المنظمة الدولية للهجرة تشيد بالدعم المتميز لحكومة الكويت


أكدت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الكويت ايمان عريقات هنا اليوم أن جهود المنظمة ومشاريعها ما كان لها أن ترى النور لولا الدعم المتميز الذي يلقونه من حكومة دولة الكويت والشراكه الحقيقية مع الأجهزة الحكومية والتي جاءت تتويجاً لهذا الدعم.

جاء ذلك في كلمة لعريقات في افتتاح الدورة التدريبية الإقليمية التي تقيمها المنظمة الدولية للهجرة بالشراكة مع سفارة مملكة هولندا بدولة الكويت تحت عنوان "دور الإعلام في الكشف عن ضحايا الاتجار بالبشر وتوعية المجتمع" والمقامة على مدى يومين في فندق ومنتجع موفنبيك البدع.

وتقدمت عريقات بالشكر إلى سفارة مملكة هولندا لدى دولة الكويت على التعاون المستمر الذي يجمعهما من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية المهمة التي تعود بالفائدة مباشره على المجتمع.

وقالت أن هذه الدورة تُعد إحدى أهم التوصيات التي خرجت عن المنتدى الإعلامي العربي الأول حول دور الإعلام في مكافحة الاتجار بالبشر والذي عقد في يناير الماضي في بيت الأمم المتحدة في الكويت.

وأشارت إلى أن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه على المستوى العالمي بعد مرور هذه السنوات منذ الإعلان عن بروتوكول مكافحة الاتجار بالبشر في عام 2002 هو "هل قامت الأطراف المعنية ببذل الجهود الكافية لمحاربة هذه الجريمة بشكل ملموس؟"، مبينة أنه يصعب الإجابة خصوصاً مع تطور وانتشار التكنولوجيا الحديثة من انترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة التي يستغلها المتاجرون لاستدراج ضحاياهم والاتجار بهم.

وأوضحت عريقات قائله "لا نزال لا نعرف أعداد الأشخاص الذي يتم الاتجار بهم سنوياً حول العالم وعلاوة على ذلك ليس لدينا أي سبب للاعتقاد أو حتى الاشتباه بأن الاتجار بالبشر هو أقل انتشاراً مما كان عليه عندما بدأت المنظمة الدولية للهجرة عملها في مكافحة تلك الجريمة منذ ما يقرب من عقدين من الزمن".

وذكرت أن جريمة الاتجار بالبشر هي الجريمة الثالثة على مستوى العالم بعد تجارة الأسلحة والمخدرات والتي تدر المليارات سنوياً على عصابات الاتجار وتُعد من أخطر الجرائم في العالم المعاصر باعتبارها جريمة تستغل الضعفاء وتسلب سنوياً مئات الآلاف من حقوقهم وكرامتهم إلا أنه بالإمكان القول أن قدراً كبيراً من التقدم قد أُحرز عالمياً على الصعيد التشريعي في مكافحة الاتجار بالبشر.

وأضافت أن لذلك السبب تحديداً جاء الهدف الأساسي من الاستمرار في نشر الوعي بهذه الجريمة البشعة على كافة الصعد من خلال العمل بشراكة تامة مع الحكومات لتأهيل الكوادر المعنية بشكل مباشر من منتسبي أجهزة انفاذ القانون والسلك القضائي والعاملين في وزارات العمل والحقل الإعلامي ومنظمات المجتمع المدني.

وقالت عريقات أن أهمية تفعيل دور الإعلام في محاربة هذه الجريمة يأتي لما للإعلام من خصوصية بالغة في التأثير على الجمهور والتركيز على الاستفادة من تلك الخصوصية لتغيير السلوكيات والأفكار السلبية ورصد مظاهر الاتجار بالبشر والعمل على نشر التوعية وطرح سبل الوقاية وتسليط الضوء على الأحداث التي تقع في المجتمع وتندرج من ضمن سلوكيات الاتجار بالبشر.

