141 قتيلا بهجوم على مدرسة في بيشاور



ارتفع عدد ضحايا الهجوم الذي استهدف مدرسة في مدينة بيشاور الباكستانية الثلاثاء إلى 141 قتيلاً، غالبيتهم من الأطفال، ليصبح الهجوم الأكثر دموية في تاريخ باكستان.

وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال أسيم باجوا إن 132 طالباً و9 مدرسين قتلوا في الهجوم الذي استمر ثماني ساعات على مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور، وأصيب العشرات من التلاميذ.

وكان الجيش الباكستاني أعلن انتهاء أزمة الرهائن في إحدى مدارس بيشاور، كبرى مدن شمال غربي البلاد، مؤكداً سيطرته على المنطقة، وذلك عقب اقتحام مجموعة من مسلحي حركة طالبان المدرسة.

وقال مصدر عسكري إن عملية الجيش الباكستاني لإنقاذ التلاميذ المحاصرين في المدرسة، التي يديرها الجيش، انتهت بعد معركة مع مسلحي طالبان دامت 9 ساعات.

وأوضح المصدر أن "العملية اكتملت"، مضيفاً أن كل المسحلين التسعة قتلوا في الاشتباكات، التي أسفرت كذلك عن إصابة 7 من أفراد الجيش الباكستاني، بينهم ضابطان.

وقال شهود في بيشاور، في وقت سابق، إن انفجارا قويا هز المدرسة، وأن مسلحين دخلوا من صف إلى آخر، وأطلقوا النار على التلاميذ. وأكد الجيش الباكستاني مقتل 5 من المسلحين، أحدهم فجر نفسه داخل مبنى المدرسة.

وتبنت حركة طالبان الباكستانية الهجوم على الفور، مؤكدة أنها نفذته للثأر للقتلى الذين سقطوا في الهجوم العسكري الذي يشنه الجيش الباكستاني ضدها في المنطقة.

وقال الناطق باسم الحركة، محمد خراساني، عند تبنيه الهجوم: "لقد نفذنا الهجوم، بعدما تحققنا من أن أولاد عدة مسؤولين كبار في الجيش يتلقون تعليمهم في هذه المدرسة".

بداية الهجوم

وبدأ الهجوم عند الساعة 10:30 بالتوقيت المحلي (5:30 ت.غ)، حين دخل خمسة أو ستة عناصر من طالبان يرتدون بزات عسكرية المدرسة، الواقعة في ضواحي المدينة، على تخوم المناطق القبلية، كما أفادت مصادر متطابقة.

وأكد مسؤول عسكري محلي لوكالة "فرانس برس" أن "القوات العسكرية أغلقت المنطقة".

وأضاف أنه: "تم إجلاء العديد من التلاميذ والأساتذة"، لكن بدون تحديد عدد الذين لا يزالون داخل المدرسة.

من جانبه قال وزير الإعلام في إقليم خيبر بختونخوا، وعاصمته بيشاور، مشتاق غني، أن الحصيلة ارتفعت لأن أحد المهاجمين فجر القنابل التي كان يحملها.

فيما قال أحد العاملين في المدرسة أن بعض التلاميذ كانوا يقيمون حفلة حين بدأ الهجوم، مضيفا "رأيت ستة أو سبعة أشخاص ينتقلون من صف إلى آخر، ويطلقون النار على الأطفال".

كما أفاد تلميذ نجا من الهجوم أن الجنود حضروا على الفور لإنقاذ التلاميذ، خلال توقف النيران لفترة.

وتابع: "أثناء خروجنا من الصف رأينا جثث أصدقائنا ممدة في الممرات. كانوا ينزفون، وبعضهم تعرض لإطلاق نار ثلاث أو أربع مرات".

والمدرسة الرسمية للجيش هي ضمن نظام مدارس تابعة للمؤسسة العسكرية، التي تدير 146 مدرسة في مختلف أنحاء البلاد، مخصصة لأولاد العسكريين ومدنيين. وتتراوح أعمار التلاميذ فيها بين 10 و18 عاما.

وعلق الجنرال المتقاعد في الجيش والمحلل الأمني، طلعت مسعود، على الهجوم بقوله إنه يهدف "لإضعاف عزيمة الجيش".

واستطرد "إنه تكتيكي واستراتيجي. إن المتمردين يعلمون أنهم غير قادرين على ضرب عصب الجيش، وليس لديهم القدرة، لأن الجيش في كامل جهوزيت
أضف تعليقك

تعليقات  0