54 ألف كويتي فوق الخمسين عاما يحتاجون إلى التوعية من سرطان البروستاتا


يتزايد الحديث عن أهمية الوقاية من سرطان البروستاتا الذي يصيب الرجال في ظل سهولة التشخيص المبكر الذي يسهم في الحد من انتشار المرض وإمكانية علاج المصابين به في مراحله الأولى.

ويعتبر سرطان البروستاتا من الأمراض الفتاكة التي تصيب الرجل وقد وضعته العديد من الإحصائيات العالمية في المرتبة الثانية بين السرطانات التي تصيب الرجال.

وفي الكويت احتل هذا النوع من السرطانات المركز الأول بين الرجال حيث كشف آخر تقرير لسجل السرطان في الكويت أن الأكثر إصابة به هم الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم خمسين عاما وأن هناك 54 ألف كويتي فوق الخمسين عاما يحتاجون إلى التوعية من هذا السرطان.

ووصلت نسبة الإصابة بهذا النوع من السرطان في عام 2001 إلى 20 حالة لكل مئة ألف نسمة ومع ارتفاع نسبة الأشخاص الذين قاموا بالكشف عن سرطان البروستاتا جاء هذا المرض خلال الفترة الواقعة بين عامي 2004 و2007 في المركز الثالث على مستوى السرطانات ثم قفز الى المركز الاول في الفترة الواقعة بين عامي 2007 و 2011.

وسعيا نحو تخفيف معاناة المصابين بهذا المرض لاسيما الذين تعدت أعمارهم سن الخمسين جاء إطلاق حملة (كان) التوعوية عن سرطان البروستاتا والتي تمتد طوال شهر ديسمبر من كل عام لتوعية المجتمع والرجال على وجه الخصوص بمخاطر هذا المرض وسبل الوقاية منه.

وفي هذا الصدد قال نائب رئيس مجلس إدارة حملة (كان) ورئيس حملة التوعية من سرطان البروستاتا الدكتور خالد الصالح انه "منذ انطلاق الحملة في عام 2006 برعاية صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ازدادت نسبة الوعي في الكويت ازاء إمكانية الشفاء من المرض من 36 في المئة قبل بدء الحملة الى 62 في المئة بعد انطلاقها".

وشهدت السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في الجهود الكويتية للكشف عن هذا المرض فقد بدأ مركز الكويت لمكافحة السرطان وهو مركز حكومي تابع لوزارة الصحة متمثلا في قسم الطب النووي بمبنى فيصل سلطان بن عيسى للتصوير الجزيئي لأورام البروستاتا بتوفير أحدث الاجهزة وأفضل وسائل التشخيص.

ومع توافر أفضل الوسائل لتشخيص المرض اصبحت الكويت ضمن اول عشر دول تبدأ بمجال التصوير الجزيئي الذي يسهم في تحديد مكان الورم ونشاطه بدقة.

ولجأ المركز إلى التصوير "البوزيتروني" وهو أحدث انواع التصوير في الطب النووي واستخدم لأول مرة في الكويت في عام 2008.

ويصور المركز ما بين 20 و25 حالة يوميا باستخدام اجهزة التصوير البوزيتروني ويعتبر هذا العدد كبيرا جدا بالنسبة الى هذا النوع من الخدمات التشخيصية مقارنة بكثير من دول العالم.

يذكر أن البروستاتا غدة توجد لدى الرجال فقط وتنتج معظم السوائل التي يتكون منها السائل المنوي وتكون موجودة مباشرة تحت المثانة وتقوم بتنظيم هرمون التستوسترون.

ويؤكد الأطباء أن سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعا لدى الرجال وعادة ما ينمو ببطء ويجب الكشف على المريض قبل بداية ظهور المرض وإجراء فحوصات بسيطة.

وتتمثل هذه الفحوصات بكشف سريري وتحليل دم تظهر نتيجته في أقل من 24 ساعة وبعضه لا يتطلب سوى علاج ضئيل أو يمكن أن يبقى من دون علاج الا ان هنالك أنواعا أخرى شرسة يمكن أن تنتشر بسرعة.

وذكرت دراسة أجريت مؤخرا وأشرف عليها باحثون من جامعة كولورادو الأمريكية أن أشعة الشمس قد تساهم في إيقاف نمو ورم البروستاتا وتساعد في تكوين فيتامين (د) في الجلد والذي يقوم بدوره في تنشيط جين (15 جي دي اف) ويزيد من فاعليته.

ويسهم جين (15 جي دي اف) في منع تكوين إحدى المواد الكيميائية المسؤولة عن تشجيع نمو الورم الامر الذي يقلل في النهاية من حجم السرطان ويخفف من معاناة المرضى.
أضف تعليقك

تعليقات  0