عندما يضيق الأفق


عندما تتم محاسبتك على رأي كتبته أو ذكرته من دون ان يكون فيه مخالفة للقانون أو للشرع المتفق عليه، تشعر ان الامور تغيرت، وان الوقت ليس كما عهدت، وقت للحرية فيه اعتبار! وعندما تضيق مساحة التعبير المباح وتتسع دائرة المحظور في ميدان الكلمة، تدرك ان الزمن ليس بزمنك الذي تعودت العيش فيه!

وعندما تشاهد أدعياء حماة الحرية ومناضلي حقوق الانسان من المحاربين والمناضلين القدامى وقد طأطؤوا برؤوسهم وتواروا خلف الضباب تخاذلا تشعر بحجم المأساة التي يعيشها البلد! وعندما تسمع نطق الرويبضة وصوت التافه من الناس يعلو على صوت اهل الرأي، وتقرأ لمغردي وأقلام البترودولار، تدرك ان الوضع غير طبيعي، وان البلد يسير في الاتجاه الخطأ! لكن الاخطر من كل ذلك عندما يتحكم أحياناً في ادارة وتوجيه التشريعات فيه الدخلاء عليه ومن هم ليسوا من ترابه، فلا العادات عاداتهم ولا التراث تراثهم ولا تاريخ البلد يمت لهم بصلة، عندها تشعر بأنك انت الغريب وأن الافق بدأ يضيق!

? يبدو ان المطلوب من كل هذه الضجة هو «رأس غليص»!

? د. محمد الهجاري.. عرفته هادئا طيبا رزينا عاقلا دكتورا في الشريعة، يدرس مادته وفقا لما تعلمه ووفقا لشهادة الدكتوراه التي حصل عليها، وعندما يُسأل سؤالا يجيب عنه وفقا لمذهب أهل السنة والجماعة الذي يدرسه للطلبة، ولذلك لا تجوز محاسبته عن اجابته وفقا لعلمه الذي يدرس به طلبته! ومع هذا يتم احتجازه من دون أي اعتبار لمكانته الاكاديمية! ولو كان من التيار الليبرالي وتم حجزه بسبب رأيه لشاهدت الدنيا عندنا تقوم ولا تقعد، ولرأيت الجامعة خلية نحل لانهاء معاناة عضوها، ولسمعت البيانات اللاذعة تصدر من جمعية أعضاء هيئة التدريس التي لن يقر لها قرار الا باطلاق سراح المنتمي لها! لكن لك الله يا محمد الهجاري، فنحن فعلا في الزمن الأغبر..!

? الاخ وزير التربية، وزير التعليم العالي أصدر قرارا بتشكيل لجنة لاختيار مدير جديد للجامعة، ونقول لمعاليه: لقد كلفت نفسك، فأنت في الكويت، حيث لجان الاختيار فيها شكلية، والاختيار يتم بالطريقة نفسها التي تم فيها اختيار رؤساء المكاتب الثقافية بالتعليم العالي، حيث النزول بالبراشوت أسرع طريقة للتعيين، وللعلم مدير الجامعة الحالي تم بالطريقة نفسها، فبعد ان ذهب تقرير لجنة الاختيار لمجلس الوزراء رشح الوزير شخصا رابعا من خارج القائمة، وتم اختياره! ابتسم انت في الكويت!

للعلم: أحد المرشحين بقوة للمنصب تمت ترقيته لدرجة استاذ قبل اسبوعين فقط (!)




مبارك فهد الدويله
أضف تعليقك

تعليقات  0