السعودية‬ تتصدر العرب في حجم احتياطي ‫الذهب‬ بإجمالي 323 طنا

تتربع المملكة العربية السعودية على عرش مبيعات الذهب والاحتياطي الموجود في العالم العربي والتي تصل إلى 323 طناً بخمسة مناجم و350 مصنعاً و120 ورشة وأكثر من 6000 محل، تشكل جميعها سوقاً للذهب، ما يؤكد موقعها كواحدة من أغنى الاقتصاديات على مستوى العالم.

وتساعد القدرات المالية العالية ومستوى الدخل المرتفع نسبياً، على رواج تجارة الذهب في الدولة، حيث بلغت مبيعات القطاع هذا العام نحو 900 مليون دولار، من خلال بيع نحو 22 طناً من الذهب في المحلات والمصانع والورش، بارتفاع نسبته 6% عن العام الماضي.

وأشار الخبراء وأصحاب المحال العاملة في السوق السعودية، إلى أن الذهب السعودي مثله مثل جميع الأسواق تأثر في المرحلة القليلة الماضية بتراجع أسعار المعدن الأصفر على مستوى العالم. لافتين إلى الأرباح العالية التي يحققها سوق الذهب، نظراً لأكلاف الإنتاج غير المرتفعة.

وأوضح المدير في شركة المعلم للمجوهرات السعودية، «مازن المعلم»، إلى أن الذهب في المملكة العربية يتداول على المستوى التجاري من عيارات 18 و21 و22 و24 قيراطاً. إذ تبلغ نسبة الذهب الخالص في هذه العيارات نحو 89%، وتصل إلى نحو 96% في بعضها، مقابل نسبة قليلة من النحاس، والذي يستخدمه المصنعون والتجار في سبيل تزيين الاكسسوارات عليه قبل بيعها في السوق.

ولفت «المعلم» إلى أن أسعار الذهب في السعودية مرتبطة بالأسواق العالمية، إلا أنها في الغالب تتراوح بين 25 و67 دولاراً لجرام الذهب المحلي، مقابل 28 إلى 83 دولاراً لجرام الذهب المستورد من 18 إلى 24 قيراطاً.

وقال «المعلم» في تصريح صحفي إن «صناعة الذهب في المملكة تتم عبر المصانع المنتشرة في جميع أنحائها، والتي يصل عددها إلى نحو 350 مصنعاً، توظف نحو 20 شخصاً في كل منها، وعبر 120 من الورش الصغيرة التي توفر البضائع للمحلات، والتي توظف بين 3 و5 عمال بالحد الأقصى».

وتابع أن الموظفين في قطاع الذهب في المملكة العربية السعودية، أغلبهم من العمالة المتخصصة، في حين أن الأرباح الشهرية للمحال الصغيرة والمتوسطة لا تقل عن 10 آلاف دولار، وتصل إلى نحو مليون دولار في المصانع والشركات الكبرى التي تملك فروعاً في جميع أنحاء المملكة.

ولفت إلى أن سوق الذهب السعودية تعد أكبر الأسواق في المنطقة العربية من حيث مبيعات الذهب، إذ يقدر عدد المحال الموجودة فيها بنحو 6 آلاف محل منتشرة في جميع المناطق، وتوفر جميع أنواع الذهب المحلي. بالإضافة إلى استيراده من بعض الدول مثل لبنان والبحرين والهند وإيطاليا وسنغافورة وأميركا، منوها إلى أن أسعار الذهب المحلي أقل بنحو 20% من المستورد، بسبب بعض الرسوم الجمركية التي تفرضها وزارة المالية ووزارة التجارة على كل كيلوجرام من الذهب يدخل البلاد عبر المنافذ الرسمية في المطار والحدود البرية.

في سياق متصل، أشار المدير المالي في شركة الأربش للمجوهرات، «بشار العبدلي»، إلى أن مبيعات الذهب في المملكة العربية السعودية تنشط خلال فترة الإجازة الصيفية، مع اقتراب سفر الجاليات المقيمة في الدولة لزيارة أهلها، وقيامها بشراء الذهب.

كما تنشط خلال موسم الحج مع قيام نحو 7 ملايين حاج بزيارة الدولة، وشراء أعداد كبيرة منهم السبائك الذهبية، والتي تعد من أكثر الأنواع إقبالاً في السوق، نظراً لانخفاض أسعارها وتناسبها مع مستوى الدخل المرتفع نسبياً في جميع القطاعات الاقتصادية.

وبين أن أرقام وفواتير المبيعات تظهر أن السعوديين هم الزبائن الأكثر إقبالاً على شراء الذهب في المحال، وتبلغ نسبتهم نحو 65% على مدار العام، في حين تتقاسم الجاليات العربية والأجنبية المقيمة في البلاد النسبة المتبقية، بواقع 17% للعرب، مقابل 18% للأميركيين والأوروبيين والأفريقيين.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الأولى في حجم احتياطي الذهب على المستوى العربي بكمية تصل إلى 323 طناً، موجودة في البنك المركزي السعودي، بالإضافة إلى 5 مناجم موزعة في مدن المدينة المنورة والقصيم والرياض وعسير، وتديرها شركة معادل الذهب والأساس التابعة للحكومة السعودية.

وبين «الإدريسي» أن الدخل العالي للمقيم في الدولة يساعد في ارتفاع مبيعات الذهب، مشيراً إلى أن المحال الموجودة والمصانع وورش الذهب تعتمد على الأعياد والمناسبات الخاصة كأعياد الميلاد والخطبة والزواج في مبيعاتها. كما تتعاقد بعض الشركات الكبرى مع أمراء المناطق ورؤساء الشركات الكبرى من أجل توفير الدروع الذهبية للزوار الرسميين والمشاركين في المناسبات والمؤتمرات في الدولة، والتي تشكل مبيعاتها نحو 12% تقريباً سنوياً، منوهاً إلى أن عدد الدروع التي تصنع من الذهب يبلغ نحو 10 آلاف درع، توزع على أكثر من 250 مؤتمراً تستضيفها مناطق المملكة خلال أشهر السنة.

أضف تعليقك

تعليقات  0