السمنة تفوق كلفة الإنفاق العسكري العالمي


أشار تقرير جديد صادر عن معهد ماكينزي العالمي إلى أنَّ "كلفة محاربة السمنة ارتفع في جميع أنحاء العالم إلى 2 تريليون دولار سنوياً، ما يشكِّل نسبةً أعلى من نزيف الاقتصادي العالمي الناجم عن إدمان الكحول، ويقرب من مجموع الرسوم المالية المدفوعة لمكافحة التدخين".

ويلفت التقرير إلى أنَّ 2.1 ملياري شخص، أي نحو 30% من سكان العالم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، التي تمثل نحو 15% من تكاليف الرعاية الصحية في الاقتصادات المتقدمة، مشيراً إلى أنه بحلول عام 2030 سيعاني ما يقرب من نصف السكان البالغين في العالم من زيادة الوزن أو السمنة.

وأكَّد التقرير أنَّ السمنة تعتبر واحدة من ثلاثة أعباء اجتماعية تؤثر في الاقتصادات العالمية التي يمكن الوقاية منها، لافتاً إلى أنَّ نسبة تأثيرها تصل إلى 2.8 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وقال أحد معدي التقرير ريتشارد دوبس إنَّ "السمنة ليست مجرد قضية صحية، بل هي تحدٍ اقتصادي وتجاري".

ويرى واضعو التقرير أن الجهود الرامية إلى التعامل مع السمنة كانت مجزأة حتى الآن، وأن هناك حاجة إلى استجابة عالمية، إذ ليس هناك من حل واحد أو بسيط لهذه المشكلة، بل يكمن الهدف بتقديم نقطة انطلاق ترتكز على عناصر استراتيجية ممكنة. ولكنَّ الخلاف العالمي حول كيفية المضي قدماً يُضر التقدم.

يشار إلى أنَّ السمنة تحتل المرتبة الثالثة بعد التدخين، والمجموع الإجمالي لجميع أنواع العنف المسلح والحرب والإرهاب، فقد قُدِّرت كلفتها بنحو 2.1 تريليون دولار، ما يفوق كلفة الإنفاق العسكري العالمي، الذي قُدِّر بنحو 1.75 تريليون دولار في عام 2012.
أضف تعليقك

تعليقات  0