحمدي ومركز طوارئ 135 ، مع علمه أن هذه المراكز غير موجودة وغير معتمده ضمن وظائف الهيكل التنظيمي وأصدرها الوزير عازفاً عن عمد التقييد بالقوانين وقرارات مجلس الوزراء وديوان الخدمة الذي يتعين عليه السير علي منهج قراراته ، بل زاد الأمر سوءاً انه ضرب الصفح وسد السمع عن الاستجابة للحقائق التي وضعتها لجنة شئون الموظفين في اجتماعها رقم 3/2014 ، للمعالجة بسرعة وقف قرارات النقل والندب والتعيين في هذا القطاع حتى يتم وضع الأمور بعد هذه القرارات الخاطئة في صحيح وضعها القانوني ، بل زاد الأمر سوءاً عدم رد الوزير علي السؤال الذي قمت بتوجيهه إليه عن هذه الإجراءات في 7/9/2014 ، ولم يقم بالرد حتى الآن ، رغم انقضاء المدد القانونية لذلك .

- واتبع ذلك قيامه أيضاً وعلى خلاف القوانين واللوائح باعتماد ترقيات بالاختيار عازفاً عن الضوابط والشروط المحددة لهذا الإجراء بالقرار 362 لسنه 2014 .

- بل وللأسف ..؟ نعم أقول للأسف لأن ما قام به الأخ الوزير في إصدار قرار هذه الترقيات بالاختيار جاءت إلي جانب مخالفة القانون موصوفة بإجراء اقل ما يوصف به مخالفة تحقيق الوقائع وصادق الإجراء أقرن القرار ليُلبسَهُ ثوب الشرعية انه تم بناء على عرض وكيل الوزارة ، وهذا الإجراء لم أعهده مخالفا للمصداقية وأمانه العرض في عهد أي من الوزراء السابقين .

- قام الوزير بإصدار قرارات بمكافآت مالية لموظفي مكتب الوزير دون مراعاة النظم الإدارية والقانونية ، وقام باستثناء البعض من الضوابط لمنح المكافأة عن الأعمال الممتازة متخلي عن أبسط قواعد العدالة والمساواة بتكريم ومكافأة المجتهد المتميز .

- أورد الديوان في تقريره عن ميزانية وزارة التجارة والصناعة للعام 2013/2014 استمرار الوزارة في نقل خمسة موظفين إلى إدارة المكتب الفني خلال السنة المالية 2013/2014 ، على الرغم من نقل 48 موظفاً إليها خلال السنوات السابقة وتحميل الخزانة العامة قرابة المليون دينار سنوياً 946,965 د.ك (تسعمائة وستة وأربعون ألف وتسعمائة وخمسة وستون دينار كويتي) .

فهل توافرت الأمانة في أداء الوزير ، وهل يقبل أن يستمر ممارسا لهذه المخالفات دون رقيب أو محاسب (وما أعرضه عليكم يؤكد ذلك ويثبته) .

ثالثاً : المخالفات التي ارتكبت في وزارة التجارة :

1- ويرتبط بهذه المخالفات ونتيجة حتمية للفساد الإداري بالوزارة حتى طال أحد أعمال وزارة التجارة حيث قام أحد القياديين بدعم الموقف القانوني لأبن عمه في دعواه ضد الوزارة ذلك أن المذكور لم يتخذ الوزير أي إجراء حيال مخالفته مع جسامتها وأقام الدعوى رقم 113 لسنة 2013 مطالباً بمبلغ يجاوز 250 ألف دينار كويتي ، بسبب قيامه بإدخال أغنام حية مُدعّمة، وهذا الأجراء يقوم عليه ويعتمده الوكيل المساعد أبن عم المطالب ، وقطاعه هو الذي يعد مستندات الدفاع ، وقطاعه أيضاً هو من يتولي الرد ، فيما يثار أمام المحكمة من دفوع أو مطالبات الذي تزود به المحكمة في مذاكرات دفاع الوزارة، وهكذا بالقطع وبهذا النهج المنحرف تخسر الوزارة القضايا التي تقام منها أو ضدها ويتجلى في أحكامها أكثر صور إهدار المال عمداً .

وهكذا أؤكد أمامكم تسبب هذا التسيب والفساد في مسئولية الوزير عن ضياع الآلاف من الدنانير في دعوى واحدة ، فما بالكم بالعدد الكبير من قضايا المطالبات والتعويضات المقامة ضد الوزارة من المتعاملين معها ، للخطأ في إصدار قرارات أثرت في مراكزهم القانونية وحقوقهم تجاه الوزارة علي غير مقتضى القانون .

2 - التستر على مخالفات مصنع لإنتاج المشروبات الغازية وتعريض صحة الناس للخطر .

ويكفي دلالة على ذلك أن إصدار القرار الوزاري رقم 262 لسنة 2014 بتوقيع عقوبة الخصم علي رئيس فريق الطوارئ 135 والذي تمسك بصحيح القواعد في شأن فحص بعض زجاجات المشروبات الغازيه الفاسدة ، ورفضه تعديل تقرير نتيجة الفحص رغم ضغط الوكيل المساعد لشئون الرقابة وتوقيع جزاء الخصم (سبعة أيام) مع ما يترتب علي هذا الخصم من حرمان من العديد من المزايا الوظيفية ، ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل امتد للانتقام إلي نقل الموظف المذكور من رئاسة القسم إلي الخدمات العامة .

ورغم صدور القرار بالدعوى رقم 269 لسنة 2012 ، المقامة ضد الشركة بندب رجال الضبطية القضائية لفحص العينات . جرى الضغط على الموظف (و. م) لتعديل تقريره لفحص العينات إلى الطلب منه معاينته لنوع أخر غير الصادر في شأنه قرار الفحص ، وإذا رفض هذا الموظف بكل أمانة كان جزاء أمانته على رفضه لضغط وكيل مساعد بالوزارة . أن كانت النصرة والتأييد للفساد من قبل الأخ الوزير المستجوب حيث قام وبكل أسف على مجازاة الموظفين الذين رفضوا التستر على الفساد وأصدر قراراً بمعاقبة الموظف بنقله وتجميده والخصم من راتبه ، كما يحرمه من العلاوات والمكافآت للمدد الزمنية المقررة بقانون الخدمة المدنية .

ولم يقف التعنت بالجزاء إلى تجميد المسمى الوظيفي له والخصم من الراتب ، بل اتبع بقرار وزاري بمعاقبة باقي زملائه ، ثم قام بنقلِهم وتجميدِهم في إدارات أخرى دون أي مبرر أو مخالفة إدارية تستوجب هذا الإجراء غير العادل سوى التعنت وإساءة استغلال السلطة بغير مقتضى أو موجب لذلك .

