الطلبة يردون على المقترح النيابي بتنظيم اتحادات الطلبة فيه تقييد وتضييق على حق التعبير


أصدرت قائمة المستقبل الطلابي - أمريكا ، ورابطة طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا ، بيانات استنكرت فيها مقترحا نيابيا بتنظيم اتحادات الطلبة رأوا فيه تكميماً للأفواه :

بيان المستقبل الطلابي :

تنص المادة 36 من الدستور الكويتي على
[ ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما ]

إخواني وأخواتي الطلبة،
نستنكر في المستقبل الطلابي الإقتراح النيابي الذي تقدم به بعض نواب مجلس الأمة الحالي الذي يريدون من خلاله تنظيم إتحادات الطلبة كما يدعون، رغم ايماننا التام بأهمية تنظيم العمل النقابي واشهار الاتحادات الطلابية رسميا في الكويت لكننا مؤمنين بنفس الوقت ان مقترح القانون بهذه الصياغة سيتسبب في تقييد الحركة الطلابية وسلب حقها في التعبير.

اخواني واخواتي الطلبة،
لا يخفى عليكم دور الاتحادات الطلابية في القضايا الطلابية والوطنية والانسانية، كونها جزء من القوى المدنية، فدور الاتحادات ليس مقتصر على خدمة الطلبة رغم انه من اهم ادوار الاتحاد بل يمتد دور الحركة ليشمل المشاركة الفاعلة في الشأن العام وتبني القضايا الوطنية! فعلينا ان نستذكر دور الاتحادات الطلابية ابان الغزو العراقي الغاشم و دورهم في نشر القضية الكويتية بالخارج مما ساعد على كسب تعاطف الشعوب الغربية و وقوفهم بصف الحق الكويتي، وما هذا الا مجرد مثال للادوار التي قامت بها الاتحادات الطلابية على مدى السنين.

إخواني وأخواتي الطلبة،
يأتي هذا الإقتراح بمخالفات صريحة لمواد الدستور الكويتي، الذي كان يسعى لمزيد من الحريات لا الحد منها، فبهذا الإقتراح يُمنع الطلبة والإتحاد الممثل لهم من إدلاء آرائهم بأي حدث سياسي (المادة 8) وهذا فيه قمع لحرية الرأي المكفولة للمواطنين قبل الجمعيات او النقابات.
وفي المادة 10 من الإقتراح، حرص مقدموا الإقتراح على ان تمنع الإتحادات من قبول أي دعم مالي من أي جهة كانت، ما عدا الدولة، الأمر الذي يؤدي الى إيقاع الإتحادات الطلابية بالحرج من إبداء أي رأي معارض، مما يجعل الموضوع محل شبهة وتخوف من تحول الهبات الى مال سياسي يستخدم لتكميم الأفواه. ومن المؤسف أيضا ان يحرم هذا الإقتراح حق الطالب بإختيار قائمة تمثله بالإنتخابات، وإقتصار العملية على صوت واحد، تماما مثل المجلس الذي اقترح نوابه هذا القرار.

إخواني وأخواتي الطلبة،
ومن المواد في هذا الإقتراح، ان يكون عمر عضو الإتحاد 21 عاما، وهذا من ما يمنع الطلبة من ممارسة أي نشاط نقابي طيلة اول سنتين على الأقل من حياتهم الجامعية، ويمتد عمر الإتحاد الى 3 سنوات ميلادية، مما سيجعل أعضاء هذه الإتحادات اما متأخرين دراسيا، او متخرجين أثناء قيادتهم الإتحاد.

إخواني وأخواتي الطلبة،
إننا في المستقبل الطلابي نعي ان هذا الإقتراح لا يؤثر على إتحادنا أو أي إتحاد مشهر خارج الكويت، ولكننا نضع المصلحة العامة فوق الخاصة، ولن نقبل بأي حال من الأحوال ان يتم تكميم أفواه إخواننا الطلبة في أي إتحاد طلابي قائم او سيقوم مستقبلاً، ومن هذا المنبر تدعوا قائمة المستقبل الطلابي-امريكا جميع الاتحادات والقوائم الطلابية وعلى رأسها الهيئة التنفيذية لإتحاد الوطني لطلبة الكويت تبني تحرك مشترك و الوقوف ضد هذا المقترح الذي يسعى لاضعاف الحركة الطلابية الكويتية التي كانت ولا زالت رمزا للدفاع عن القضايا الوطنية والانسانية ونبراساً لخدمة الطلبة والدفاع عن حقوقهم.

