خبراء: ضرورة معرفة آليات التخارج وقوانين الملكية قبل شراء العقار الاجنبي



دعا خبراء عقاريون اليوم المواطنين الى التأكد من معرفتهم لكافة آليات التخارج وقوانين الملكية قبل شراء أي عقار اجنبي وعدم الانجراف وراء الاسعار الرخيصة فقط.

وقال الخبراء في ندوة نظمتها شركة مجموعة (المسار) لتنظيم المعارض العقارية ان هناك دولا تفرض على المشترين الاحتفاظ بالعقارات بعد شرائها مدة معينة لذلك يجب على المواطن ان يلم بقوانين الاستثمار والتأكد من مواصفات المشروع ومساحته بشكل دقيق.

وذكر المدير العام لمجموعة (المسار) سعود مراد ان هناك حزمة من الخطوات ينبغي على العملاء اتباعها عند شراء عقارات في الخارج تتمثل في التعرف على قوانين التملك العقارية في الدولة المراد شراء العقار بها على ان يجري عبر مستشارين قانونيين أو مراجعة سفارة دولة الكويت في الدولة المعنية.

واكد مراد ضرورة معرفة القوانين المتعلقة بالملكية العقارية واليات نقلها وتوريثها فضلا عن أهمية أن يكون مخطط العقار معتمدا من الجهات الرسمية في الدولة الكائن بها مع التدقيق في عقود الشراء التي يجب أن تتضمن جميع بيانات العقار من مساحة ونوع التشطيب مع التأكد من رخصة بناء العقار.

وأوضح ان الشركات العقارية المحلية المتخصصة في تسويق العقار الاجنبي مطالبة بتقديم النصيحة للمشتري لدرء اي عمليات نصب أو غش محتملة ومن أبرزها اعطاء صورة واضحة عن اليات التخارج (التسييل) في الدولة الكائن بها العقار.

وكشف ان بعض الدول تفرض قيودا على نقل الأموال الأمر مما يعرقل عمليات تطوير أراض بعد شرائها "ولا بد من التدقيق بتاريخ الوثائق القانونية المتعلقة بالعقار للتثبت من أنه خال من المخالفات".

واشاد مراد بالشروط والتعليمات المنظمة للقرار الوزاري الصادر عن وزارة التجارة والصناعة رقم 197/2004 بشأن نشر اعلان بيع عقار خارج الكويت والذي يلزم بخلو الاعلان المنشور من الايهام والتضليل مع ضرورة وضوح بيانات رقم الترخيص الممنوح من الوزارة بالاعلان.

واكد أن (التجارة) ساهمت في لجم عمليات الغش العقاري باشتراطها عند توقيع عقود عقارات خارج الكويت أن يكون في عقد البيع ما يكفل حق المشتري في استرجاع أي مبلغ مدفوع عند الإخلال في المواصفات الخاصة بالعقار المبيع مع وجوب أن تحتوي العقود على شرط يخول السلطات المحلية النظر في المنازعات التي تنشأ بين البائع والمشتري.

من جانبه شدد المدير العام لشركة (دار مائدتي) العقارية ماهر السليم على اهمية ملكية الشركة الكويتية للمشروع الذي تسوقه في الخارج حيث يمنح ذلك أمانا أكبر في التعامل ويقلص المخاطر.

واشار السليم الى ان انجذاب المشتري للسعر المغري للعقارات الخارجية يجب الا يجعله يندفع للشراء دون الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى أهمها انتقاء العقار وتاريخ الشركة وتعاملاتها فضلا عن تحديد إمكانية التخارج والاطلاع على وثائق الملكية والضرائب العقارية.

وبين ان عامل السعر مهم الا ان العوامل الاخرى لا يمكن اغفالها عند شراء العقار الاجنبي لتجنب أي عمليات غش او تلاعب "وهي مسؤولية تقع على عاتق المشتري ايضا".

من ناحيته قال المدير التنفيذي لشركة (برستيج المتحدة العقارية) نواف البدر انه لمزيد من الضمانات لشراء عقارات خارج الكويت يتم في شركته بيع العقارات من خلال وكالة غير قابلة للعزل توثق في السفارة الكويتية في بلد العقار وعند كاتب العدل هناك.
وذكر البدر ان العقارات الواقعة في مناطق معينة كالبوسنة لا يمكن للاجانب تملك العقار فيها الا انه يمكن الشراء من خلال شركة مسجلة في البوسنة وتعمل خصيصا لخدمة المستثمرين الأجانب.

