الأمانة العامة للأوقاف : مشروعاتنا ترسيخ لدور الكويت كمركز للعمل الإنساني

(كونا)-- أكدت الامانة العامة للأوقاف هنا اليوم ان مشروعاتها وخدماتها في مختلف الدول الاسلامية تأتي ترسيخا لدور دولة الكويت بصفتها (مركزا للعمل الإنساني) تحت رعاية وتوجيهات (قائد العمل الإنساني) سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وقال الباحث بقسم العلاقات الخارجية والتنسيق الدولي بالأمانة العامة للأوقاف جراح ابراهيم الزيد في كلمة الامانة امام اعمال مؤتمر (دور الوقف في تنمية الاقليات الاسلامية في اوروبا) ان "الكويت تدشن هذه المشروعات حرصا منها على التنمية المستدامة وكونها حقا أصيلا لجميع شعوب العالم".

واضاف الزيد ان "الإحساس بالمسؤولية لدى الامانة العامة للأوقاف في الكويت هو الذي يدفع الى إنجاز مشاريع الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف وما نجم عنه من تعاون مثمر مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية توج بمشاريع وإنجازات استرعت انتباه الجهات الرسمية والبحثية بالإضافة إلى الإسهام في نشر الإصدارات العلمية المختلفة بهدف تعميم الاستفادة للأفراد والهيئات والحكومات في أنحاء العالم الإسلامي وخارجه".

واوضح ان دولة الكويت ترعى الآن 16 مشروعا وقفيا ومنها مشروع (مداد) لنشر وتوزيع وترجمة الكتب في مجال الوقف ومشروع دعم طلبة الدراسات العليا في مجال الوقف ومشروع مسابقة الكويت الدولية لأبحاث الوقف.

وذكر ان الكويت ترعى أيضا مشروع (مجلة أوقاف) ومشروع منتدى قضايا الوقف الفقهية ومشروع (نماء) لتنمية المؤسسات الوقفية ومشروع (قطاف) لنقل وتبادل التجارب الوقفية ومشروع (القانون الاسترشادي للوقف) ومشروع (جائزة الأمانة العامة للأوقاف للتميز والإبداع الوقفي).

واشار ايضا الى رعاية الكويت ايضا لمشروع (بنك المعلومات الوقفية) ومشروع (كشافات أدبيات الأوقاف) ومشروع (مكنز علوم الوقف) ومشروع (قاموس مصطلحات الوقف) ومشروع (معجم تراجم أعلام الوقف) ومشروع (أطلس الأوقاف في العالم الإسلامي) ومشروع (مسابقة الكويت الدولية لتأليف قصص الأطفال).

وقال ان هذه المشاريع قابلة للزيادة بعد دراسة وفحص الحاجات العلمية والبحثية المستجدة التي تقترحها الجهات المختلفة في الأمانة العامة للأوقاف أو وفق المقترحات التي ترد إليها من المؤسسات والهيئات المعنية بشؤون الوقف وبعد أخذ الموافقة عليها من قبل المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء أوقاف الدول الإسلامية.

واكد أهمية (مؤتمر دور الوقف في تنمية الاقليات الاسلامية في اوروبا) كأحد مشاريع الامانة العامة الذي يحمل اسم (قطاف) لنقل وتبادل التجارب الوقفية والذي يسعى إلى تسليط الضوء على التجارب الوقفية الناجحة في مجالات العمل الوقفي ونقلها وتبادلها بين دول العالم الإسلامي من خلال عقد سلسلة من الندوات وورش العمل التي تعرض هذه التجارب الوقفية المعاصرة كنماذج للتأسيس والاقتداء بها وتعميم نجاحها في مجال الوقف لتكون أداة فاعلة تتولى مهمة النهوض بالدور التنموي للوقف في مجتمعاتها.

كما اشار الزيد الى سعي الكويت الى تفعيل هذا الدور دوليا من منطلق التعاون على البر والتقوى ودعوة كل المسلمين للاستفادة من خير الوقف وثماره الجليلة وتبادل الآراء والأفكار حول السبل الكفيلة بتحقيق تطوير المؤسسات الوقفية وتنميتها وإعطائها دورا متميزا في تنمية الدول الإسلامية.

واكد ان استمرار العمل الدؤوب من قبل المسؤولين والعاملين في الأمانة العامة للأوقاف أثمر عن وضع المؤسسة الوقفية التي تمثل دولة الكويت في الإشراف على إنجاز مشاريع "الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف" على مستوى دول العالم الإسلامي بموجب قرار المؤتمر السادس لوزراء أوقاف الدول الإسلامية الذي عقد بالعاصمة الاندونيسية جاكرتا عام 1997.

