الكويت تشارك العالم غدا إحياء اليوم العالمي للتطوع


تشارك الكويت دول العالم غدا إحياء اليوم العالمي للتطوع الذي يحمل رسالة شكر للمتطوعين في شتى أنحاء المعمورة على جهودهم والتعريف بمساهماتهم المجتمعية التي تعزز من التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأقرت الجمعية العامة للامم المتحدة في 17 ديسمبر 1985 تخصيص الخامس من ديسمبر كل عام يوما عالميا للتطوع ودعت حكومات دول العالم إلى الاحتفال به سنويا وحثتها على اتخاذ التدابير لزيادة الوعي بأهمية إسهام الخدمة التطوعية سواء في البلدان أو خارجها.

ويشهد تاريخ الكويت على العمل التطوعي لدى أبنائها من خلال مسيرة حافلة بالاعمال التطوعية ما يعد سمة متأصلة وليست حديثة العهد بمختلف الاشكال والمجالات والمراحل سواء الفردية أو الجماعية أوالمؤسسية.

وتمثلت أولى الاعمال التطوعية من خلال الجهود التي وقفت جنبا الى جنب لانشاء مدرسة المباركية عام 1911 ثم الجمعية الخيرية العربية عام 1913 ومدرسة الأحمدية عام 1921 والنادي الأدبي عام 1922 والمكتبة الأهلية كمؤسسة ثقافية فكرية عام 1926 وفي عام 1961 تم فتح المجال لإنشاء جمعيات النفع العام التطوعية في البلاد.

ومنذ ذلك الوقت تساهم الجمعيات المعنية مع مؤسسات الدولة في تنمية المجتمع وازدهاره تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حتى تخطى عددها الآن 55 جمعية نفع عام في شتى المجالات ويتصدر مركز العمل التطوعي في الكويت هذا الميدان كمؤسسة رائدة ومتخصصة بهذا الشأن.

وقال نائب رئيس المركز المهندس أحمد المرشد لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم إن مركز العمل التطوعي الذي تترأسه الشيخة أمثال الاحمد الجابر الصباح يمثل علامة مضيئة في تاريخ الكويت الحضاري من خلال دعمه للاعمال التطوعية في المحافل الاقليمية والعالمية.

وأضاف المرشد أن العمل التطوعي يتسع مع مرور الوقت ليشمل مجالات متنوعة منها ما يتعلق بالبيئة والانسان علاوة على وجود فريق متخصص يهتم بذوي الاحتياجات الخاصة والاعاقات الذهنية الى جانب تقديم كل عمل يحقق مصلحة المجتمع.

وأوضح أن العمل التطوعي يقوم بدور محوري في تنمية المجتمع باعتباره نمطا من العمل الاجتماعي و الثقافي والسياسي ويغرس مفهوم الانسانية والوطنية لدى المتطوع ويعمل على استغلال الطاقات بشكل مفيد ومؤثر خدمة للمجتمع كما ينمي لدى الافراد الشعور بالاحترام والثقة.

وذكر أن فكرة انشاء المركز تعود الى 23 عاما لدى تشكيل اللجنة الكويتية للعمل التطوعي بعد تحرير البلاد الى أن صدر المرسوم الاميري عام 2004 بانشائه وتسمية الشيخة أمثال الأحمد الصباح رئيسة له وتكوين أكثر من 22 فريق عمل تطوعي حتى الان تحت مظلة المركز.

من جانبه قال رئيس فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية وليد الفاضل ل(كونا) إن الفريق "من خلال متابعته للموقعين الرسميين للمنظمة العالمية (حماية الحيطان) ومركز (أوير) العالمي حل أولا بين الفرق التطوعية الدولية نظير أنشطته وأعماله التطوعية الشاقة والمختلفة على مدار السنة".

وأضاف الفاضل ان الفريق بجهوده المتواصلة والمتعاونة مع جهات عدة في البلاد ينجز أعمالا وأنشطة تطوعية متعبة وغير عادية وينجز مشاريع من شأنها المحافظة على البيئة البحرية وحماية كائناتها.

