السعودية: هبوط برميل النفط في ميزانية 2015




نقلت نشرة بلومبيرغ عن كبير المستشارين الاقتصاديين سابقاً في وزارة المالية السعودية جون سفاكياناكيس أن السعر المفترض لبرميل النفط في ميزانية المملكة لعام 2015 ربما يبلغ 80 دولاراً، وسيكون بمنزلة مؤشر على الثقة بالسوق.

وأضاف سفاكياناكيس خلال مقابلة هاتفية أجرتها معه «بلومبيرغ» عقب الإعلان عن ميزانية السعودية أول أمس: إن هذا الافتراض أقل من الرقم السابق هذا العام البالغ 103 دولارات.

وقال سفاكياناكيس الذي يعمل حالياً مديراً لمنطقة الشرق الأوسط في مجموعة آشمور البريطانية للاستثمار: الجميع كان يتوقع أن تبنى الميزانية على أساس سعر 60 دولاراً للبرميل، ولكن تحديد ذلك السعر سيكون بمنزلة رسالة سلبية لسوق النفط.

وأضاف: من خلال تحديد نقطة التعادل المالية لسعر برميل النفط عند 80 دولاراً، ترسل الحكومة السعودية رسالة إلى السوق من أنها تتوقع تعافي أسعار الطاقة.

وبحسب بيانات جمعتها «بلومبيرغ» تبلغ احتياطيات المملكة 265 مليار برميل نفط، بينما بلغ إنتاجها اليومي في نوفمبر الماضي 9.65 ملايين برميل.



مشاريع التنمية مستمرة

وقال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف: إن المملكة ستواصل تنفيذ مشروعات التنمية في المدى المتوسط، وإنها قادرة على تحمل انخفاض أسعار النفط خلال تلك الفترة، مستبعداً الحاجة إلى تأسيس صندوق للثروة السيادية لإدارة واستثمار جزء من عائدات النفط الضخمة.

وأضاف: إن موازنة 2015، أعدت بظروف تتسم بالتحدي نتيجة تعثر النمو الاقتصادي العالمي وهبوط أسعار النفط.

وأكد أن المملكة ستواصل تنفيذ مشروعات التنمية خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة رغم هبوط أسعار النفط.

وتابع: العجز في الميزانية العام المقبل سيصل إلى 145 مليار ريال، ولكن المهم في هذا الجانب أننا سنستمر في مشاريع التنمية على المدى المتوسط، من 3 إلى 5 سنوا

وأضاف: العمق الذي لدينا كاف إلى أن تتحسن الأسعار. لا يوجد أحد لا يتوقع أن تتحسن الأسعار، ولكن الاختلاف متى تتحسن؟ هناك من يقول في النصف الثاني من العام المقبل، وهناك من يقول إنه في عام 2016، لدينا الإمكانية ان نتحمل هذا الانخفاض.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة لم تحدد بعد الخيار الأمثل لتمويل عجز الموازنة وما إذا كانت ستلجأ إلى السحب من الاحتياطات الضخمة للمملكة أم الاقتراض في ظل تدني أسعار الفائدة.

وقال: إلى الآن لم يتقرر أى الخيارين سنلجأ إليه، ولكن في بيئة تتسم بانخفاض أسعار الفائدة فهذا يؤثر، من ناحية احتياطاتنا السائلة عوائدها منخفضة جداً كذلك هناك فرصة للاقتراض بأسعار جيدة. وقال العساف: السياسة المعاكسة للدورات الاقتصادية نجحت في الماضى بتلافي الحد أو التخفيض الكبير فى إنفاق الحكومة نتيجة لوجود، كما سميته، خطوط دفاع متمثلة في الدين العام الذي وصل هذا العام إلى 44 ملياراً، وهي نسبة لا تذكر مقارنة بحجم اقتصاد المملكة، وكذلك وجود الاحتياطيات الكبيرة.

وتابع: لن يضاف ذلك إلى الموارد الكبيرة لدى المؤسسات المالية الحكومية أو الخاصة التي يمكن الاقتراض منها.

وقال: إن احتياطيات المملكة التي تديرها مؤسسة النقد العربي السعودي تصنف دولياً على أنها صندوق سيادي وتدر عائداً يماثل الذي تحققه الصناديق السيادية العالمية، وشدد على أن السياسية النقدية للسعودية هي الأنسب لظروفها.

وأضاف: في المملكة أرى أننا لدينا صناديق سيادية عدة قد تختلف الأهداف عن صندوق النرويج أو الصندوق في سنغافورة أو حتى بعض الدول الشقيقة، ولكن أعتقد أن سياسة المملكة في هذا الجانب سياسة حكيمة. وقال: العائد من استثمار الاحتياطيات في المملكة يماثل أو قد يزيد في بعض السنوات على عائد الصندوق السيادي النرويجي، في السنوات الخمس الماضية كان العائد على احتياطيات مؤسسة النقد العربي السعودي نحو %11، وفي السنوات العشر الماضية كان نحو 7 أو %8.. إذن ما الهدف؟.

وقام المركزي السعودي ببناء احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي في السنوات الماضية التي شهدت ارتفاعاً في أسعار النفط، وبلغ إجمالي صافي الأصول الأجنبية 2.8 تريليون ريال (746.7 مليار دولار) في نوفمبر بزيادة قدرها %2.5 عن العام الماضي.

وأشار العساف إلى تضرر عدد من الصناديق السيادية جراء الأزمة المالية العالمية وتكبدها خسائر كبيرة دفعتها إلى تغيير سياستها.

وقال: بكل صراحة أنا أعتقد أن أسلوب المملكة هو الأنسب لظروف المملكة، كنا أقل دول العالم تأثراً بأزمة 2008 بفضل هذا الأسلوب.
أضف تعليقك

تعليقات  0