اجهزه طبيه تخضع للصيانه





بينما تدعو الحكومة المواطنين والمقيمين الى الترشيد في حجم الاستهلاك لأكثر من سلعة وصنف وخدمة حيوية، فان هذه الدعوات يبدو انهابعيدة عن بعض مرافق وزارة الصحة، حيث تتواصل عمليات التوريد للأجهزة الطبية والأدوية للمراكز الصحية والمستشفيات، التي تكلف الدولة مبالغ مالية طائلة، في حين ان البعض منها لايستخدم لفترات طويلة، فضلا عن تحمّل الوزارة مبالغ اضافية اخرى تتمثل بإجراء الصيانة الدورية للأجهزة الطبية «غير المستخدمة»، وهو مايشكل عبئاً اخر على ميزانية الوزارة، حيث من غير المعقول ان يتم اجراء الصيانة السنوية لجهاز طبي لم يستخدم منذ توريده للمستشفى او المركز الصحي، كما انها تخصص سنويا ميزانية خاصة للأدوية والتجهيزات الطبية، فيما يتم ركن هذه الاجهزة داخل المخازن، وبصورة تدعو للاستغراب وتطرح اكثر من تساؤل حول المسؤول عن توريد هذه الاجهزة وكيفية تمريرها داخل أروقة الوزارة.



مبالغ طائلة

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق عن تخصيص 300 مليون دينار عن العام المالي الحالي 2015/2014، وذلك لشراء وتوريد الأدوية والتجهيزات الطبية لمرافق وزارة الصحة، الا ان مثل هذه المبالغ كان من الممكن تقليصها الى النصف لو تم تقنين الطلبات للأجهزة الطبية بشكل عملي، لاسيما في ظل تكدسها داخل مخازن المستشفيات العامة، كما ان موضوع توريدها وبقائها على حالها، ومن ثم دفع مبالغ لصيانتها، وهي غير مستخدمة، واخيرا تعرضها للتلف او العطل، يدعو الى مزيد من الاهتمام من وزير الصحة د. علي العبيدي، وتشكيل لجنة خاصة لفحص الطلبات بشكل دقيق جدا، قبل تقديم طلبات الشراء للجهات الرقابية، فضلا عن اهمية معرفة مدى امكانية وجود جهات مستفيدة وراء مثل هذه التعاقدات من عدمه، حيث ان الوزارة تعج بالكفاءات المناسبة للبدء في اجراء مثل هذه التحقيقات، التي قد تساهم في الحد من شراء اجهزة غير مستغلة ولايتم الانتفاع بها، سوى بوضعها داخل المخازن لسنين طويلة، ومن ثم تعطلها وحتى انتهاء الكفالات الممنوحة للوزارة من قبل الشركات الطبية الموردة لها، حيث ان الدعوات الحكومية لترشيد الاستهلاك يجب ان تشمل قطاعات وزارة الصحة أيضا.



? خفض الميزانية

قامت وزارة الصحة بافتتاح اكثر من مركز رعاية صحية أولية خلال العام الجاري، حيث ان تكلفة بعضها لايتجاوز مليون دينار، فضلا عن مساهمتها بتقديم الخدمة الطبية المناسبة لعموم المرضى والمراجعين، في حين ان الوزارة تخصص مبالغ طائلة لشراء اجهزة طبية غير مستخدمة، وهو ما يدعو الى خفض الميزانية ودعم اي توجه لانشاء مرافق تتبع الوزارة وتساهم في تذليل الصعوبات امام المرضى.



? أين دور اللجان؟

ثمة تساؤلات مهمة تُطرح عن دور اللجان الطبية في وزارة الصحة، المعنية بمراقبة نوعية الاجهزة ومدى حاجتها الى الصيانة او التبديل والتغيير، حيث من الضروري ان تخضع هذه الاجهزة الى مراقبة دورية منذ بدء توريدها الى حين استخدامها من قبل الاجهزة الطبية والهيئات التمريضية، فضلا عن ابداء ابرز الملاحظات عن ادائها وطريقة عملها، وامكانية عدم توريد اي اجهزة غير مستفاد منها طبيا داخل المستشفيات العامة والمراكز الصحية.



? توريد الأجهزة مستمر

استغربت مصادر طبية من استمرار وزارة الصحة في عملية توريد الاجهزة الطبية لبعض اقسام المستشفيات العامة، لا سيما في ظل تكدسها داخل المخازن، وعدم الحاجة اليها بالفترة الحالية، مشيرة الى ضرورة وجود مراقبة دورية من قبل الفرق المختصة بالوزارة، لضمان المحافظة على المال العام.
أضف تعليقك

تعليقات  0