خبراء: الدول النفطية تهدر الفرصة لبناء اقتصادات قوية


حذر محلل بارز في مجال الطاقة من “أن العديد من الدول الكبيرة المنتجة للنفط، مثل المملكة العربية السعودية، والكويت، وفنزويلا، قد أهدرت فرصة لبناء اقتصادات قوية ومستدامة اعتمادًا على ارتفاع أسعار عائدات النفط”.

وقال فاضل غيط، خبير النفط في شركة أوبنهايمر وشركاه في نيويورك، إن “أسعار النفط التي وصلت إلى 90 دولارًا للبرميل قد سمحت لتلك الدول بأن تزدهر بشكل مؤقت، دون النظر إلى الطبيعة الدورية لأسعار السلع الأساسية”، وأضاف غيط أن “العديد من هذه البلدان قد فشلت في تنويع اقتصاداتها، حيث اعتمدت على النفط عالي التكلفة دون وجود أي صناعة أخرى أو حتى سياحة”.

غيط، وهو مدير تنفيذي سابق في شركة موبيل أويل، اعتبر أنه “كان يجب على الدول المنتجة للنفط الاقتداء بدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية، التي بنت اقتصاداتها الحيوية من دون أية موارد طبيعية”.

يأتي هذا التحليل فيما واصل سعر النفط الخام في الانخفاض، حيث يعتقد غيط بأنه “لن يتوقف عند 70 دولارًا للبرميل”.

هناك قلق متزايد حول الآثار السياسية على البلدان المنتجة للنفط بسبب الركود المطول في الأسعار، وخاصة في إيران والجزائر وفنزويلا، وهي الدول التي لديها إنتاج عالي التكلفة والتزامات ثقيلة تجاه معدلات الإنفاق العام.

بينما تكافح روسيا، التي تستمد نصف إيرادات ميزانيتها من النفط والغاز، بالفعل مع انهيار قيمة الروبل واتجاه الاقتصاد الروسي بسرعة نحو الركود.

الكرملين، الذي يكافح أيضًا في ظل العقوبات الغربية بسبب قضية أوكرانيا، يحتاج أن يصل سعر النفط إلى 105 دولار للبرميل، حتى يستطيع موازنة ميزانية بلاده، وفقًا لبعض التقديرات.

كما أن إيران أيضًا، التي عانت من العقوبات في الماضي بسبب برنامجها النووي، تعتمد بشكل كبير على صادرات الطاقة، ويقال إنها في حاجة إلى أن يصل سعر البرميل إلى 140 دولارًا لموازنة ميزانيتها. وفي الوقت نفسه، يشكل النفط 95? من صادرات فنزويلا، حيث يزعم خبراء الاقتصاد في جامعة هارفارد، أن “الناتج المحلي الإجمالي للفرد بها أقل بمعدل 2? عما كان عليه في سبعينيات القرن الماضي، عندما كانت أسعار النفط أقل 10 مرات”.

ويقول غيط إن “منتجي النفط لم ينتبهوا إلى عمليات خفض استهلاك الطاقة في الدول المستهلكة، والأهم من ذلك أن الصخر الزيتي بالولايات المتحدة قد قلب الخريطة رأسًا على عقب”، وأكد “لقد فشلوا في رؤية التكسير الهيدروليكي مثل الفيروس، وأنه سوف يتكاثر وينتشر في نهاية المطاف، حتى يصل إلى روسيا والمملكة العربية السعودية”.
أضف تعليقك

تعليقات  0