وهكذا امتدت صور الخلل الإداري والتضارب في اتخاذ القرارات ومحاربة الأكفاء من العاملين الشباب بالوزارة إلي التعسف مع الموظفين ممن التزموا بتطبيق صحيح القانون وارتكزت أعمالهم على موجب من القرارات ، حيث شهدت هذه المجموعة من العاملين صوراً شتى من التعسف سببت الإرباك في الأداء ، والخلل في الإجراءات وافتقاد المصداقية في العمل وفقا للقانون .

هكذا أيها الإخوة يعامل المواطن إذا اكتشف الفساد أو رفضه مخالفة أمانة الأداء الوظيفي . ضارباً بكل قوانين الخدمة المدنية ومكافحة الفساد ومبادئها عرض الحائط.

ولمزيد من العجب أن الوكيل المساعد الذي أمر بتغيير حقيقة التقرير وتسبب في مجازاة موظف صادق في عمله فوقفضده وفي أكثر من واقعة.

وكالعادة لم يحرك الوزير ساكناً أو يتخذ أجراء لإصلاح الخلل ومحاربة الفساد فآثر السلامة بعقاب كل موظف يتجرأ على التمسك بالحق أو التقيد بالقوانين ، فهل إلى خروج من هذا الفساد من سبيل غير مساءلة السيد الوزير عنه ، أمامكم أيها الإخوة الوقائع ولكم وللشعب الكويتي العزيز القرار والحكم .

3 - التستر على قيادي يبيع المواد الفاسدة وأخر يستغل منصبه الوظيفي .

التستر علي قيادات بالوزارة تمارس العمل التجاري إلي جانب الوظيفة العامة ، حيث قام الوزير بالتستر علي بعض القيادات التي استغلت مناصبها وقامت ببيع المواد الغذائية الفاسدة بالخلاف مع كافة القوانين والنظم واللوائح فاستشرى الفساد حتى تمركز في بعض قيادات الوزارة وهي وان كانت قله إنما تعطي مثالاً صارخاً عليه فقد قام وكيل الوزارة المساعد بإبرام عقد إيجار استثمار مطعم مأكولات في أحد مناطق الكويت.

وامتدت مخالفات الوكيل المساعد للاتجار بصحة المواطنين والوافدين عندما استمر الفساد وقام ببيع المواد الغذائية الفاسدة في المطعم المشار إليه وثبت ذلك من المخالفات المحررة ضد المطعم والمؤجر باسمه ومنها :

أ ) عدم وجود لوحة تبين نوعية اللحوم المستخدمة .

ب ) مخالفة البيع بأعلى من الأسعار المقررة .

ج ) مخالفة بيع مواد غذائية فاسدة غير صالحة للاستخدام الآدمي .

كما سجلت ضد ذات (نفس) الوكيل المساعد عدة قضايا استخدام وتداول أغذية فاسدة وخمس قضايا عدم إتباع قواعد النظافة بالمطعم .

وبما تقدم فإنني أضع أمامكم وأمام الشعب الكويتي مثالاً صارخاً للعمل بإحدى وزارات الدولة الأكثر التصاقا بخدمات المواطنين وهي وزارة التجارة والصناعة ، مما يجعل الوزير مثال لرعاية التخبط في القرارات الإدارية ومحاربة الكفاءات ومجازاة الأبرياء نصرة لأصحاب النفوذ من القياديين ، الأمر الذي أدى إلى إثارة العاملين وإثارة البلبلة بينهم بهذه القرارات المتضاربة وغير المدروسة وغلب عليها شخصانية الإجراء وعدم الالتزام، مما يحمل الوزير كامل المسئولية الوزارية ، مما يجعل هذا الاستجواب استحقاقاً وطنياً حتمياً تستوجبه الضرورة مواجهته ومعالجته بالسرعة اللازمة حتى تنعم الوزارة وقطاعاتها بطهارة اليد ونقاء الذمة وعدالة العمل بين الموظفين بها أو المتعاملين معها على قدر المساواة واستحقاقاً للمساواة أمام المراكز القانونية الواحدة دون الإفراط أو التفريط في حق يمثل ظلماً يضحي ظلمات يوم القيامة وفي الدنيا عذاب من الله وخزي من المظلوم.

وامتد الأمر بمظاهر الفساد والخلل الإداري أن حاول الأخ الوزير استقطاب التأييد سواءً بتعيين بعض أقارب وزراء حاليين أو سابقين أو أعضاء حاليين أو سابقين في مجلس الأمة أو المجالس الأخرى عاملين دائمين أو بقرارات استعانة بخدماتهم سواء أكانت الوزارة في حاجة لخدماتهم أم لا.

ومن ذلك وعلى سبيل المثال لا الحصر مع تعمدي عدم الإشارة إلى الأسماء ولكني على استعداد لذكرها داخل القاعة حرصاً على أصحابها وأسمائهم .

4 - إهمال وزارة التجارة في رقابتها على الشركات من خلال عدم متابعتها عقد جمعياتها العمومية في المواعيد القانونية وعدم تقديم بياناتها على نحو أدى إلى الإضرار بمصالح المساهمين وإهدار لنصوص قانونية أمره ، فضلاً عن إهمال الرقابة على إدارات الشركات وما قامت به من تلاعب بأموال المساهمين وأموال الدولة .

( المحورالثالث)

انهيار التعامل في سوق الكويت للأوراق المالية ومخالفات هيئة أسواق المال

للمشرع إرادة يجب أن تحترم ، ورغبة يجب أن توقر ، ومواعيد يجب الالتزام بها ، وكيفية أداء يجب إتباعها ، ووسيلة إتباع لا يجوز الانحراف عنها ، وغاية يجب تحقيقها ، فإذا انحرفت عن صراطها وكانت أهواء القائمين على تنفيذ القانون ميزانها ، ونفوذ صاحب القرار مرجحة لكفها ، فلا نصوص تحترم ، ولا دستور يوقر ، ولا خشية من رقابة الأمة .

وفي هذا المحور جاءت المخالفات الخطيرة التي شاهدتها هيئة أسواق المال وسوق الكويت للأوراق المالية في عهد الوزير المستجوب وفي ظلال عهد مجلس المفوضين الذي كان تحت رقابة الوزير المستجوب بشكل غير مسبوق لسائر الهيئات ذات الميزانيات المستقلة بل والملحقة ، وحظي هؤلاء بحماية من الوزير المستجوب لا تستهدف دوام انتظام المرفق ، بل دوام بقاء القائم على المرفق ولو كان مخالفا ، فلا غاية لتشريع تحققت ، ولا محاسبة إدارية طبقت ، بل حل محلها بدع دستورية ظهرت ، ومخالفات قانونية انتشرت ، وتجاوزات إدارية أينعت .

