الاردن يعود الى الاعدام والسبب ارتفاع معدلات الجريمة



عمان - القبس وا ف ب - بعد ثمانية اعوام على تعليق العمل بعقوبة الاعدام نفذت السلطات الاردنية فجر امس احكام اعدام بحق 11 مدانا بجرائم قتل، في خطوة رأى المحللون انها تأتي في اطار محاولة الدولة فرض سيادة القانون، بعد ارتفاع معدلات الجريمة، رغم اعتراضات منظمات حقوق الانسان.

واعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الاردنية زياد الزعبي انه «تم فجر الاحد تنفيذ حكم الاعدام بحق احد عشر مجرما».

واضاف ان احكام الاعدام التي «صدرت من قبل محكمة الجنايات الكبرى بحقهم عن جرائم قتل ارتكبوها» نفذت، «بعد ان اصبح الحكم قطعيا بمصادقة محكمة التمييز على جميع هذه القرارات، واستيفاء الاجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية».

واوضح الزعبي انه «تم تنفيذ الاحكام في مركز اصلاح وتاهيل سواقة (70 كلم جنوب عمان)».

ولم يوقع الملك عبد الله الثاني على «الإعدام» التي يجب ان تنفذ بمصادقته، لكن نائبه هو من وقع العقوبة.

واكد مصدر من اللجنة التي اشرفت على تنفيذ احكام الاعدام ان «تنفيذ عمليات الاعدام تمت شنقا، واستمرت ثلاث ساعات ونصف».

واضاف ان «المدانين اردنيون، واغلبهم في الاربعينات من العمر كانت قد صدرت بحقهم احكام قطعية سابقة عن محكمة الجنايات الكبرى للفترة من عامي 2005 و2006»، مشيرا الى ان «جميعهم من مرتكبي جرائم القتل».

واوضح ان «تنفيذ حكم الاعدام لم يشمل محكومين عن امن دولة، ولا توجد بينهم نساء».

وتابع ان «هناك ممن اوصى بالسلام على عائلته ووالدته، وهناك من طلب الرحمة من الله، ومنهم من طلب تدخين سيكارة فاعطيت له ودخنها، وبعدها جرى تنفيذ احكام الاعدام».



113 على اللائحة

وينتظر على لائحة التنفيذ 113 آخرين من بينهم 12 سيدة.

وتباينت ردود الأفعال في الشارع الأردني طوال يوم أمس ما بين مؤيد للقرار وآخر معارض، إذ يذهب المؤيدون إلى أن الإعدام يردع الجناة ويعزز من قبضة السلطات في البلاد.

بينما يرى المعارضون في «الإعدام» تراجعا على صعيد حقوق الإنسان وحق الحياة.

ومؤخرا برزت مطالبات على صعد مختلفة تطالب بالعودة لعقوبة الإعدام في ظل تصاعد الجريمة في المملكة، إذ سجل العام الحالي أكثر من 50 جريمة قتل، منها ما اعتبر مروعا للمجتمعات.

ويقول عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية لوكالة فرانس برس: «يبدو ان الدولة حسمت أمرها باتجاه استئناف تنفيذ هذه الاحكام رهانا على ما يمكن ان يفضي اليه ذلك من ردع لمقترفي الجرائم، ومن نجاح في استعادة هيبة الدولة، وفرض سيادة القانون».

ويتفق محمد ابو رمان الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الى ما ذهب اليه الرنتاوي. ويقول ان «السبب الرئيسي وراء استئناف تنفيذ احكام الاعدام هو ازدياد معدلات الجريمة».



انتقادات حقوقية

وأثار تنفيذ احكام الاعدام حفيظة المنظمات التي تعنى بحقوق الانسان.

وتقول المحامية تغريد جبران المدير الاقليمي لمنظمة الاصلاح الجنائي (بينال ريفورم انترناشيونال) ان «استئناف العمل بعقوبة الاعدام يعد انتكاسة وتراجعا في موقف الدولة الاردنية عن التزاماتها في قضايا حقوق الانسان بشكل اساسي، وتحديدا موقفها من التجميد والتوقيف لعقوبة الاعدام».

وقال عاصم ربابعة مدير مركز «عدالة» الذي يعنى بحقوق الانسان في بيان ان تنفيذ احكام الاعدام يمثل «انتهاكا صارخا لحق الانسان في الحياة».
أضف تعليقك

تعليقات  0