المنبر: "الإعلام الإلكتروني" و"تنظيم الاتحادات الطلابية" توجه للتضييق على الشباب


حذّر المنبر الديموقراطي الكويتي من السلوك والنهج المقيدين للحريات العامة اللذين تتبعهما الحكومة ومجلس الأمة، أخيراً، من خلال سنّ القوانين والمشروعات التي تنتقص من الحقوق المكتسبة للمواطن الكويتي، واستهدافهما المباشر تفريغ المحتوى الديموقراطي لدستور 1962.
وقال في بيان صحافي أصدره عقب المقترحين، الحكومي والنيابي، بشأن الإعلام الإلكتروني وتنظيم عمل الاتحادات الطلابية، إن هذه المسألة تذهب نحو التضييق وضرب أي عمل وتحرك شعبي وجماهيري يكون أساسه ويقوده الشباب الذين يمثلون طليعة المجتمع الكويتي والراغب في إحداث تغيير كبير وتحوُّل ديموقراطي سليم.

وأكد المنبر الديموقراطي أن العمل الطلابي يُعد إحدى الركائز الأساسية لتطور المجتمع المدني، ومن الدعائم الثابتة لبناء الديموقراطية، عن طريق ترسيخه لمفاهيم العمل النقابي، كإحدى وسائل العمل الجماعي المنظم، كما أنه يعبّر عن طموحات وتطلعات الشباب في مختلف المجالات، التي تأتي على رأسها المشاركة الشعبية والسياسية، ما يُعد تأهيلا مناسبا لمنتسبيه.
وفي ما يخص العمل الإعلامي والإلكتروني، فقد أوضح البيان أن التضييق عليه يمثل انتكاسة للمجتمع، وانتهاكا صريحا للمادة 36 من الدستور التي أكدت حرية الرأي والنشر. لذلك، فإن تنظيم العمل الإعلامي يجب ألا يكون حجة للتضييق عليه.
وأضاف المنبر الديموقراطي أن الحكومة ومجلس الأمة أخذا باستغلال الأجواء الإقليمية المتوترة والصراع الدائر فيها لتسويق وتسويغ مثل هذه التوجهات، لفرض المزيد والمزيد من ترسانة القيود بحجج واهية بعيدة كل البعد عن الواقع المجتمعي الناهض والرافض لسياساتهما في معالجة الأوضاع السيئة التي تمر بها البلاد، بمختلف قطاعاتها ومستوياتها، في الوقت الذي استشرى فيه الفساد والإفساد من دون أن يكون هناك موقف حازم وصلب من قبلهما لمواجهته، مع استمرار حالة التذمر الشعبي بين جميع المكونات المجتمعية التي تراكمت عليها الأعباء المعيشية.

وأشار البيان إلى أنه بدلا من أن تقوم الحكومة بدورها، كسلطة تنفيذية، في معالجة الاختلالات الموجودة، وبدلا من أن يقوم مجلس الأمة بدوره الرقابي والتشريعي في الدفاع عن حريات المواطنين، جاء هذا النهج المشترك بينهما ليعبّر عن عمق الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
وأوضح المنبر أن الكويت تمر اليوم بمنعطف خطير، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، بما يهدد النسيج الاجتماعي ووحدته وتماسكه، وهو ما يستلزم أن تكون الخطوات الرئيسية موجهة نحو التنمية الحقيقية المستدامة، تلافياً لأي آثار تنتج عنها، في ظل تهاوي أسعار النفط، وتصاعد المؤشرات التي تنذر بأزمات اقتصادية متلاحقة.

دعا المنبر الديموقراطي إلى عمل سياسي وشعبي للتصدي لمثل هذه الممارسات، عبر الأطر والوسائل السلمية التي تحقق آمال الكويتيين قاطبة، من خلال التفعيل الكامل لدستور 1962 وتطبيقه، بل وتطويره وفق ما تقتضيه مصلحة البلاد، كما يدعو أيضا إلى المزيد من الحريات العامة وتنظيمها وفق قوانين تحافظ عليها وتنميتها من دون الإجهاض عليها أو تقييدها أو تحجيمها.
أضف تعليقك

تعليقات  0