حرامية النكبات



يزعم البعض انه أثناء الاحتلال العراقي للكويت، تولى بعض الكويتيين سرقة بعض المؤسسات الكويتية الدولية التي كانت تخضع لهم. البلد ضاع، والشعب الكويتي المنقسم الى مشردين وصامدين بحاجة الى كل فلس لمواصلة العيش والبقاء. والسادة الذين اؤتمنوا على مدخرات واملاك الكويتيين معنيون بتأمين اوضاعهم وتحسين معيشتهم واختلاس ما يمكن اختلاسه من اموال الشعب المنكوب.

ليس هناك فرق في نظري بين المشار اليهم اعلاه من حرامية وناكري جميل، وبين من يدعو اليوم، وفي ظل هذا الانحدار المتواصل لاسعار النفط، الى انقاذ البورصة، بل ان البعض من دعاة انقاذ البورصة اكثر انتهاكا واختلاسا للمال العام من حرامية الاحتلال، تناسوا الشعب، وتنادوا ويتنادون لحفظ اسعار الاسهم وضمان مستقبل البورصة.

والغريب هنا ان كل دعوات دعم الاسهم او الحفاظ على وضع البورصة تنطلق بحجة الدفاع عن صغار المستثمرين وذوي الدخول المحدودة، ممن وضع كل مدخراته، كما الزعم، في سوق الاسهم. او وفقا لمنظري المعارضة الجديدة من اجل انقاذ الطبقة المتوسطة التي يقوم عليها وعلى مدخراتها الاقتصاد الكويتي!

كتبنا اكثر من مرة، وردينا مرات على دعاوى حماية صغار المستثمرين او الحفاظ على مدخرات الطبقة الوسطى. فشعب الكويت ليس كله صغار مستثمرين، والدولة ليست مسؤولة عن دعم اسعار الاسهم، خصوصا عندما يطرح حتى بعض دعاة دعم الاسهم، عندما يطرح امر رفع الدفع عن السلع الاستهلاكية والضرورية لمعيشة المواطن، كيف تكون الدولة عاجزة عن مواصلة دعم المواد الضرورية، في حين يكون لديها الوفرة الكافية لانتشال الاسهم المتهاوية في البورصة!

البورصة واسهمها لو كان فيها خير لما تنادى المستثمرون فيها، كبارا قبل الصغار، لدعمها وانقاذ اسهمها عند كل هزة ورجفة يتعرض لها الاقتصاد. الاسهم التي يتنادى الحرامية الجدد لانقاذها هي اسهم ورقية. لا قيمة لها الا عند المتعاملين فيها، وانا وغيري من اغلبية الشعب الكويتي ليس لنا علاقة، لا من قريب ولا بعيد بمثل هذه الاسهم. اسهم وليس حتى شركات عاملة توظف الكويتيين وتدفع رسوما وضرائب، وبالتالي تدعم الميزانية العامة.




عبداللطيف الدعيج
أضف تعليقك

تعليقات  0