إن المتابع للأوضاع الاقتصادية الذي آل إليه سوق الكويت للأوراق المالية في الفترة الأخيرة يعلم علم اليقين أن أنه لا دور حقيقي للأزمة المالية العالمية في الأضرار التي لحقت المتداولين في السوق فالولايات المتحدة التي حدثت فيها الأزمة العالمية أصبح سوقها من أفضل الأسواق وسجلت مؤشراتها أرقاما قياسية لم تسجلها الأسواق الأمريكية قبل الأزمة المالية ، فضلا عما سبق فالأسواق المالية في محيط دولة الكويت في دول مجلس التعاون تحديدا شهدت ارتفاعات في ظل خمول السوق الكويتي ، لذلك يأتي ما حدث في الدول الأخرى نتيجة إتباع سياسات وقرارات حصيفة ساهمت في إنعاش الأسواق وعلاجها وتم من خلالها استقطاب رؤوس الأموال العالمية .

أما في السوق الكويتي ونتيجة لغياب الرقابة الإدارية من الوزير المستجوب فقد شهد السوق الكويتي هبوطا مستمرا وتبخرا لمدخرات المتداولين وهجرة لرؤوس الأموال ، فأصبح المتداول لا يأمن نفسه من الإحالة إلى نيابة سوق المال وأصبح القلق من مباشرة التداول سببا للعزوف عن التداول ، وأصبح المتداولين في عداد المجرمين ، وأصبحت الإحالات تقوم على الشبهات أو حتى دون الشبهات ، وأصبحت الغاية هي دفع الناس للصلح بمبالغ غير مسبوقة ، وقيدت الشركات والمحافظ والصناديق الاستثمارية من التداول خوفا من تفسيرات خاطئة لنصوص قانونية ، فغاب صانع السوق وبدأت الشركات في الانسحاب من السوق ، وأصبح المتداول لا يأمن أن يكون استثماره في شركة قد تقرر في ليلة وضحاها مغادرة السوق ، فاشتكى المتداول الصغير ، ونشرت الشركات شكواها من رسوم مبالغ فيها ، وكل ذلك والوزير المستجوب في غياب تام ، لا خلل أصلح ، ولا حساب أفلح ، ولا رؤية أوضح .

إن الأضرار التي لحقت المتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية جعلت من سوقنا الرائد في المنطقة سوق طارد ، فتجففت السيولة ، وطغى اللون الأحمر على مؤشرات السوق وترك من قام بتضخم البيانات المالية دون حساب أو عقاب ، وكل ذلك والوزير المستجوب لا يعني للمواطن البسيط أهمية ، فلا سؤال ولا اهتمام ، ولا محاسبة ولا خصام ، ولا أولوية ولا ختام ، فترك السوق على عواهنه ، وترك التداول على أمراضه ، بل زاد المرض مرضا بإهماله ، وحمل المتداولين وهنا لم يألفوه .

ورغم كثرة التساؤلات نجد الوزير عازفاً عن التعاون مستمرأً الغي في العمل والإسقاط في القرارات ، ولا شك أن عدم تعاون الوزير وحبر قلم القيادة متمثلة في حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه لم يجف مدارها بعد .

ولا مراء في أن الوزير المستجوب كان يحاول التنصل من المسئولية مرارا وتكرارا ببدعة أن هيئة أسواق المال مستقلة وأن قانونها لا يعطيه سلطة الرقابة عليها ، وهذا الأمر مردود عليه بما استقر عليه من نصوص القانون والدستور .

إذ تنص المادة (133) من الدستور على أن " ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الإدارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها " .

وتنص المادة (2) من قانون أسواق المال على أن :

" تنشأ هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية يشرف عليها وزير التجارة والصناعة تسمى هيئة أسواق المال " .

وتنص المادة (2) من المرسوم بقانون رقم 116/1992 بشأن التنظيم الإداري على أن:

" للوزير المختص في سبيل مباشرة اختصاصه في الإشراف على المؤسسات العامة أو الهيئات العامة والإدارات المستقلة التابعة له أو الملحقة به أو بوزارته إصدار التوجيهات لها لتنفيذ السياسة العامة للدولة وللخطة الإنمائية ومتابعة سير العمل بها لضمان تحقيقها للأغراض التي أنشأت من أجلها والتقيد بأحكام القوانين واللوائح وقرارات مجلس الوزراء بالإضافة إلى الاختصاصات الأخرى التي ينص عليها القانون أو اللوائح . ويكون رئيس مجلس الإدارة أو المدير العام أو رئيس الإدارة بحسب الأحوال مسئولا أمام الوزير المختص فيما يتعلق بشئون الجهة التي يتولى إدارتها " .

وفي هذا المحور وقعت مخالفات جسيمة من مجلس المفوضين لهيئة أسواق المال في عهد الوزير الحالي ، منها ما كان بمباركة من الوزير المستجوب ومنها ما كان حدوثها بسبب إهمال من الوزير المستجوب من ممارسة سلطاته الدستورية والقانونية مع استمرار هذه المخالفات إلى وقت تقديم الاستجواب وقد جاءت تلك المخالفات مثالا لا حصرا :

أولا : المخالفات التي شابت تأسيس شركة بورصة الكويت

جاء النظام الأساسي لشركة بورصة الكويت مخالفا لقانون الشركات رقم 25/2012 المعدل بالقانون رقم 97/2013 ولقانون أسواق المال رقم 7/2010 ، فبعد مخاض عسير من تعمد واضح لعرقلة إجراءات خصخصة البورصة ، ففي الوقت الذي رأينا فيه كيف تم تأخير تعيين مستشار الخصخصة قرابة ثمان أشهر ، ثم التذرع بعراقيل تقييم الأصول ، ثم التحجج لاحقاً بوجود معوقات قانونية كون أن مزاولة التجارة محظور على الهيئة وأن تأسيس الشركة عمل تجاري على الرغم من أن القاعدة الأصولية في القانون تقول أن النص الخاص يُقيد النص العام ، ثم تلاها التذرع لاحقا بالخوف من إفلاس البورصة ودعوة الهيئة العامة للاستثمار للقيام بدور في تأسيس البورصة ، إلى أن وصلنا إلى إصدار عقد مشوه سمي بعقد تأسيس لشركة بورصة الكويت .

