أنصفونا معاشر النقاد


منذ اكثر من أربعين عاماً وأنا أعمل في المجال النقابي والاعلامي، حيث كنت من ضمن المؤسسين لرابطة الشباب المسلم الكويتي في الولايات المتحدة عام 1972، ثم رئيسا لتحرير مجلتها «الامل» عام 1974، وأمضيت في العمل السياسي أكثر من ثلاثين عاماً، وأجريت العشرات من المقابلات التلفزيونية ومثلها الصحفية ومئات المقالات، ومع هذا لم ألمس تفاعلاً كما حدث مع مقابلتي الاخيرة في قناة «المجلس» مع الاعلامي عمار تقي!

واليوم سأتناول تعليقي على بعض الملاحظات السلبية على هذه المقابلة لإزالة اللبس وتوضيح ما استُعصي على البعض فهمه!

• عندما طالبت بأن يمارس الاخ الكبير احمد السعدون دور المستشار للمعارضة، لم أكن أقصد إساءةً إلى الأخ الكبير - حاشا لله - بل أردت أن أطرح رؤية للمعارضة السياسية تحافظ على وحدتها وتمنع تشرذمها، خصوصاً أن أبا عبد العزيز أعطى لها جلّ وقته طوال الاربعين سنة الماضية! ولا أظن ان الاخ السعدون يحتاج الى تزكيتي له بعد هذه المسيرة الحافلة بالعطاء.

• الحركة الدستورية الاسلامية، كغيرها من التيارات السياسية، تستوعب كل الآراء مع تباينها، وما لم يكن المتحدث هو الامين العام أو الناطق الرسمي لها فإن ما يقال وينشر هو رأي خاص بصاحبه! ويبدو ان البعض غير مستوعب لهذه الحقيقة وغير متعود على وجود رأي آخر في داخل الجسم الواحد. لذلك، عندما ذكرت بعض الآراء الخاصة بي استنكر هذا البعض ذلك واعتبره تناقضا في المواقف، طبعاً انا لا أتكلم عن الرأي الذي أذكر أنه رأي الحركة!

• قناة «المجلس» هي قناة لمجلس الامة، وليست تابعة لوزارة الاعلام. لذلك، ما يصدر منها يمثل المجلس أو صاحب المصدر، ولا يمثل بأي حال من الاحوال حكومة الكويت. ونواب المجلس يُفترض انهم يمثلون الامة ولا يمثلون الحكومة، وكلنا يذكر الاساءات التي تعرضت لها الشقيقة الكبرى من بعض أعضاء هذا البرلمان من دون ان نحمل الحكومة تبعية ذلك وفي أكثر من مقابلة مع بعض النواب في احدى القنوات الفضائية تمت الاساءة بالاسم الى احدى الدول الشقيقة وحاكمها! ولم نعتبر هذه كارثة اعلامية على الحكومة واحراجا لها كما اراد البعض ان يصوره! فكل ما يقال في الفضائيات هو مسؤولية قائله، لكن المشكلة من قصيري النظر الذين لا يرون الا أسفل أقدامهم!

• قلت إن ائتلاف المعارضة مات! وما المشكلة في ذلك؟ هذا رأيي، فأنا لا أرى له وجودا منذ اعلان برنامجه ورؤيته!

• عندما تحدثت عن الشيخ جابر المبارك كنت اتكلم بوضوح عن رأيي الشخصي فيه، فلماذا اقحام الحركة في الموضوع؟! انا انتقدت الحكومة وبرنامجها وقللت من انجازاتها، والبعض يريدني ان انتقد شخص الرئيس مع اني قلت انه يتحمل كل مشاكل الحكومة، لكن أسألكم بالله - لماذا اصرار البعض على الشخصانية ؟ المشكلة ان البعض ما زال يؤمن انك ان لم تشتم الحكومة ورئيسها وتبرز مساوئها فأنت انبطاحي ومتسلق! حتى وان انتقدت أداءها من الالف الى الياء!

• ثبت فعلا اننا مجتمع لا يتحمل الرأي الآخر بأريحية، واننا شطار في جلد الذات وتحطيمها، واحيانا يشك الواحد فينا ان الديموقراطية «تخب» علينا واننا لا نستحقها! كل ما نطمع فيه ان ينصف بعضنا بعضا عند النقد، فالانسان يقاس بحسناته وسيئاته، وطبعا لا ننسى «ان الحسنات يُذهبن السيئات»!






مبارك فهد الدويله
أضف تعليقك

تعليقات  0