جورج بوش كان على "دراية كاملة" بأساليب استجواب سي اي ايه




كشف نائب الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أن الأخير كان على "دراية كاملة" بأساليب الاستجواب التي استخدمتها وكالة المخابرات المركزية (سي آي ايه) وأدانها تقرير بمجلس الشيوخ.

وفي تصريحات لمحطة فوكس نيوز، قال ديك تشيني إن بوش "علم بكل شيء يحتاج أن يعرفه" بشأن برنامج الاستجواب، مضيفا أن التقرير "محض هراء".



ودافعت السي اي ايه عن استخدامها أساليب مثل الإيحاء بالغرق مع المشتبه بتورطهم في هجمات 11 سبتمبر/ ايلول 2001 في الولايات المتحدة.

وجاء في التقرير الذي أعدته لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ أن الوكالة ضللت السياسيين بشأن البرنامج.

لكن نائب الرئيس السابق نفى ذلك، قائلا إن "الفكرة التي تحاول اللجنة نشرها بأن الوكالة كانت بطريقة ما تعمل بشكل مخادع وأنه لم يتم إخطارنا - أن الرئيس لم يتم إخطاره - هي كذب صريح."

كما قال تشيني إن التقرير "معيب بشدة" وأنه "عمل سيء جدا"، بالرغم من أنه أقر بعدم الإطلاع على التقرير بأكمله.

وأوضح المسؤول السابق أن الرئيس بوش "عرف ما كان يحتاج أن يعرفه، وما أراد أن يعرفه" بشأن أساليب استجواب السي اي ايه، مضيفا "لقد علم بالأساليب.. لم أبذل جهدا لإخفاء شيء عنه. لقد كان على دراية كاملة."

واستبق بوش صدور التقرير يوم الثلاثاء بالدفاع عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

وقال لتلفزيون (سي إن إن) "نحن محظوظون لأن لدينا رجالا ونساء يعملون بجد في السي اي ايه بالنيابة عنا."

ويورد ملخص التقرير أن السي اي ايه نفذت عمليات استجواب "وحشية" و"غير فعالة" لمشتبه بهم من تنظيم القاعدة في السنوات التي أعقبت هجمات سبتمبر، وضللت المسؤولين بشأن ما كانت تفعله.

وفشلت المعلومات التي حصلت عليها سي اي ايه من خلال "أساليب الاستجواب المطورة" في تأمين معلومات من شأنها إحباط أي تهديد، بحسب ملخص التقرير.

لكن تشيني قال إن برنامج الاستجواب أنقذ أرواحا، وأن الوكالة تستحق "الثناء وليس الإدانة".

وأضاف أن البرنامج "أتاح بالفعل استخبارات كانت حيوية في النجاح (الذي تم إحرازه) في الحفاظ على بلدنا آمنا من هجمات أخرى."

ودعت الأمم المتحدة وجماعات ناشطة في مجال حقوق الإنسان إلى محاكمة المسؤولين الأمريكيين الذين كانوا على صلة بالبرنامج في الفترة بين عامي 2001 و2007.

وكان الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، قد أوقف العمل بالبرنامج بعد توليه السلطة في عام 2009، واعترف بأن بعض الأساليب المستخدمة ترقى إلى حد التعذيب.

وأعرب اوباما يوم الثلاثاء عن أمله في أن "يساعدنا (نشر التقرير) على ترك هذه الأساليب حيث تنتمي.. في الماضي."
أضف تعليقك

تعليقات  0