مفتي السعودية: مصالحة قطر ومصر حفظت المصالح العليا للأمة




أشاد مفتي عام المملكة العربية السعودية، الشيخ «عبدالعزيز آل الشيخ» بالنتائج الإيجابية التي خرجت بها مبادرة خادم الحرمين الشريفين، الملك «عبدالله بن عبدالعزيز»، من أجل توطيد العلاقات بين مصر وقطر.

وأكد المفتي أن هذه المصالحة تحظى بأهمية كبيرة لحفظها للمصالح العليا لأمة الإسلام ولأنها تبعد المنطقة عن أسباب الشقاق والنزاع، موضحاً أن استجابة الدولتين جاءت من معرفتهم بإخلاص هذا الرجل ومكانته وأنه أهلٌ لهذا الأمر فاستجابوا له لما يعلمون من نصحه وإخلاصه وحرصه على المصالح العليا للأمة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية على موقعها الإلكتروني، مساء الأربعاء.

جاءت تصريحات المفتي في برنامجه الأسبوعي «ينابيع الفتوى»، الذي تبثه «إذاعة نداء الإسلام» من مكة المكرمة، التي أضاف خلالها أن الإصلاح بين الدولتين الشقيقتين له أهمية كبيرة من حيث تقليل أسباب الخلاف وإبعاد المنطقة عن النزاع والشقاق.

وأوضح أن الإصلاح بين الناس خلقٌ كريم وعملٌ صالح أمر الله به في كتابه ورغّب فيه وبيّن ما يترتب عليه من الثواب في الدنيا والآخرة، مؤكدا أن الله بيّن فضل الإصلاح بين الناس وأنه لا يطيقه إلا النفوس الأبية لتسمو إلى معالي الأمور ورفيع الأخلاق، مستعرضًا فضائل الإصلاح.

وكان الديوان الملكي السعودي قد اصدر بيانا السبت، أكد فيه استجابة القاهرة والدوحة لدعوة المصالحة السعودية، وذلك «تقديرا لمبادرة خادم الحرمين الشريفين»، التي دعا فيها كلتا الدولتين لـ«توطيد العلاقات بينهما وتوحيد الكلمة وإزالة ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بينهما».

وينتظر أن تشهد العاصمة السعودية الرياض، انعقاد لقاءٍ هامٍ في غضون الفترة المقبلة يجمع بين الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» وأمير قطر الشيخ «تميم بن حمد»، تحت رعاية العاهل السعودي الملك «عبد الله بن عبد العزيز» لإنهاء الخلاف بين العاصمتين القاهرة والدوحة.

وأشارت المصادر التي لم تسمّها صحيفة الشرق الأوسط واكتفت بوصفها بالموثوقة، إلى أن اللقاء سيناقش الملفات العالقة بين البلدين، ومن أهمها موقف دولة قطر من أحداث 30 يونيو/حزيران، وانقلاب 3 يوليو/تموز العسكري في مصر، والدعم القطري للإسلاميين والمؤيدين لنظام الرئيس «محمد مرسي»، خاصة من جماعة الإخوان المسلمين.

وأثنت المملكة العربية السعودية السبت، على خطوات توطيد العلاقات بين القاهرة والدوحة، بعد استقبال «السيسي» لكل من «خالد بن عبد العزيز التويجري» المبعوث الخاص للعاهل السعودي ورئيس الديوان الملكي والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والشيخ «محمد بن عبد الرحمن آل ثاني»، المبعوث الخاص للشيخ «تميم بن حمد» أمير قطر.

من ناحية أخري، نقلت صحيفة «الرأي اليوم» عن دبلوماسيين سعوديين، مساء الأربعاء، إن «السيسي»، سيلتقي أمير قطر، «تميم بن حمد آل ثاني»، بالرياض، يوم الجمعة المقبل، وقال دبلوماسي سعودي رفيع المستوى، في حديث لـ«الأناضول» أن «هناك استعدادات تجريها الرياض، لاستقبال القمة المصرية القطرية برعاية سعودية الجمعة المقبلة، في روضة الخريم (100 كم من الرياض)، وهي المقر الشتوى، الذي غادر إليه العاهل السعودي في وقت سابق الثلاثاء».

وأضاف الدبلوماسي السعودي أنه «بالرغم من عدم تحديد موعد القمة المصرية القطرية طوال الأسبوع الماضي، غير أن زيارة العاهل السعودي لروضة الخريم أمس كانت بمثابة نقطة الانطلاق للاستعداد للقمة المرتقبة، الجمعة المقبلة»، مفسرًا سبب تأخيرها بأن «العاهل السعودي سوف يقر ميزانية المملكة لعام 2015 اليوم الخميس، فيما ستكون القمة الجمعة، إذا لم يحدث أي تغيير في مواقف القادة»، على حد قوله.

وقال دبلوماسي سعودي آخر، لـ«الأناضول» إن «هناك رغبة لدى الرياض بالتعجيل بعقد القمة المصرية القطرية، لاسيما بعد اتخاذ خطوة وقف بث قناة الجزيرة القطرية مؤقتًا»، مضيفًا إن «عقد القمة يوم الجمعة احتمال قائم، خاصة أن العاهل السعودي سبق وأن استقبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقره بروضة الخريم».
أضف تعليقك

تعليقات  0