خبراء: ضرورة الاسراع في اصدار اللائحة التنفيذية لصندوق المشروعات الصغيرة


اجمع خبراء واكاديميون على ضرورة الاسراع في اقرار اللائحة التنفيذية والتنظيمية للصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة كي يبدأ تنفيذ المبادرات والمشروعات التي ستساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتوفر الفرص الوظيفية امام الكوادر الوطنية.
واكدوا خلال جلسات اليوم الاخير من ملتقى (الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة) الذي يعقد في غرفة تجارة وصناعة الكويت ان الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يعتبر نقلة نوعية اذ جاء بعد تراكم خبرات كبيرة عبر فترات زمنية طويلة.

واعتبر المدير العام للمعهد العربي للتخطيط الدكتور بدر مال الله ان قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت لم يعاني بتاتا من مشكلة في التمويل بل عانى شان باقي القطاعات من هيمنة القطاع النفطي على الاقتصاد الوطني.
وقال الدكتور مال الله ان قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحاجة الى دراسة اقتصادية شاملة حديثة بعيدا عن كافة الدراسات السابقة بالاضافة الى الحاجة لاجراء دراسة اقتصادية مستفيضة عن سبل تنويع الاقتصاد الوطني تتضمن الانشطة الاقتصادية غير المعتمدة على البترول.
واضاف ان المبادرين بحاجة الى دعم بعد انشاء مشاريعهم سواء لتاهيلهم في ادارة هذه المشروعات او لتقديم النصح والمشورة لهم وتسويق منتجاتهم في الخارج معتبرا الصندوق الوطني فرصة كبيرة في هذا المجال.

من جانبه قال الامين العام المساعد لشؤون التخطيط في الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية الدكتور رياض الفرس ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل شريحة هامة واساسية في البنية التحتية لكل دولة وتشكل قاعدة الهرم الاقتصادي.
واضاف الدكتور الفرس في ورقة عمل حملت عنوان (البعد الاستراتيجي لدمج استراتيجية تنمية المشروعات الصغيرة في تنمية الدولة) ان الكويت تولي اهمية خاصة لدعم هذه المشروعات وتفعيل دورها في الاقتصاد الوطني.
وذكر ان اهمية هذه المشروعات تتمثل في تعبئة الموارد البشرية واستيعاب نسبة كبيرة منها في مختلف القطاعات فضلا عن قدرتها في احداث التحول في علاقات وقيم العمل ورفع معدلات النمو الاقتصادي.

واضاف ان اهمية هذه المشروعات تشمل ايضا مساعدتها على معالجة الخلل في ميزان المدفوعات وتعزيز دور القطاع الخاص لاسيما انها ذات كثافة عمالية عالية علاوة على قدرتها الكبيرة من الاستفادة من المواد الخام المتوفرة.
واوضح ان نسبة مساهمة المشروعات الصغيرة في هيكل المشروعات في الاقتصاد الكويتي يبلغ 2ر89 في المئة في حين تبلغ نسبة المتوسطة حوالي 5 في المئة وتساهم الاخيرة بحوالي 6ر1 مليار دولار من الناتج المحلي الاجمالي.
اما عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في خطة التنمية قال الدكتور الفرس ان الخطة متوسطة الاجل الثانية تبنت مسارين متوازيين لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة اولها في مواجهة التحديات والاختلالات الراهنة للدولة في حين يركز الثاني على تاصيل عمليات التحول لتحقيق الرؤية الشاملة للدولة بحلول عام 2035.

وبين ان الخطة تعمل على تنويع الاقتصاد الوطني وتوسيع دور القطاع الخاص في التنمية عبر توفير حزم متكاملة من الخدمات المساندة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دور القطاع الخاص في تمكين الشباب.
وعدد الفرس مجموعة من المشروعات التي تنفذ في اطار تحقيق خطة التنمية بما فيها مشروع تنمية المهارات الحرفية والاقتصادية للمراة الكويتية ومشروع حاضنة السلام.

واعتبر ان دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق اهداف خطة التنمية يكمن تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل وتقليل الضغوطات على الميزانية العامة للدولة اضافة الى اصلاح خلل سوق العمل وتشجيع الشباب المبادر.
وعن اهم المعوقات التي تواجه هذه المشروعات قال الدكتور الفرس انها تنحصر في الاختلالات الهيكلية والبيروقراطية وعدم وفرة العمالة الوطنية اضافة الى ضعف اداء القطاعات غير النفطية.

من جهته قال المستشار القانوني لبنك (بوبيان) الدكتور فايز الكندري ان الكويت تحتل مرتبة متاخرة على المستوى الخليجي في مجال بيئة الاعمال وهو الامر الذي انعكس سلبا على المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
واضاف الدكتور الكندري ان هناك العديد من القوانين التي صدرت مؤخرا ولم يصدر لها لائحة تنفيذية بما فيها قانون مكافحة الفساد وقانون المشروع الوطني لدعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهي كلها مسؤولية الحكومة وليست مسؤولية مجلس الامة.
كما اشار الى بعض العيوب في قانون الصندوق ومنها عدم تحديد الجهة الاشرافية القائمة عليه مؤكدا ان ايجابيات القانون اكثر من سلبياته والانتقاد يصب في جهة الوصول الى تكامل عمل هذا الصندوق.

واعتبر ان توصيات البنك الدولي الخاصة بالكويت لجهة التشريعات ليست بالضرورة صحيحة وتنصب في مصلحة البلاد خصوصا ان البنك يعمل وفق التوصية بتشريعات وقوانين جاهزة.
من جهته اكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت الدكتور محمد السقا ضرورة العمل على تحسين بيئة العمل في الكويت بما ينعكس ايجابيا على نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة اضافة الى ضرورة العمل على تقليص القيود الادارية والتنظيمية.

وقال الدكتور السقا ان افضل السياسات هي تلك التي تساعد في سرعة انشاء هذه المشروعات والتي توفر المدخلات الاساسية لها اضافة الى تعزيز استخدام التكنولوجية.
وناقش الملتقى الذي نظمه اتحاد المصارف بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط على مدى يومين جملة من الموضوعات ذات الصلة بهذا القطاع والمعوقات والتحديات التي تواجه تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يتسق والظروف الاقتصادية والاجتماعية لدولة الكويت.
أضف تعليقك

تعليقات  0