إن عرقلة إجراءات خصخصة البورصة لم تقترن على أفعال متبوع لوزير التجارة بل شاطرتها مخالفات وقعت من وزارة التجارة مباشرة بالموافقة على عقد تأسيس مخالف للقوانين ونظام أساسي لا يصح قبوله من وزارة يتقلدها الوزير المستجوب ، إن هذه المخالفات مرت من تحت بصر وبصيرة وزارة التجارة وبمباركة من الوزير المستجوب بما يستلزم تحمله المسئولية السياسية بشكل مباشر وقد جاءت على النحو التالي :

1) انتهاء المهلة الزمنية المنصوص عليها في المادة (156) من قانون 7/2010 والتي نصت على وجوب الانتهاء من ترتيب الأوضاع لسوق الكويت للأوراق المالية خلال سنة من تاريخ نشر اللائحة التنفيذية التي نشرت في 12/3/2011 وانتهت تلك المهلة في 12/3/2012 ، ومع ذلك ونحن في أواخر سنة 2014 ما زالت إجراءات الخصخصة في بداياتها ولم يتم الانتهاء من ترتيب أوضاع السوق.

2) إنابة الهيئة نفسها عن المواطنين من دون سند قانوني بما يهدر معه حقوق المواطنين المكتسبة في الإكتتاب بشركة بورصة الكويت ففي الوقت الذي تولى فيه رئيس مجلس المفوضين عملية الإنابة عن المواطنين في تأسيس الشركة لم يستند رئيس مجلس المفوضين إلى تحقق حالة واحدة من حالات الإنابة المنصوص عليها في جميع القوانين ، فلا إنابة قضائية لعدم وجود حكم قضائي نهائي ، ولا إنابة اتفاقية من جميع مواطني دولة الكويت ، ولا إنابة قانونية نص عليها المشرع ليحل محل المؤسسين الحقيقيين فيقوم وينصب نفسه نائبا على جميع المساهمين، فقد جاءت إنابة الإكتتاب مخالفة بشكل صريح للمادة (131) من قانون الشركات التي تشترط أن يكون الإكتتاب من المساهم نفسه أو ممن ينوب عنه .

وفي سبيل ما سبق استبدل مجلس المفوضين بموافقة الوزير المستجوب في المادة (9) من عقد التأسيس والمادة (8) من النظام الأساسي عبارة الإنابة بعبارة التعهد بتغطية ودفع قيمة الإكتتاب العام ، ومن ثم فإن بدعة الإنابة غير القانونية التي غلفت ببدعة التعهد عن الغير حرمت المواطنين من حقهم في الإكتتاب في شركة بورصة الكويت ، وأعطت مسوغاً لتملك البورصة على نحو يؤدي إلى عرقلة إتمام خصخصتها .

3) تأكيد إطالة أمد خصخصة بورصة الكويت من خلال خلو عقد تأسيس شركة البورصة ونظامها الأساسي من تحديد المدد الزمنية لسداد كامل قيمة رأس المال المصدر والمصرح وتوزيع الأسهم على المواطنين ، إذ خلت المادة (8) من عقد التأسيس والمادة (9) من النظام الأساسي من بيان المدة الزمنية للانتقال من خطوة لأخرى ، إذ لم تتضمن تلك المادتين بيان المدة التي ستقوم الهيئة خلالها برفع رأس المال المصدر إلى رأس المال المصرح به ، كما لم تحدد تلك المادتين المدة الزمنية لتوزيع الأسهم ، وهي بذلك تركت تلك الخطوات بلا سقف زمني، الأمر الذي يؤكد أن الانتهاء من عملية الخصخصة لن يتم في الوقت الحالي .

4) مخالفة المادة (126) من قانون الشركات التي أوجبت على المؤسسين تقديم نشرة الإكتتاب خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشر القرار الصادر بتأسيس الشركة إذ لم يتم تقديم نشرة الإكتتاب خلال الثلاثين يوما التي تلت تاريخ نشر القرار في 27/4/2014 .

5) مخالفة المادة (126) من قانون الشركات التي تستلزم البدء بإجراءات الإكتتاب قبل مرور ثلاثين يوما من تاريخ نفاذ النشرة أو الموافقة عليها ، إذ لم يتم البدء بإجراءات الإكتتاب حتى هذه اللحظة .

6) مخالفة المادة (14) من النظام الأساسي لشركة بورصة الكويت لأحكام المادة (140) من قانون الشركات ، إذ نصت المادة (14) من النظام الأساسي لشركة البورصة على أن يقدم المؤسس خلال ثلاث أشهر من قفل باب الإكتتاب إلى وزارة التجارة بياناً بعدد الأسهم التي اكتتب بها ، في حين أن المادة (140) من قانون الشركات أوجبت على المؤسسين أن يقدموا للوزارة بيانا بعدد الأسهم التي اكتتب بها وبقيام المكتتبين بدفع الأقساط الواجب دفعها وبأسماء المكتتبين وعناوينهم وعدد الأسهم التي اكتتب بها كل منهم ، ويتضح من هذه المخالفة صراحة منع المواطنين من الإكتتاب في أسهم شركة بورصة الكويت ، وهو مخالف تماما لصريح تطبيق المادة (33) من قانون أسواق المال ، ويؤكد رغبة مجلس المفوضين في إطالة عملية الخصخصة بموافقة ومباركة الوزير المستجوب.

7) مخالفة المادة (140) من قانون الشركات التي أوجبت على وزارة التجارة إذا رأت أن هناك عدم مراعاة لأحكام القانون بالنسبة للإكتتاب أو تخصيص الأسهم أن تقدم إلى الجمعية التأسيسية تقريرا بذلك بالإضافة إلى إبلاغ الجهات المختصة بتلك المخالفة ، إذ لم تقدم وزارة التجارة هذا التقرير بل أن هذه المخالفات كانت بمباركة من الوزارة التي يرأسها الوزير المستجوب وبموافقة منها .

8) مخالفة المادة (143) من قانون الشركات التي تنص على عدم صحة انعقاد أي جمعية تأسيسية إلا إذا حضره نصف المساهمين ، ولما كان المخاطب بذلك هم المساهمون (المواطنون) وليس المؤسسون ، فلا يجوز أن تنعقد جمعية تأسيسية في ظل عدم وجود مساهمين ، ومع ذلك فقد سمح الوزير المستجوب بانعقاد الجمعية التأسيسية على الرغم من عدم حضور مساهم واحد .

9) مخالفة المادة (35) من النظام الأساسي لشركة بورصة الكويت للمادة (33) من قانون 7/2010 بشأن هيئة أسواق المال إذ نصت المادة (35) من النظام الأساسي لشركة البورصة على جواز قيام الهيئة بصفتها مؤسساً وبصفتها هيئة عامة مستقلة مكلفة بتأسيس شركة البورصة التصرف بالأسهم المكتتب بها ، إذ طبقا للمادة (33) من قانون أسواق المال لا تمتلك هيئة أسواق المال سهما واحدا في شركة البورصة والتي يمتلك نصفها المواطنون عن طريق الإكتتاب العام والنصف الآخر عبارة عن عشر شرائح يتم رسوها بمزايدة على الشركات المدرجة ، فكيف سمح الوزير المستجوب بالنص على جواز التصرف في أسهم لا تملكها ولم يمنحها القانون ملكية التصرف بها .

