ما تأثير انخفاض سعر النفط على اسعار العقار؟.. الاجابة على لسان خبراء عقاريين


استبعد خبراء عقاريون اليوم انهيار اسعار العقار السكني من جراء الانخفاض الحالي لاسعار النفط معتبرين ان السبب الأساسي لاستبعاد ذلك هو زيادة الطلب وقلة العرض في السوق العقاري.

وقال الخبراء في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان السوق العقاري لن يشهد انخفاضات حادة في الاسعار متوقعين ان تثبت او تنخفض بشكل بسيط في ضوء قلة المعروض من العقارات السكنية وحتى الاستثمارية.

من جهته توقع رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح عدم وجود "انهيار" قادم في اسعار العقار السكني بل ربما حركة "تصحيحية" بنسب تتراوح بين 10 و 15 في المئة مبينا ان ندرة الاراضي هي العامل الاساسي في تماسك الاسعار بالرغم من هبوط سعر النفط الذي يعتمد عليه اقتصاد الكويت بشكل شبه كامل.

واوضح الجراح ان النفط سلعة اساسية لا يمكن استبعاد تأثيرها على جميع قطاعات الدولة "لكن القضية الاسكانية تتضمن عوامل اخرى تغير من معادلة الانخفاض النفطي وتأثيراته السلبية".

وذكر ان القضية الاسكانية لا تزال تعاني من اختلال في التوازن بحيث ان عدد الطلبات مستمر في الارتفاع مقابل شح الاراضي القابلة للسكن موضحا ان اي انخفاض في اسعار الاراضي سببه قلة المضاربات وليس قلة الطلب.

واضاف ان المضاربين ما زالوا هم اللاعب الاكبر في مناطق كأبوفطيرة والفنيطيس وان الانخفاض وارد بسبب احجام المضاربين خوفا من تبعات انخفاض اسعار النفط "ولكن لن يكون هناك انهيارات سعرية كما يتوقعها البعض".

من جهته قال المدير العام لمؤسسة (العطار والصايغ) العقارية حسين العطار ان العقار السكني الخاص شهد في الاونة الاخيرة زيادة سعرية خصوصا في مناطق شرق القرين (المسايل والفنيطيس وابوفطيرة) بعد ان تم ايصال التيار الكهربائي لبعض القطع ما ادى الى ارتفاع الاسعار من 245 الف دينار للقسيمة ذات مساحة 400 متر مربع لتصل الى 275 في بعض المناطق المذكورة.

واوضح انه من خلال متابعته لاسعار السوق بشكل مستمر لم يجد اي نزول "مخيف" بحيث يمكن اعتباره مؤشر انحدار للاسعار مبينا ان "هناك بعض المضاربين ممن يريد ان يجني الارباح ولو بهامش اقل من السابق فتجده يخفض ما قيمته 5 و10 الاف دينار من سعر الارض ليغري المشتري ويبيع العقار بحثا عن فرص اخرى افضل".

واضاف العطار ان السكن الخاص ينظر اليه كمقوم اساسي للحياة يبحث عنه جميع المواطنين ولا يمكن الاستغناء عنه "لذلك لا اتوقع اي انهيار في الاسعار في ضوء شح الاراضي الذي نشهده حاليا".

وذكر ان نظرة المحتاج للسكن تختلف عن نظرة المضارب الباحث عن الربح السريع والذي يتوجس من اي تغير في اسس الاقتصاد الكويتي كانخفاض اسعار النفط معتبرا النزول بواقع 10 في المئة "لايعتبر هبوطا حادا بل تصحيح بسيط دافعه هو العامل النفسي خوفا من مزيد من الهبوط في سعر العقار".

وافاد بان ما يتم تداوله بأن العقار السكني تأثر بانخفاض اسعار النفط امر لم يحدث حتى الان لاسيما في ضوء تأكيدات الحكومة ان اي سياسة لترشيد الانفاق لن تمس المواطن بالدرجة الاولى وانما ستستهدف القطاعات التي فيها هدر مالي مبينا ان "ميزانية المواطنين المتجهة للسوق العقاري والاسواق الاخرى لن تتأثر بطبيعة الحال".

من جانبه قال رئيس مجلس ادارة شركة (الجمال العقارية) المتخصصة ببيع شقق التمليك علي جمال ان السوق العقاري يشهد ثباتا في الاسعار على المستويات التي سجلها حتى النصف الثاني من العام الحالي موضحا ان شركته المختصة ببيع تلك الشقق لا تجد اي هبوط في الطلب حاليا.

وأفاد جمال بان منطقة استثمارية كصباح السالم (القطع رقم 1 و 2 و3) يتم فيها حاليا تداول قسائم ذات مساحات كبيرة تصل الى 12 الف متر مربع كلها متجهة الى بناء عمودي بمواصفات (شقق تمليك) ما يعني ان السوق لا يزال يستوعب المزيد من الوحدات السكنية من هذاالنوع.

وبين ان اسعار الشقق لا تزال حول مستوياتها المعهودة عند 110 الى 130 الف دينار كويتي لمساحة 100 متر مربع وتزيد قليلا للمساحات الاكبر ولم يتم رصد اي هبوط يذكر حتى الان مشددا على ان الهبوط عادة ما يكون جماعيا لا فرديا "واذا كانت هناك حالات فردية فيجب دراسة كل حالة على حدة".

وقال ان هبوط اسعار النفط بصورة مستمرة ربما يؤثر في السوق "من الناحية النفسية فقط" لان مؤشرات السوق العقاري وبديهيات التحليل الفني تشير الى استمرار تزايد الطلب وانخفاض العرض "وهذا امر يؤكد ان الاسعار لن تنهار كما يروج لها البعض".

يذكر ان التداولات العقارية للسكن الخاص ساهمت بنسبة 43 في المئة من إجمالي قيمة التداولات العقارية خلال الربع الثالث من 2014 مقابل حصة بلغت 42 في المئة خلال الربع الثاني من نفس العام وذلك بحسب التقرير العقاري الاخير الصادر من بيت التمويل الكويتي.



أضف تعليقك

تعليقات  1


ابو عبدالوهاب
حسبي الله ونعم الوكيل