الاتحاد الوطني لطلبة الكويت يحتفل بمرور نصف قرن على تأسيسه



يكلل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مسيرة تعود الى نصف قرن من العمل النقابي الطلابي باحتفالية تقام اليوم برعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح تحت شعار (خمسون عاما من العطاء..نجددها بالوفاء).

وبهذه المناسبة أكد رئيس اللجنة التحضيرية للاحتفالية عبدالرحمن الجراح في تصريح صحافي إن رعاية سمو ولي العهد تشكل دافعا للطلبة نحو المزيد من العمل والعطاء من أجل الوطن علاوة على انها تهدف الى استحضار الدور المتميز لرواد الحركة الطلابية الأوائل الذين ساهموا في ارساء قواعد العمل النقابي الطلابي في البلاد.

وقال الجراح إن الاحتفالية تعبر عن الوفاء ورد الجميل لكوادر العمل النقابي الطلابي وتكريمهم وابراز دورهم الريادي في مسيرة الاتحاد الى جانب تعريف المجتمع بأهمية العمل النقابي الطلابي خصوصا ان الحركة الطلابية أخذت مكانها في الدولة وتمارس أنشطتها وتعبر عن مواقفها في اطار الاتحاد المنتخب من الطلبة.

وأضاف انه سيتم خلال الاحتفالية تكريم أكثر من 200 شخصية قيادية تقلدت مناصب بالهيئة التنفيذية والهيئات الادارية للاتحاد الوطني بمختلف فروعه على مدى خمسين عاما تقديرا لجهودهم المبذولة والتي ساهمت في اثراء الساحة النقابية والعمل الطلابي.

وجاء الاعلان عن تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في 24 ديسمبر 1964 استكمالا لانطلاقة مسيرة العمل الطلابي الكويتي التي بدأت قبل ذلك التاريخ مع (الاتحاد المحلي لطلبة الكويت) الذي تشكل من تجمع طلبة المدارس الثانوية ليكون البذرة الأولى للعمل الطلابي المنظم في البلاد.

وكان ظهور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت تتويجا للجهود الطلابية الكويتية في مختلف أنحاء العالم وتوحيدا للممارسة الطلابية النقابية حيث كانت التجمعات الطلابية خارج الكويت تتبع منظمات خاصةز ففي القاهرة كانت هناك بعثة الكويت التي أصبحت فيما بعد رابطة طلبة الكويت في القاهرة فيما أنشئت رابطة الطلبة الكويتيين في المملكة المتحدة وايرلندا في لندن الى جانب محاولات طلابية أخرى في بيروت والاسكندرية والولايات المتحدة وغيرها لتوحيد الصوت الطلابي خارج الكويت.

وجاء تأسيس الاتحاد الوطني حصيلة لعوامل عدة شهدتها دولة الكويت أبرزها تطور النظام التعليمي في الكويت الذي أوجد القطاع الطلابي داخل وخارج البلاد وكذلك وضع الدستور في العام 1962 الذي رسخ النظام الديموقراطي في الكويت.

وسبق الاعلان الرسمي لتأسيس الاتحاد وهيئته اجتماعات مكثفة وعمل كبير لاقرار دستور الاتحاد ولوائحه الداخلية حيث جاء في مقدمة الدستور اعلان انشاء الاتحاد في جملة موجزة "نحن طلبة الكويت الجامعيين ايمانا منا بالتنظيم النقابي ودوره الفعال من أجل ايجاد مستقبل أفضل لشعبنا وأمتنا ومن أجل الدفاع عن قضايا الانسانية جمعاء قررنا انشاء الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ليكون طليعة ومشعلا هاديا للمستقبل".

وشهد المؤتمر الأول لتأسيس الاتحاد الطلابي احتفالا رسميا شعبيا شاركت فيه وفود طلابية من الدول العربية ومختلف أنحاء العالم الى جانب منظمات طلابية عالمية حيث تم اختيار القاهرة كمقر مؤقت للهيئة التنفيذية المسؤولة عن ادارة الاتحاد بحكم انها مركز لأكبر تجمع طلابي في ذلك الوقت قبل تأسيس جامعة الكويت.

وبدأت الهيئة التنفيذية الأولى للاتحاد عملها بعد أيام قليلة على تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مطلع عام 1965 بمواجهة مهام كبيرة تتمثل في اعطاء الاتحاد الشرعية المطلوبة والحصول على مقر دائم وميزانية له.

وتم افتتاح الفرع الأصلي للاتحاد في الكويت في العام 1969 بعد تأسيس جامعة الكويت بعد أن كان مقره في القاهرة ليعطي دفعة قوية لمسيرة الحركة الطلابية الكويتية من خلال التواجد على أرض الوطن والتفاعل مع قضاياه.

من ثم بدأت تتوالى الأنشطة والندوات والمؤتمرات والدورات والدراسات والاصدارات والمواقف التي دعمت بناء الحركة الطلابية الكويتية بمقرها الطبيعي كما أجريت أول انتخابات للاتحاد الوطني - فرع الجامعة عام 1969 واستطاع الاتحاد باثرها ان يحظى بمكانة داخل مؤسسات الدولة وأن يكسب شرعية من قبل جميع المؤسسات.

ومر اشهار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بثلاث مراحل أولها دراسة مطلب الاشهار بين عامي 1986 و1988 ومرحلة تجميد اشهاره بين عامي 1988 و1993 ثم تبعتها مرحلة استئناف التحركات المطالبة بالاشهار بين عامي 1993 و1999 حيث أعدت صيغة قانونية للاشهار والتي وضعت الاتحاد تحت مظلة وزارة التعليم العالي.

ومع تعاظم الحركة التعليمية داخل الكويت وزيادة اقبال الطلبة الكويتيين على الدراسة في الخارج في ظل توجه الدولة للتوسع في نظام الابتعاث كان من الضرورة أن تمتد مظلة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت لتشمل هؤلاء الطلبة الدارسين بالخارج من خلال انشاء فروع خارجية له في الدول التي توجد فيها جموع طلابية كويتية كما الحال الان في الولايات المتحدة وأوروبا وعدد من الدول العربية
أضف تعليقك

تعليقات  0