10) مخالفة المادة (89) من النظام الأساسي لشركة بورصة الكويت لنص المادة (145) من قانون الشركات إذ تضمنت المادة (89) من النظام الأساسي بأن المؤسس (الهيئة) يلتزم باختيار مجلس الإدارة الأول ، ولما كان ذلك يعد مخالفة صارخة لنص المادة (145) من قانون الشركات التي عقدت هذا الاختصاص حصرياً للجمعية التأسيسية التي تتألف من المساهمين في انتخاب مجلس الإدارة الأول فتم بذلك تعيين من لا يملك لمن لا يستحق .

11) المخالفة الجسيمة للمادة (7) من عقد التأسيس والمادة (4) من النظام الأساسي للمادة (33) من قانون أسواق المال ، إذ تضمنت المادة (7) من عقد التأسيس والمادة (4) من عقد التأسيس تسعة أغراض لشركة البورصة ، في حين أن المادة (33) من قانون أسواق المال قصرت أغراض شركة البورصة على تشغيل بورصة الأوراق المالية فقط ، فالمادة (33) من قانون أسواق المال كان المشرع حريصا فيها على ذكر أن يكون نشاطها (مقصورا) على تشغيل بورصة الأوراق المالية . إذ تضمن النظام الأساسي لشركة بورصة الكويت أغراضا لم ينص عليها القانون كغرض تصميم وتطبيق وتطوير الأنظمة ، وغرض تقديم الخدمات المساندة ، وغرض تقديم المشورة بالمسائل المالية ودراسات الجدوى الاقتصادية ، وغرض تأسيس أو المشاركة في تأسيس شركات داخل وخارج الكويت في نطاق نشاط البورصات ، وغرض تملك الأوراق المالية للشركات التي تعمل في مجال البورصات ، وغرض استغلال الفوائض المالية ، وأية أغراض أخرى ، بما يضحي أن الوزير المستجوب وافق عبر وزارته على هذه المخالفة الجسيمة.

12) موافقة وزارة التجارة على تحديد ميعاد للجمعية التأسيسية على الرغم من عدم اكتتاب المواطنين وعلى الرغم من عدم أخطارها بأسماء المواطنين المكتتبين طبقا للمادة (140) من قانون الشركات وكان ذلك بمباركة من الوزير المستجوب .

13) مخالفة انعقاد الجمعية التأسيسية لشركة بورصة الكويت من دون حضور المساهمين طبقا لما نصت عليه المادة (143) من قانون الشركات ؟ والسماح لهيئة أسواق المال أن تقوم بالتصويت نيابة عن المساهمين وهم المواطنين على جميع بنود جدول الأعمال في الجمعية التأسيسية على الرغم من دون وجود سند قانوني لهذا الإجراء وقد كان ذلك بموافقة ومباركة من الوزير المستجوب .

14) امتناع الوزير المستجوب عن بيان كيفية علم المرشحين لمجلس إدارة شركة بورصة الكويت أن هناك ترشيحا لعضوية مجلس الإدارة وإخفاء أحقية الترشيح عن باقي المواطنين الراغبين في ترشيح أنفسهم لعضوية مجلس إدارة البورصة ، وعدم توفير الوسائل القانونية المتاحة للمواطنين للتقدم بالترشيح لعضوية مجلس الإدارة لشركة بورصة الكويت .

15) موافقة وزارة التجارة على عقد تأسيس شركة بورصة الكويت ونظامها الأساسي بما تضمنته من كم المخالفات لقانون الشركات وقانون هيئة أسواق المال ، فإذا كانت وزارة التجارة التي يترأسها الوزير المستجوب قد وافقت على عقد يحمل هذه المخالفات بهذا الكم وهذا الكيف ، فإن ذلك لهو مؤشر خطير على سوء إدارته بإهماله الرقابة على تابعيه الذين طلبوا تضمين هذه المخالفات في عقد التأسيس وإهماله الرقابة على تابعيه الآخرين الذين وافقوا على هذه المخالفات ، وبمباركة منه وموافقة على هذا العقد المخالف لتأسيس شركة بورصة الكويت ، وهو ما ينبئ عن خلل واضح في أعمال السلطة التنفيذية في تطبيق تشريعات أصدرتها السلطة التشريعية وهما قانون الشركات وقانون هيئة أسواق المال وخلل واضح في أعمال الرقابة الإدارية على المرؤوسين في التنفيذ الصحيح للقوانين مع استمرار تلك المخالفات حتى الوقت الحالي .

16) مخالفة الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة بقيام الوزير المستجوب بالإجابة على الأسئلة البرلمانية ذات الصلة بموضوع شركة بورصة الكويت إجابات غير صحيحة ومحاولة تأويل النصوص القانونية بتفسيرات مزاجية للقانون ، وامتناع تزويد نائب مجلس الأمة بالإثباتات التي تؤكد قيامه بإنجاز خصخصة البورصة ومنها على سبيل المثال حجب بعض المكاتبات التي تمت بين وزارته وهيئة أسواق المال في شأن إصدار عقد التأسيس والنظام الأساسي لشركة بورصة الكويت وتاريخ اكتتاب المواطنين بنشرات الإكتتاب وإثبات قيام المواطنين بالإكتتاب وموافقة الهيئة على نشرة الإكتتاب والسند القانوني لموافقة وزارة التجارة على المخالفات وإعلانات ترشيح أعضاء مجلس إدارة البورصة سالفة الذكر في عقد تأسيس شركة بورصة الكويت.

ثانيا : مخالفة الدستور والقوانين في امتناع عرض ميزانية هيئة أسواق المال على مجلس الأمة لأربع سنوات مالية متتالية

أنشأت هيئة أسواق المال بموجب القانون رقم 7/2010 ، ومضى على إنشائها أربع سنوات تضمنتها أربع سنوات مالية ، ولما كانت هيئة أسواق المال من الهيئات ذات الميزانية المستقلة ، وكان أداة إنشاء هذه الميزانية هي أداة القانون فقد كان حريا عليها أن تعرض ميزانيتها على مجلس الأمة للسنوات المالية الأربع : 2010/2011 ، 2011/2012 ، 2012/2013 ، 2013/2014 .

ولما كانت ميزانية هيئة أسواق المال بصفتها هيئة مستقلة شأنها شأن كافة الهيئات المستقلة بوجوب عرضها على مجلس الأمة لاستصدار قانون بربطها ، فضلا عن وجوب أن يتم تقديم تلك الميزانيات في مواعيد دستورية وقانونية ، إلا أن الوزير المستجوب ما زال ممتنعا عن تأدية واجبه الدستوري ، ضاربا بعرض الحائط الثوابت الدستورية التي تعتبر الرقابة على مالية الجهات الحكومية هي أولى أبجديات الرقابة البرلمانية .

