ميدان للصراع الفكري

لن اطيل في المقدمات كما جرت العادة فكثير من المقالات تفقد رونقها بمجرد ان يطول بقارئها الدرب للوصول الى المراد ، وعلى هذا سادخل في الموضوع مباشرة ،هناك الكثير من الأفكار والايدولوجيات التوجهات والمذاهب تتصارع في عالم مليء بالتعقيد والمصالح السياسية قد نتفق على أساس هذه العبارة لكن يبقى السؤال الكبير لماذا ..؟

في الحقيقة ان مثل هذه الصراعات ليست مجرد اختلاف في التوجهات والرؤى والأفكار بل انها تتعدى بمفهومها هذ الحيز الضيق لتشمل اطرا كثيرة يتدخل بعضها مع بعض مكونا افقا متعدد الاطياف ببساطة انها صراعات ترسم بعد إرادة الله تعالى مستقبلنا ،

 فالكثير من الأحزاب السياسية بل وحتى الجماعات الفكرية تسعى لتضفي على واقع مجتمعها شيئا من افكارها
الشيوعي الليبرالي الراسمالي والإسلامي "ان صحت التسمية "" فضلا عن اؤلائك الذين لا ناقة لهم لهم ولاجمل يرغبون بان يكونوا طرفا مؤثرا في واقع حياتهم وعلى هذا تنشا الصراعات الفكرية ،

وكون ان موضوع هذه الصراعات معقد وذي بعد تاريخي فضلا عن بعده العقلي الحاضر فان الاقتصار سيكون على مثال واحد يعتري مجتمعاتنا الخليجية
 
على وجه العموم ..لماذا يسعى أصحاب الفكر الليبرالي او لنقل ""الايدولوجيا الليبرالية ""انا اردنا تعريف الايدولوجيا بمفومها الاولي لماذا يسعون لوضع هوة بين واقع الشعوب الخليجية ودينها ..؟
الحقيقة ان الإجابة على هذا السؤل لا تعتمد فقط على التركيز على جانب الصراع الفكري بين من يسمون الحداثيين العصرانيين "" الليبراليين""وبين الإسلاميين فالامر يتعدى مسالة كونه مجرد اختلاف فكري وان كان هذا الاختلاف يشكل جزءا بسيطا من الصورة القاتمة لهذا الفصيل في هذا العالم .

فالليبراليين في الحقيقة قد ادركوا ان قدرتهم على التاثير على  الشعوب المتدينة محدودة جدا ويكفي في هذا ان التاريخ الحديث والذي شهد طفرة علمانية ظهرت معها كثير من الاطياف المعادية للدين لم ينجح أصحابها في منع الصحوة الإسلامية من البروز الى الواقع رغم ان سيطرتهم على وسائل الاعلام ..الصحف ..


بل وحتى الحكومات قد بلغت ذروتها خلال تلك الفترة المظلمة من التاريخ ونتيجة للفساد سوء الإدارة والديكتاتورية التي شكلت السمة البارزة لهذا التيار الفكري في مقابل نهوض إسلامي واضح المعالم مستند الى قاعدة صلبه قوامها مبادئ راسخة وتاريخ يفتخر به خبا التيار العلماني  بشقيه المتضادين وأصبحت نواديه ومجامعه التي كانت في وقت من الأوقات عامرة خاوية على عروشها وفي خضم هذا الاضمحلال لم يجد أصحاب هذا التيار من وسيلة للعودة للساحة كزعماء فاشلين الا الطعن بالهوية الإسلامية تشويهها ومحاولة ازالتها من الواقع الفكري للمجتمعات الخليجية خصوصا ، فببساطة ادرك هؤلاء القوم .

ان استغفال الشعوب بافكارهم المنحرفة لن يتاتى الا بازالة الحاجز الذي يمنع دخولها في عقول تلك الشعوب فكانت تلك الحرب التي سلط بها أصحاب هذا التيار جل سهام نقدهم على كلما يمت للاسلام بصلة ، فاصبح الرجل المتدين مثالا للاهاب تارة وللرجعية تارة اخرى واصبح الستر والعفاف والعفة مجرد تقاليد بالية عفا عليها الزمن وأصبحت المظاهر المنحرفةمن تحرشات ومخدرات وخمور تحت ستارالحرية الموهومة التي لا تاتي الا لمصلحة ذلك الطرف ولا تمنع الا لاجل الطعن بذاك وهلم جرا ..



ان أمثال هؤلاء المساكين ممن اسلموا عقولهم لاعدائهم قد اصبحوا وكلاء شاؤوا ام ابوا لاطراف خارجية تسعى للنيل من الشعوب المسلمة ،وما فعلوه ويفعلونه الا جزء من مخطط كبير يسعى من خلاله لتطبيق مفهوم استعماري جديد في المنطقة تحت غطاءات متعددة ،،

وعليه كان لزاما على أصحاب الراي والفكر ممن لم تتلوث عقولهم بدرن التغريب الاعمى ان يبداوا حملة تصحيحة لنقض تلك الأفكار من جذورها ،وإعادة تسمية الأمور بمسمياتها فمنذ متى كانت تعاليم الدين قيما بالية ومنذ متى أصبحت التعلليم الإسلامية عادات وتقاليد غابرة ..


ان هذه الحرب الفكرية انما هي حرب مصطلحات الفائز فيها هو يؤطر للمجتمع رؤاه فأن كان لدى الجانب الإسلامي من المثقفين ما ينافحون به  عن دينهم""ولديهم الكثير "" فلينزلوا الى الميدان ميدان الصراع الفكري  فليست حروبا الاذهان باقل أهمية من حروب السنان ..
 
محمد سعود البنوان
 
ofoqm@Hotmail.com
أضف تعليقك

تعليقات  0