الاستئناف تلغي شرط إنضمام الأطباء للجمعية الطبية قبل تعيينهم كأطباء بالمستشفيات


قضت الدائرة الإدارية الثالثة بمحكمة الاستئناف اليوم الأثنين برئاسة المستشار عادل الكندري بالدعوى المرفوعة من نقيب الأطباء د.حسين الخباز ضد وزير الصحة والجمعية الطبية الكويتية بإلغاء قرار وزير الصحة رقم (60/1965) بشأن مزاولة مهنة الطب الذي يجبر فيه الوزير الأطباء الانضمام الى عضوية الجمعية الطبية قبل اعتماد تعيينهم كأطباء بالمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة، حيث تقوم وزارة الصحة استنادا على ذلك القرار بعمل استقطاعات مالية من رواتب الأطباء وإيداعها مباشرة بالحساب البنكي للجمعية الطبية دون علمهم أو موافقتهم الخطية عليها، وبمبالغ تجاوزت "ملايين الدنانير".

وقال نقيب الأطباء د.حسين الخباز :من منطلق حرصنا على حقوق وأموال الأطباء التي تم استقطاعها من دون وجه حق من قبل وزارة الصحة لصالح حساب الجمعية الطبية فقد قمنا برفع كتاب رسمي لوزير الصحة د.علي العبيدي بعام (2012) نخبره فيه عن تلك التجاوزات المالية التي تقوم بها الوزارة تحت ذريعة هذا القرار الباطل وبمبالغ مالية تتجاوز قيمة الاشتراكات المفترضة، إلا أن الوزير رفض تصحيح مسار تلك التجاوزات والاختلاسات المالية المقدرة - أوليا - بأكثر من خمسة ملايين دينار كويتي.

وأكد الخباز :نتيجة لتقاعس الوزير وتستره على تلك التجاوزات قامت نقابة الأطباء بتقديم شكوى رسمية للجنة العرائض والشكاوى بمجلس الأمة تؤكد فيها التعديات المالية الصارخة التي تقوم بها وزارة الصحة على أموال الأطباء "جهاراً نهاراً" دون علمهم أو موافقتهم الخطية عليها بذريعة هذا القرار

ولفت الى أنه تم أيضا توجيه أسئلة برلمانية للعبيدي عن قيمة المبالغ المالية التي تم استقطاعها من رواتب الأطباء دون علمهم لحساب الجمعية الطبية، إلا أن الوزير لم يرد على استفسارات لجنة العرائض والشكاوي بل ورفض الرد على الأسئلة البرلمانية التي كشفت تلك التجاوزات ليؤكد كل الشكوك التي تحوم حول شبهات الفساد التي كشفتها نقابة الأطباء باختلاسات مالية مقدرة "بملايين الدنانير" بسبب استقطاعات تمت من رواتب الأطباء دون علمهم أو موافقتهم عليها، وبمبالغ مالية محصلة لاشتراكات بعضوية الجمعية حتى عام 2046 - أي لـ(33) سنة قادمة - خصمتها وزارة الصحة "مقدما" من رواتب الأطباء لسد "العجز المالي" بميزانية الجمعية الطبية !

واسترسل الخباز: فبعد محاولات العبيدي طمطمة الموضوع والتستر على الاختلاسات التي طالت حرمة أموال الأطباء، قررت نقابة الأطباء اللجوء إلى القضاء الكويتي الذي أنصف الأطباء بهذا الحكم التاريخي الذي ألغى قرار وزاري صمد لـ(50) عاما دون أن يحرك أحدا تجاهه طوال تلك السنين، مؤكدا أنه وبعد هذا الحكم الذي استرجع كافة المبالغ المالية التي استقطعتها وزارة الصحة دون علمنا أو موافقتنا عليها فلن يحق للوزير إجبار الأطباء الانضمام للجمعية الطبية كشرط لمزاولة المهنة، كما لن يُسمح للوزارة بعد اليوم بإجراء أية استقطاعات مالية من رواتب الأطباء للاشتراك بعضوية الجمعية الطبية التي أصبحت بعد هذا الحكم عضوية "اختيارية" كحال باقي جمعيات النفع العام بالدولة مثل جمعية المهندسين والمعلمين وغيرها من الجمعيات الأهلية.

ومن جانبه قال محامي نقابة الأطباء عادل شمس الدين : دفعنا أمام المحكمة بانعدام هذا القرار لمخالفته مواد الدستور ونصوص القانون، مشيرا الى أن هذا الحكم القضائي أكد على المبادئ المستقرة بأن القرارات المعدومة لا تتقيد بمواعيد للطعن عليها ذلك

وذكر أن القرار المطعون فيه قد صدر بعام (1965) - أي قبل (50) سنة - إلا أن المحكمة قد استجابت لطلب موكلي بإلغائه مع ما يترتب عليه من آثار، مبيناأن هذا الحكم سيترتب عليه أيضا حقوق مالية وأدبية للأطباء المستمرين والمستقيلين - الكويتيين منهم والوافدين - بإمكانية الرجوع بالتعويض على وزارة الصحة والجمعية الطبية عن قيمة كل المبالغ المالية التي تم استقطاعها وخصمها من رواتبهم طوال مدة خدمتهم بالقطاعين الحكومي والخاص.
أضف تعليقك

تعليقات  0