وفي هذا الشأن تنص المادة (148) من الدستور على أن :

" يبين القانون الميزانيات العامة المستقلة والملحقة وتسري في شأنها الأحكام الخاصة بميزانية الدولة " .

وفي هذا السياق الوارد في النص الدستوري السابق تنطبق على الميزانيات المستقلة الأحكام الخاصة بميزانية الدولة ، وأخصها:

- المادة (144) من الدستور التي تنص على أن " تصدر الميزانية العامة بقانون".

- المادة (140) من الدستور التي تنص على أن " تعد الدولة مشروع الميزانية السنوية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها وتقدمه إلى مجلس الأمة قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الأقل ، لفحصها وإقرارها " .

- المادة (141) من الدستور التي تنص على أن " تكون مناقشة الميزانية في مجلس الأمة باباً باباً ، ولا يجوز تخصيص أي إيراد من الإيرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف إلا بقانون " .

- المادة (146) من الدستور التي تنص على أن " كل مصروف غير وارد في الميزانية أو زائد على التقديرات الواردة فيها يجب أن يكون بقانون ، وكذلك نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الميزانية " .

ولما كان ما سلف ، ولما كانت الميزانية العامة التي تسري ذات أحكامها على الميزانيات المستقلة والملحقة يجب أن يصدر قانون بربطها وبما ينصرف تطبيق ذلك على ميزانية هيئة أسواق المال ، وعلى الرغم من مرور أربع سنوات مالية امتنع الوزير المسئول عن هيئة أسواق المال عن عرض ميزانيتها على مجلس الأمة وامتنع عن محاسبة القائم على إدارتها طيلة السنوات السابقة طبقا للسلطة المخولة له بموجب المادة (2) من القانون رقم 116/1992 بشأن التنظيم الإداري على الرغم من أن وزارة المالية سعت طيلة هذه السنوات إلى طلبها من هيئة أسواق المال ، إلا أنه وحتى تقديم الاستجواب الماثل لم تقدم تلك الميزانيات لمجلس الأمة لفحصها وإصدار قانون بربطها بما تنهض معه مسئولية الوزير السياسية أمام مجلس الأمة عن إخلاله بواجب قرره الدستور لزاماً لا اختياراً واستبدله بتقرير مالي سنوي مخالف للمعايير المحاسبية وقام برفعه لمجلس الوزراء .

وسبق وأن وجهنا أسئلة برلمانية تتعلق بميزانية هيئة أسواق المال إلى الوزير المستجوب ، ومضت المدة القانونية دستورياً ولائحياً بشأن الرد على هذه الأسئلة على الرغم من بساطة الردود عليها إلا أن الوزير المستجوب أرسل إجابات ناقصة عليها وضمنها تفسيرات قانونية مزاجية وظلت تلك المخالفات مستمرة إلى تاريخ تقديم الاستجواب الماثل موهماً بأن البيانات المالية السنوية مطابقة للمعايير المحاسبية ، الأمر الذي يؤكد لمجلسكم الموقر استمرار مخالفات الوزير المستجوب بما يجعله أهلاً لمساءلته سياسيا .

ثالثا : المخالفات التي شابت استئجار المقر المؤقت لهيئة أسواق المال

استأجرت هيئة أسواق المال مقرا مؤقتا في أحد الأبراج العقارية وذلك كمقر جديد ومؤقت لمزاولة أعمالها ، وقد قامت هيئة أسواق المال بموجب هذا العقد بإستئجار عدد خمسة أدوار من هذا المبنى .

وقد تضمن عقد الإيجار سالف الذكر عدة مخالفات رصدها تقرير ديوان المحاسبة وجاءت على النحو التالي :

1) امتناع الهيئة عن تزويد الفريق المكلف من ديوان المحاسبة بالملف الخاص بهذا العقد .

2) امتناع الهيئة عن تزويد الفريق المكلف من ديوان المحاسبة مشروع دراسة المساحات التي قام بعملها المكتب الاستشاري على الرغم من أن الهيئة استلمتها بتاريخ 3/3/2013 من المكتب الاستشاري الهندسي .

3) تأخر الهيئة في إجراءات طرح وتوقيع عقد التصميم الداخلي والإشراف على التنفيذ.

4) امتناع الهيئة عن تسليم ديوان المحاسبة المستندات الدالة على استلام جميع التصاميم والمخططات النهائية المعدلة على الرغم من أن الهيئة استلمت تلك التصاميم والمخططات النهائية في 5/9/2013 من المكتب الاستشاري الهندسي .

5) امتناع الهيئة عن توقيع الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد المبرم مع المكتب الاستشاري الهندسي على الرغم من انتهاء العقد في 3/10/2013 في حين أن المكتب الاستشاري قدم مستندات طرح المناقصة للتنفيذ بتاريخ 17/11/2013.

6) استمرار دفع مبالغ إيجارية بمجموع 699,416 د. ك (ستمائة وتسعة وتسعون ألف وأربعمائة وستة عشر دينار كويتي) لإستئجار خرسانة وإسمنت لم يتم الانتفاع منها حتى الآن .

7) قبول الهيئة على نفسها سقوط حقها في تقديم أي دعاوى على المؤجر مهدره حقها في التقاضي .

8) عدم الإعلان عن مناقصة تأجير المقر المؤقت على نحو مخالف للائحة المالية بشأن المناقصة العامة في الباب الرابع منها بما فوت معه فرصة تقدم مناقصين آخرين واستجلاب عروض ومميزات أفضل وحفظ لحقوق أكثر لهيئة أسواق المال.

إن وقوع تلك الأخطاء في عقد تأجير المقر المؤقت والتي تمثل هدراً للمال العام وترضية لبعض أصحاب النفوذ كبد خزينة هيئة أسواق المال أموالا وأهدر حقوقا قانونية لهيئة أسواق المال ما كانت لتحدث لو تمت وفق ما هو منصوص عليه في اللائحة المالية بشأن المناقصة العامة في الباب الرابع منها .

ولما كانت هذه الأمور ما زالت مستمرة في عهد الوزير المستجوب في ظل صمت غريب من الوزير المستجوب لإيقاف تلك الممارسات عند حدودها ، ومحاسبة المخطأ عنها ، الأمر الذي يجعل مسئولية الوزير المستجوب السياسية متحققة أمام مجلسكم الموقر .