كما اكد الزيد امام المؤتمر ان "هذا التكليف قد ادى الى حرص الأمانة العامة للأوقاف على إعداد خطط وأهداف استراتيجية لتأسيس مشاريع وبرامج وأنشطة تسهم في إحياء سنة الوقف التي حث عليها ديننا الحنيف والتركيز على تفعيل دور الوقف بمختلف المجالات بأسلوب حديث يراعي الجوانب التنموية ومتطلبات العصر الحديث".

وقال ان "هذا يأتي من خلال دراسة قضايا الوقف المعاصرة بأسلوب علمي متخصص بالإضافة الى نقل التجارب الوقفية الناجحة ما يسهم بشكل كبير في إحياء سنة الوقف ونهضة المجتمعات وتقدمها".

واوضح الزيد "أن الأمانة العامة للأوقاف قامت بإنجاز وتنفيذ الأعمال والمشاريع بالتعاون مع عدد من الجهات على مستوى دول العالم أبرزها البنك الإسلامي للتنمية كشريك استراتيجي في تنفيذ مشاريع الدولة المنسقة لملف الأوقاف في العالم الإسلامي".



واوضح ان إنجاز هذه الأعمال والمشاريع تم وفق أسس قانونية وآلية تنظيمية بموجب مذكرة التفاهم المبرمة مع البنك الإسلامي للتنمية والتي شملت فيها مجالات التعاون المشتركة ما ساهم في إنشاء العديد من المشاريع التنموية الناجحة على مستوى دول العالم.

واشار الى ان هذا الانجاز تم من خلال تقديم الاستشارات والدعم الفني والمشاركة في تمويل المشاريع وتطوير الأنشطة الاستثمارية والتمويلية وتنمية الكفاءات البشرية العاملة في مجال الوقف وتنظيم الندوات والدورات التدريبية وتنمية الدراسات والبحوث والأنشطة العلمية المتعلقة بمختلف القضايا المعاصرة للوقف في المجتمعات الإسلامية مع التركيز على الدور الحضاري والتنموي للوقف.

واشار الى ان الكويت تخطط بأسلوب علمي بهدف تحقيق التنمية المستدامة في العمل الوقفي للأفراد والمؤسسات تحت رسالة سامية تتمثل في الدعوة للوقف وإدارة شؤونه وفق الضوابط الشرعية من خلال عمل مؤسسي متميز كأداة لتنمية المجتمع الكويتي وكنموذج يحتذى به محليا وعالميا بأسلوب حديث يراعي متطلبات التنمية المستدامة.

واكد ان مبادرة الأمانة العامة للأوقاف الرائدة لصياغة معايير للتميز والإبداع في الأداء التنموي للمؤسسات الإسلامية الوقفية تأتي في إطار تطبيق مفاهيم التنمية للمؤسسات الحديثة وسعيا للارتقاء في أداء المؤسسات الاسلامية الوقفية في العالم.

وقال الزيد على هامش مشاركته بالمؤتمر الذي يختتم غدا انه جرى من خلال مشروع (قطاف) عقد 25 ندوة وورشة عمل في 20 دولة هي الكويت والهند وروسيا وإيران والمغرب وسوريا وجنوب إفريقيا وماليزيا ومصر وموريتانيا وقطر وباكستان وتركيا والسنغال والمملكة المتحدة وسنغافورة والجزائر وتونس والسويد والاردن.

وشدد الزيد على أهمية عقد الندوات التي تتولى المواضيع "المهمة والهادفة" في مجال الوقف مشيرا الى ان اهمية هذا المؤتمر تتمثل في حضور أهل العلم والخبرة والاختصاص والعاملين في المؤسسات الوقفية العديدة في الغرب لتعريف المشاركين بالمفاهيم الحديثة والتطبيقات المعاصرة في مجال تنمية المؤسسات الوقفية والمهارات التي يمكنهم اكتسابها لتطوير الأداء الإداري في المؤسسات الوقفية كما تسهم في تعريفهم بالنظم واللوائح التي تنمي العمل في المؤسسات الوقفية القائمة.

يذكر ان الامانة العامة للأوقاف تدعم (مؤتمر دور الوقف في تنمية الاقليات الاسلامية في اوروبا) الذي بدأت أعماله امس بمشاركة المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والهيئة الخيرية الإسلامية الاوروبية ومؤسسة الوقف في سويسرا.

كما يشارك في المؤتمر ممثلون عن مؤسسات وقفية اسلامية في الدول الغربية ونشطاء في العمل التطوعي الانساني لفائدة الجاليات المسلمة في الدول الغربية.
أضف تعليقك

تعليقات  0