وأوضح أن للفريق أنشطة خاصة مع الاعمال الانشائية في (جون) الكويت كما تنفذ المبرة حملات تنظيف كبرى لشواطئ البلاد وتعمل أسبوعيا مثل (الزور وشرق والفحيحيل) استفاد منها هذا العام عشرة آلاف طالب وطالبة فضلا عن المتطوعين من جهات ومؤسسات عدة.

وذكر أن الفريق يتمتع بعضوية ميثاق الامم المتحدة وبالشراكة مع شركات دولية وكبريات المنظمات البيئية المتخصصة في أمريكا وبريطانيا ومالديف مبينا أن هناك مستشارة بيئية عالمية من امريكا هي الدكتورة ريبيكا فارمر تعد كتابا موثقا باللغة الانكليزية خاصا ببطولات الشباب الكويتي وتطوعهم لحماية بيئتهم البحرية باللغة الانجليزية.

في سياق متصل قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في المركز العلمي التابع لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي المهندس مجبل المطوع إن الكويتيين جبلوا على العمل التطوعي منذ القدم ايمانا منهم بأن هذه الاعمال تعزز العطاء وتخدم الوطن والمجتمع.

وأضاف المطوع أن للمركز مبادراته الكثيرة لاسيما تنظيم برنامجه التطوعي الصيفي سنويا لابناء الوطن وتشجيعهم على قيم التطوع والعطاء والمسؤولية مبينا ان المركز يطور هذا البرنامج عاما تلو آخر حيث استفاده منه 1200 شاب وشابة.

وذكر أن المركز يؤمن بأن العمل التطوعي يساعد الشباب على فهم معنى العطاء والالتزام والشعور بالمسؤولية وملء أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع وتوسيع مداركهم وصقل مواهبهم وتنمية مهاراتهم.

من ناحيتها قالت مديرة العلاقات العامة في الهيئة العامة للبيئة شيخة الابراهيم إن الهيئة تطلق سنويا حملات تطوعية لتنظيف شاطئ الشويخ بالتعاون مع السفارة اليابانية لدى البلاد والجمعية اليابانية في الكويت ومدارس خاصة وحشد من المتطوعين والمهتمين.

وأضافت الابراهيم أن هذه الحملات تهدف الى المشاركة المجتمعية بالفعاليات البيئية التطوعية الرمزية لتشجيع الناس على مفاهيم التطوع والنظافة والتنمية المستدامة والحفاظ على الموارد قدر الامكان ليتم تعويضها وبقاؤها للاجيال القادمة.

وأوضحت أن نسبة التطوعات والمشاركات حاليا تتخطى الاعوام الماضية حيث تتواجد كوكبة من الكويتيين بمختلف شرائحهم العمرية ويعد ذلك مفخرة للكويت مؤكدة ان العمل التطوعي المستمر من سمات الدول المتقدمة.

بدورها قالت الامين العام في الجمعية الكويتية لحماية البيئة وجدان العقاب ان مفاهيم التطوع راسخة لدى أبناء الكويت وكانت الكويت أول دولة عربية تنشئ جمعية مهتمة بالشأن البيئي في الوطن العربي وذلك عام 1974.

وأكدت العقاب ان الحكومة الرشيدة كان لها نظرة ثاقبة في دعم الحراك التطوعي وما زال دعمها قائما ويغطي تكاليف الانشطة التوعية ما يوفر مساحة مثمرة للشباب للانخراط والمشاركة.

وذكرت أن ابناء الكويت أصبحوا يسعون ويبحثون عن التطوع لشغل اوقاتهم بما يعود عليهم بالفائدة ويصقل مواهبهم وينمي قدراتهم والدليل ظهور العديد من الجماعات والفرق التي تحمل على عاتقها سد ثغرات كثيرة في المجتمع ما يزيد لحمته وقوته.

وفي المجمل يتبدى الاهتمام الكويتي أيضا بالعمل التطوعي على سبيل المثال لا الحصر في الخطط والبرامج والمشاريع التطوعية ولعل آخرها انتهاء وزارة الدولة لشؤون الشباب من إعداد المرحلة الأولى للخطة الوطنية للعمل التطوعي بالتعاون مع العديد من الوزارات والهيئات وجمعيات النفع العام ليتم اعتمادها رسميا لتكون الوزارة حاضنة لهذه الأعمال.

أضف تعليقك

تعليقات  0