رابعا : مخالفات التعيين في هيئة أسواق المال :

تضمنت التعيينات الإدارية في هيئة أسواق المال التي يشرف عليها الوزير المستجوب مخالفات جسيمة ذاع صيتها في دولة الكويت ، فوصلت إلى جميع الآذان إلا أذن الأخ الوزير المستجوب ، ويأتي ذلك إهمالا من الوزير المستجوب في استعمال سلطاته الإدارية التي خولها له القانون رقم 116/1992 بشأن التنظيم الإداري ، فلم يحرك ساكنا حتى هذه اللحظة رغم أنه المشرف على هذه الهيئة قانونا ، ولم يكلف نفسه عناء مجرد الاستفسار ، ففوت بذلك فرص التوظيف على المواطنين الكويتيين ، وأهدر مبدأ تكافؤ الفرص ، بما يجعل مسئوليته السياسية قائمة أمام مجلسكم الموقر .

وتتمثل تلك المخالفات التي شابت تعيين موظفي هيئة أسواق المال التي يشرف عليها الوزير المستجوب بالآتي :

1) العقد المبرم مع شركة سبنسر ستيوارت من اجل قيام الشركة بالمساعدة علي إيجاد موظفين سوق الكويت للأوراق المالية ، وجاءت جهود الشركة منحصرة علي تعيين شخص واحد وفقاً للعقد ، وهو (منصب رئيس القطاع الحالي) بالسوق مقابل 120,000دولار (مائة وعشرون ألف دولار) أتعابا للشركة عن الجهود المضنية والبحث الدقيق بين دول العالم شرقاً وغرباً ، لإيجاد موظف واحد يجري تعيينه بموجب هذا العقد .

2) عدم قيام هيئة أسواق المال بالإعلان في الصحف ووسائل الإعلام عن الوظائف الشاغرة في الهيئة ، والشروط الواجب توافرها في المتقدمين ومسوغات التعيين على نحو أهدر مبدأ تكافؤ الفرص وحرم المواطنين من حقوقهم الدستورية المنصوص عليها في المواد 28-29-41 من الدستور .

3) إجراء التعيينات لبعض الموظفين في هيئة أسواق المال في ظل عدم إقرار اللوائح الإدارية ، وفي ظل نصوص تناقض ما جرى النص عليه في دليل السياسات من اعتبار الموظف بمجرد التعاقد معه للعمل في الهيئة مطلعا على كافة بنود وقرارات دليل السياسات ولائحة الموارد البشرية وقابلا لما ورد فيه .

4) تعيين من يحمل شهادة مزورة في هيئة أسواق المال بما يكشف معه غياب ضوابط الرقابة الداخلية تكفل القدرة والتحقق ومن صحة وسلامة مستندات التعيين في الهيئة.

5) تعيين من لا تتناسب مؤهلاتهم الدراسية والعلمية مع المهام والمسئوليات المتعلقة بتلك الوظائف على نحو مخالف للمادة (8) من لائحة الموارد البشرية .

6) وجود تجاوزات شابت تسكين الموظفين المعينين بهيئة أسواق المال على سلم الدرجات الوظيفية بما ترتب عليه تفاوت في المزايا والمستحقات المالية والمستويات الإدارية والإشرافية حيث تم تسكين الموظفين الأقدم في مستويات إدارية أقل مع مقارنة بموظفين آخرين أصحاب سنوات خبرة أقل تم تسكينهم في مستويات إدارية أعلى .

7) تعيين العديد من الموظفين في هيئة أسواق المال دون استيفائهم لشروط شغل الوظيفة المنصوص عليها في لائحة الموارد البشرية حيث تبين تعيين عدد من الموظفين من دون طلب شهادة اللياقة الصحية ، كما تم تعيين عدد آخر من الموظفين من دون توفر الصحيفة الجنائية .

8) تعاقد هيئة أسواق المال مع أحد المكاتب الاستشارية بغرض البحث عن رئيس للقطاع المالي وقد تمت الموافقة على هذا العرض من أحد المستشارين غير المتفرغين الذي لا يجوز له القيام بالأعمال التنفيذية فضلا عن قيام ذات المذكور باستلام كافة مستندات الصرف واعتمادها بالموافقة وعلى نحو مخالف للائحة المالية من دون استجلاب عدة عروض أسعار ودراستها .

9) مخالفات شابت تعيين بعض المستشارين .

10) تعيين أقارب لمسئولين ومتنفذين على نحو يخالف مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين وترضية لممارسات ألحقت ضرراً في سوق الأوراق المالية .

من جماع ما تقدم ، يتضح لمجلسكم الموقر المخالفات الجسيمة التي شابت تعيينات الموظفين في هيئة أسواق المال ، وفي الوقت نفسه أهمل الوزير المستجوب ممارسة سلطته في الرقابة الإدارية ، بما تنهض معه المسئولية السياسية ، ويكون استجوابه أمام مجلسكم الموقر حَرِياً بالقيام به .

( المحور الرابع )

سوء الإدارة والتستر على صور الفساد والجرائم الأخلاقية

لقد تلاقت إرادة الأمة على أصل جوهري هو الحفاظ على القيم والأخلاق مبادئ سامية ترتكز على العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع الكويتي أساسها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وروافدها جُبلنا وتربينا ونشئنا عليها ، أن للأخلاق ملاذاً فهي قوام الأمة ومنهاج حياتها إذا هي ذهبت ذهب معها واحدة من أهم مظاهر الحفاظ على الكرامة ، ويا ليت الأمر اقتصر على فساد التستر على انهيار القيم وانتشار أكثر من جريمة التحرش الجنسي مع بعض الموظفات بالوزارة بل تعداه إلى ارتكاب البعض جرائم تزوير للتستر على مرتكبي مثل هذه الجرائم .

ولم يقف الأمر عند هذه الحد بل انطلق ليختلط معه فساد الذمم واستغلال النفوذ والعبث بمقدرات الشعب الكويتي الكريم وطعنه في مأكله وصحته التي لم يعد لها مكاناً في سياسة الأخ الوزير .

وأمام أهدار القيم وإشاعة الفساد سواء في الأغذية الفاسدة وترويجها إلى المخالفات الإدارية التي صدرت بالمخالفة للقانون لذلك وفي حدود مسئولية الوزير عن أعمال وزارته والهيئات التي يشرف عليها الوزير لم أجد أمامي سوى استخدام الحق الدستوري في مسائلته سياسياً بهذا الاستجواب بعد أن تمادى في التسويف عن الإجابة على ما وجهته إليه من أسئلة وما نصحته وأبلغته به شفوياً من صور الفساد والسقوط الأخلاقي من بعض العاملين ودفعته وفقاً للمبادرة إلى علاج أسبابها ، وللأسف لم أجد مجيباً أو أذاناً صاغية وهو ما أثبت به الوزير من خلال تعمد عدم المصداقية وافتقاده الصراحة وعدم القدرة على المعالجة أو اتخاذ القرار فإذا كان للفساد مكافحاً ومعالجاً نجد الأخ الوزير لها راعياً ومؤيداً، وأضحى يمثل معول هدم لا يساعد على البناء .