واشار إلى أن الضرائب العقارية في البوسنة تبدأ من 5 في المئة يتم دفعها موضحا انها لا تفرض قيودا على التخارج من العقار ناصحا العملاء الكويتيين بالتحقق من شرعية العقود قبل الشراء هناك.

من جهته قال عضو مجلس الادارة في شركة (كورنر ستون) المتخصصة ببيع العقارات البريطانية علي الكاظمي ان السوق البريطانية هي اقل اسواق العالم في حالات التلاعب والغش نظرا للضوابط المتشددة المتعلقة بعملية تملك العقارات.

واضاف الكاظمي ان ذلك لا يمنع المستثمر الكويتي من متابعة قوانين الضرائب البريطانية كونها كثيرة ومعقدة ويتم تعديلها بشكل دوري وتختلف باختلاف سعر العقار وكيفية شرائه.

وعن العقارات الامريكية قال المدير العام لشركة (ترانس وورلد) شاكو فيليب ان على مشتري العقار الامريكي التأكد من خلو الأرض من أي مشاكل طبيعية ونظامية مثل المناطق البعيدة والمقطوعة عن التجمعات السكانية والأراضي غير الصالحة للبناء ومناطق المحميات الطبيعية.

وشدد فيليب على ضرورة الابتعاد عن المناطق الفقيرة والخطرة او المناطق التي تشهد فيضانات واعاصير اغلب فترات السنة.

واكد ضرورة التحقق من أن الأرض ليس عليها ديون متراكمة أو ضرائب سابقة لم تدفع بعد مبينا أن الشركات العاملة في السوق الامريكي يجب ان تقدم جميع الضمانات اللازمة لحفظ حقوق عملائها.

وعلى صعيد متصل ذكر مدير التطوير في شركة (البرج العقارية) المتخصصة بالعقار التركي عمر الهندي ان نظام الضرائب في تركيا يختلف من منطقة إلى أخرى مشيرا إلى أن المسموح به للأجانب هو تملك 30 هكتارا فقط من الاراضي (الهكتار يساوي 1000 متر مربع).

وبين الهندي ان القانون التركي يمنح الأجانب حرية التملك في كل الأراضي التركية دون استثناء أو موافقات أخرى باستثناء المناطق الخاضعة لوزارات بعينها وفي المقابل تدفع ضريبة تملك العقار في تركيا لمرة واحد فقط عند تسلم سند الملكية.

وقال انه يمكن لمالك العقار في تركيا الحصول على تصريح إقامة مادام انه محتفظ بملكية العقار مشيرا الى ان "السوق التركي يرحب بالاستثمارات الكويتية دائما".

وعن تملك العقارات في امارة دبي قال المدير التنفيذي في شركة الحبيب للعقارات الكويتية طارق الحبيب ان الامارة تحظر على المطورين العقاريين الإعلان في وسائل الإعلام المحلية أو الخارجية أو المشاركة في المعارض إلا بعد الحصول على تصريح خطي من دائرة الأراضي والأملاك في الإمارة.

واضاف الحبيب انه لا يتم السماح للمطورين العقاريين هناك بإنشاء أي مشروع أو الحصول على أي ودائع من دون وجود ضمان مالي يجري تجميعه للمشروع تحت ما يسمى (حسابات ضمان التطوير العقاري).

من ناحيته قدم المدير العام لشركة الديار العقارية علي الفرارجي ثلاث نصائح للعملاء الراغبين في شراء عقارات خارج الكويت تتمثل في أهمية الحصول على اقرار التأكد من الملكية والاطلاع على ترخيص الأرض والتأكد من صلاحيته عن طريق السفارة الكويتية هناك.

واكد الفرارجي ضرورة ان يكون نشاط العقار الوارد ذكره في العقود سكنيا وليس زراعيا وأن يذكر ذلك صراحة دون مواربة وذلك لحفظ حقوق العملاء.

وبين ان هناك عملاء يشترون الاراضي على أساس أنها سكنية ثم يكتشفون لاحقا أن ما اشتروه عبارة عن أراض زراعية لا تصلح لبناء منزل "وعلى المستثمرين الكويتيين الانتباه لذلك وعدم التسرع والتأكد من جميع البيانات قبل الشراء".

يذكر ان الندوة التي نظمتها مجموعة (المسار) تأتي ضمن فعالياتها قبل افتتاح المعرض العقاري التابع لها في 4 يناير المقبل بمشاركة شركات متخصصة بالعقار الاجنبي.
أضف تعليقك

تعليقات  0