قائمة المستقبل الطلابي - الولايات المتحدة الأمريكية
3/12/2014

بيان رابطة طلبة جامعة الخليج :

تابعنا ببالغ الاستغراب و الاستنكار اقتراح من يُفترض أن يكونوا ممثلين للأمة، يرعون مصلحتها و يدافعون عن مكتسباتها و يحققون استقرارها الأمني والسياسي في جو مليء بالحرية و الديمقراطية وفقا لمواد الدستور الكويتي ، إن الاقتراح بقانون الُمقدم بشأن 'تنظيم اتحادات الطلبة' والذي بكل ما تعنيه الكلمة يناقض مبادئ حرية التعبير المنصوص عليها في الدستور الكويتي و يعدم كل جهد بذلته القوى الطلابية على مدار أعوامٍ مضت في القضايا الاجتماعية والسياسية بل حتى التعليمية. لقد كان لاتحادات الطلبة داخل و خارج الكويت دورا رئيسيا في إقرار قوانين عدة غيرت مجرى العملية السياسية في البلاد كمشاركتها في إقرار حقوق المرأة السياسية في 2005 أو في الدوائر الانتخابية في 2006 و غيرها.

إن تقييد القوى الطلابية و تجميدها من العمل السياسي بهدف عزلها عن التفاعل في القضايا الوطنية لأي سبب كان يعد مخالفة صريحة للمواد 30 ،35، و 36 من الدستور الكويتي ، حيث نصت المادة 30 : 'الحرية الشخصية مكفولة' و المادة 35 : 'حرية الاعتقاد مطلقة و تحمي الدولة حرية الاعتقاد بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية، على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب' و أخيرا فقد نصت المادة 36 : 'حرية الرأي و البحث العلمي مكفولة و لكل إنسان حق التعبير عن رأيه و نشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما ، و ذلك وفقا للشروط و الأوضاع التي يبينها القانون'.

فبأي حق يضع مقدموا هذا الاقتراح بقانون حظر على اتحاد الطلبة 'التدخل في السياسة أو المنازعات الدينية أو اثارة العصبيات الطائفية أو القبلية أو العنصرية أو الفئوية'، لاشك أن إثارة مثل هذه النعرات مجرمة في قوانين أخرى خاصة بالدولة كقانون تجريم خطاب الكراهية أو قانون الوحدة الوطنية، أما منع الاتحادات الطلابة - والمقصود بالاتحاد هنا هو تنظيم طلابي يقود النشاط الطلابي في كيان تعليمي معين، ويتألف من أشخاص طبيعيين من طلبة هذا الكيان المؤسس به هذا الاتحاد، ينتخبون مجلس إدارة منهم لإدارة الاتحاد والقيام بأغراضه المبينة في هذا القانون، ويكون القناة الشرعية التي يمارس الطلاب من خلالها أنشطتهم الاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية والأسر الطلابية والجوالة والخدمات العامة، والدفاع عن مصالحهم وحقوقهم المشروعة وفق أحكام هذا القانون - من مارسة دورها السياسة أو الحجر على حرياتها فذلك يعد مخالفة صريحة و واضحة للمواد الدستورية المذكوره أعلاه ، فقد كتبت الدساتير لتحمي الشعوب من قمع حرياتها و لإتاحة كل الوسائل والسبل للتعبير عن الرأي بكل شفافية و إستقلالية لا لأن تكون أداةً لقمع الأفراد، طلبةً كانوا أم غير ذلك، ولا يغفل مقدموا الاقتراح أن القوى الطلابية ستقف وقفه حاده و حازمة مع كل من يحاول تهميش دورها أو يسعى بما أوتي من سلطة بتخفيض صوتها و تحجيم دورها.

صدر عن رابطة طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا

الأربعاء ، الموافق 2014/12/3
أضف تعليقك

تعليقات  0