لم أجد طريقاً بعد النصح الشفوي إلا أن أوجه سؤالاً إلى الأخ الوزير بتاريخ 16/5/2014 أوردت به سؤاله عن ما هية الإجراءات القانونية التي اتخذها بعد إطلاق سراح أحد القياديين العاملين بهيئة أسواق المال بكفالة مالية في اتهامه بالتحرش الجنسي بإحدى الموظفات .

ما موقف الوزارة من تقرير رئيس مباحث قيادة المدينة بتاريخ 21/5/2014 الموجهة إلى رئيس مخفر شرق تأكيد التحريات لارتكاب الموظف لهذه الواقعة .

كما اشتملت صحيفة اتهامه الصادرة من وزارة الداخلية أن له عدة سوابق إجرامية ، تجاوزت تسع جرائم .

وأمام كل ما تقدم ظل الوزير على عهده بكسر ثوابت الدستور بعدم الرد على ما وجه إليه من أسئلة أو مجرد السعي للمعالجة مما يعني استخدامه سلطته ضد سيادة القانون وتحقيق الصالح العام إلى التستر على ذوي السوابق والعديد من الجرائم الأخلاقية مما يجعل تصرفاته مظهراً من المظاهر الصارخة على إساءة استعمال السلطة والانحراف بها.

أيها الإخوة :

أعرض أمامكم القليل من الكثير الذي يوضح بالأسانيد والدلائل ما وصلت إليه حال الوزارة في حقبة الوزير المستجوب .

أولاً: سادت سياسة التستر على الجرائم الأخلاقية بالوزارة والمؤسسات التابعة لها ، بادرت شخصياً بإبلاغ الوزير شفوياً أنه وقعت بالوزارة والهيئات التي يشرف عليها عدة جرائم تمثل تحرشاً جنسياً وتحريضاً على الفسق والفجور تقدم بها بعض موظفات الوزارة واللاتي ضجت مراكز الشرطة ببلاغاتهن وهدفت من ذلك المعالجة بسرية حفاظاً على سرية الموضوع وأسماء الأسر والعائلات ، وأمام عدم تحركه اضطرت إحداهن إلى التقدم ببلاغ إلى المخفر المختص وقيدت شكواها برقم 237/2014 الشرق بتاريخ 20/5/2014 ، وكانت المفاجأة بالمخفر أن المشكو فيه موظفاً بالوزارة له سوابق في هذا الشأن وهناك أكثر من شكوى ضده .

وبدلاً من العلاج وحسم الموضوع والحفاظ على القيم والأخلاق مارست الوزارة التهديد للموظفة وغيرها من زملائها للتنازل عن بلاغاتهن ضد الموظف المتنفذ في الهيئة دون جدوى .

ثانياً : إليكم المزيد من صور السقوط الأخلاقي والإداري بالوزارة سقوطاً لا يقبله الشرفاء ولا الأحرار ولا يسكت عنه كل متقيد بتعاليم الإسلام :

1) أصدر الوزير التعليمات بالسماح لإحدى الموظفات بعدم الدوام وقام موظف بالتوقيع لها بالحضور عنها حتى تتمكن من التفرغ للسهر مع أحد المتنفذين بل والسفر معه إلى خارج البلاد في الوقت الذي ثبت الموظف وجودها على رأس عملها بالوزارة من خلال كشف الحضور والانصراف .

ليس هذا فقط بل رفعت إحدى الموظفات كتاباُ رسمياً لمدير الشئون القانونية ، تستصرخ فيه ضمائركم إنقاذها من تحرش أحد الموظفين بتحريضها على الفسق والفجور قائلة " طلب نقلي إلى القسم الذي يرأسه ثم طلب مني بإلحاح أمور تجرح كرامتي ومتعلقة بالشرف وأنني متزوجة ولدي أبناء " ، مؤكدة أن رسائله لديها ثابتة على الواتساب .

2) التستر على موظف عليه عدد من السوابق دون التقيد بشرط الصحيفة الجنائيةللتعيين وعدم إجراء التحقيق في كيفية تعيينه ، ولم يتخذ أي إجراء قانوني في هذا الشأن والمخول عنه .

3) صدر قرار لجنة تخصيص القسائم بتاريخ 7/2/2013 بالجلسة رقم 4/2013 بسحب عدد من قسائم تخزين الصلبوخ بالجريدة الرسمية العدد رقم 1178 إلا أن الوزير ضرب بالحائط القوانين وأعاد القسائم دون إتباع الطرق الرسمية .

4) عندما استلم الوزير زمام الوزارة كان السيد المدير العام بالوكالة للهيئة العامة للصناعة المعين بالمرسوم الصادر بتاريخ 24/2/2004 نائب مدير عام . إلا أن الوزير لم يحترم المراسيم الأميرية وقام بتكليف نائب المدير الأخر وهو أحدث نواب المدير العام الذي صدر مرسوم تعينه بتاريخ 20/2/2013 مما أثر سلباً على أداء العمل .

5) الأخ الوزير يصدر قرارات وزارية متخبطة مما أربك العمل ، إذأصدر الأخ الوزير قرارين وزاريين بنفس المضمون والمحتوى ، مما يعني بأن الوزير لا يعلم عنه شئ بالوزارة .

6) بعد إثارة موضوع الشهادات المزورة لبعض الموظفين في هيئة أسواق المال وإحالتها إلى النيابة العامة ، إلا أن المسئول المباشر وهو أحد أقربائه الذي ساهم في تعيين الموظفة المتهمة في هيئة أسواق المال وتستر عليه بعدم إحالته للنيابة العامة .

7) إهدار الأموال العامة للوزارة بالصرف بطرق غير قانونية.

وأشير إلى أن من أشد صور إهدار المال العام واستغلال المنصب أن يأتي من أكبر قيادات العمل الوزاري وهو نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة المُستجوَب .

أيها الإخوة :

لم يقف الفساد عند ذلك فقد قامت مجموعة تمثل إدارة الرقابة التجارية بقبول دعوة لزيارة دبي من أحد الشركات والمحالة بالمخالفة إلى النيابة العامة ولم يحرك الأخ الوزير ساكناً بل كان مباركاً لذلك .

وامتد الخلل الإداري إلى سحب عدد قسائم صناعية لعدم استيفاء الشروط المخصصة لهم دون إتباع صحيح الإجراءات اللازمة والذي ترتب عليه إلغاء قرارات السحب دون التقيد بالإجراءات.





أضف تعليقك

تعليقات  0