وتابعت أن جلسات الدورة ستتطرق لمواضيع عدة منها تعريف مفهوم الاتجار بالبشر وفهم الفرق بين الاتجار بالبشر وتهريب الأشخاص والهجره الغير شرعية واللجوء الانساني واللاجئين والابلاغ عن اشكال الاتجار بالبشر في المنطقة واستخدام وسائل اعلامية مختلفة مطبوعة أو مسموعة أو مرئية اضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أن الدورة ستناقش كيفية كتابة تقارير حقوق الانسان التي تتضمن بعض الأمثلة وهي كيفية كتبة قصص ذات اهتمام انساني والاعتبارات المصاحبة لها وآثار الإعلام على سلامة الضحية أمنياً واجتماعياً ونفسياً وأخيراً دور الإعلام الاستراتيجي في المساعدة للتصدي لهذه الجريمة.

من جانبه أعرب سفير مملكة هولندا في دولة الكويت نيكولاس بيتس عن سعادته في المشاركه في هذه الدورة، مشيراً إلى أن المنظم الدولية للهجرة نظمت في وقت سابق من هذا العام جنباً إلى جنب مع السفاره الهولندية ندوة عن دور وسائل الإعلام في الحد من الاتجار بالبشر والتي حققت نجاحاً كبيراً.

وقال السفير بيتس أن الاتجار بالبشر يمثل جريمة خطيرة ومعقدة غالباً ما تترك أثراً بالغاً على ضحاياها كما أن للاستغلال الجنسي واستغلال العمال آثاراً خطيرة على حياة ومستقبل هؤلاء الأفراد وأسرهم لذلك كانت مكافحة الاتجار بالبشر أولوية بالنسبة للحكومة الهولندية وتقيداً بإعلان لاهاي لعام 1997 عينت هولندا مقررها الوطني الأول المتعلق بالاتجار بالبشر في عام 2000.

وذكر أن بلدية ايندهوفن وهي مدينة في الجزء الجنوبي في هولندا يقطنها حوالي 200 ألف نسمة وجدت الأسبوع الماضي بعد اجراء البحوث الخاصة أنه لم يتم التعرف على دلالات الاتجار بالبشر بشكل كاف من قبل المهنيين في البلدية كما أن الضحايا أيضاً يخشون الذهاب إلى الشرطة وأن السبيل الوحيد للتعرف على الدلالات ومكافحة الاتجار بالبشر هو التعاون بين المنظمات المختلفة.

وأضاف السفير بيتس أنه لذلك السبب ستنفق بلديه ايندهوفن نحو مليون دولار في العامين المقبلين في مشاريع تهدف إلى منع الاتجار بالبشر ويبين هذا المثال أن الاتجار بالبشر حتى على نطاق صغير من البلدية في هولندا يحتاج إلى تدابير مضادة جدية.

وأوضح أن وسائل الإعلام تلعب دوراً هاماً في التعرف على دلالات الاتجار بالبشر وذلك لأن الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات والانترنت لها تأثير كبير على المجتمع فالتغطية الإعلامية لتلك الجرائم لا تؤدي إلى زيادة الوعي بين الناس حول ظاهرة الاتجار بالبشر وطبيعته فقط ولكنها تساعد أيضاً السلطات في مكافحة تلك الظاهرة.

وأعرب عن تقديره العميق للمنظمة الدولية للهجرة لدعمها في جهدها المشترك مع حكومة دولة الكويت لأهداف وغايات تعزيز إدارة العمالة التعاقدية المؤقتة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط.

من ناحيتها أعربت القائم بأعمال سفارة كندا بالإنابة تامي ايمس عن فخر السفارة الكندية في المشاركة في هذه الدورة التي تناقش أحد أهم القضايا الانسانية من خلال ورقة عمل للمدير التنفيذي لمؤسسة "صحفيون من أجل حقوق الإنسان" داني جلنرايت ومقرها تورونتو كندا بعنوان "الصحافة من خلال الإعلام وتحديات تقارير الاتجار بالبشر".
أضف تعليقك

تعليقات  0