فيديو: نيجريا : بوكو حرام تقتل 120 مصليًا أثناء صلاة الجمعة


في حادثة بشعة اشتملت على هجوم مزدوج، شمل تفجيرًا انتحاريًّا وهجومًا بالأسلحة، قُتل أكثر من 120 شخصًا على الأقل، وأصيب 270 آخرون، عندما فجر انتحاريان نفسيهما، وفتح مسلحون النار خلال صلاة الجمعة في مسجد تابع لأحد أهم رجال الدين الإسلاميين في نيجيريا. وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، جاء الهجوم على المسجد الكبير في كانو، أكبر مدينة في شمال البلاد، عند بدء صلاة الجمعة، في مسجد يديره أمير كانو محمد السنوسي، وهو مجاور لقصر هذا المسؤول الذي يعتبر الثاني بين أعيان الطائفة المسلمة في البلاد. ولم توضح الأنباء بعد مصير أمير كانو السنوسي، وما إذا كان قد قتل أم لا خلال هذا الهجوم الانتحاري.

وكان السنوسي حث المدنيين الأسبوع الماضي على حمل السلاح ضد بوكو حرام، وجاءت هذه التفجيرات بعد إحباط تفجيرات في مدينة ميدوجوري شمال شرق البلاد صباح الجمعة، بعد خمسة أيام من تفجير نفذته انتحاريتان، وقتل فيه كثر من 45 شخصًا في المدينة. وقال المتحدث باسم الشرطة النيجيرية إيمانويل أوجيكو، إن انتحاريين قاما بتفجير عبوتيهما الناسفتين أمام المسجد الكبير في كبرى مدن الشمال، ثم “فتح مسلحون النار على المصلين أثناء فرارهم”.

ووقع الهجوم في حوالى الثانية بعد الظهر، ولا يُعرف بعد ما إذا كان المفجران من الرجال أو النساء بعد موجة من الهجمات التي ارتكبتها نساء في الأشهر الأخيرة، كما لم يتم الكشف عن عدد المسلحين بدقة، إلا أن هناك تقديرات تشير إلى أنهم كانوا حوالي 15 شخصًا. وقال أوجيكو إن مجموعة من الغاضبين قتلوا أربعة من مطلقي النار في حالة الفوضى التي سادت بعد ذلك، وقال شهود عيان في المدينة إنهم أضرموا النار فيهم. وصرح مراسل وكالة فرانس برس، بأنه أحصى 92 جثة في مستشفى مرتالا محمد في كانو، وأن معظمهم من الرجال والصبيان الذين أصيبوا بجروح من الهجوم وحروق جسيمة.

ومع هبوط الليل حاول المئات التعرف على ضحايا أقاربهم بواسطة ضوء هواتفهم النقالة، إلا أن موظف إنقاذ بارز قال في وقت لاحق إن 120 شخصًا قتلوا وأصيب 270 آخرين، مضيفًا أن عمال الطوارئ لا زالوا يحاولون زيارة جميع المستشفيات. وكان أمير كانو قال للمصلين الأسبوع الماضي في نفس المسجد، إن على سكان المنطقة الشمالية حمل الأسلحة لمواجهة جماعة بوكو حرام التي تقاتل من أجل إقامة دولة إسلامية متشددة منذ 2009. كما شكك في قدرة الجيش النيجيري على حماية المدنيين، وإنهاء التمرد، في تصريحات علنية نادرة يُدلي بها رجل دين حول الشؤون السياسية والعسكرية.


أضف تعليقك

تعليقات  0