اقتصاديون: بورصة الكويت تأثرت بمراحل متباينة على مدار العام 2014



قال اقتصاديون كويتيون إن التداولات في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) مرت بمحطات متغيرة وتأثرت بمراحل متباينة على المستويين المحلي والخارجي العام المنصرم 2014.

وذكر الاقتصاديون في تصريحات متفرقة لوكالة الأنباء الكويتية ( كونا) اليوم ان هذه الوتيرة المتذبذبة أثرت مباشرة على بعض الشركات المدرجة لاسيما التي ما زالت تعاني بعض العثرات في شأن اعادة هيكلة استراتيجياتها.

ورأوا اللافت في مجريات حركة السوق سيطرة حالة التباين اضافة الى انخفاض أحجام السيولة مقارنة مع عام 2013 علاوة على ابتعاد بعض صناع السوق وهجرتهم الى أسواق خليجية أملا بتعويض بعض الخسائر التي تكبدوها في السوق المحلي.

وقال الرئيس التنفيذي في شركة (عربي للوساطة المالية) ميثم الشخص إن السوق مر العام المنصرم بمراحل عدة متأثرا تارة مباشرة وتارة بشكل غير مباشر بتداعيات محلية بحتة واخرى اقليمية وعالمية شأنه شأن أسواق المال الخليجية.

وأضاف الشخص ان العام الماضي وخصوصا في ربعه الاول استمد ارتفاعاته من العام الذي سبقه ليشهد صعودا تدريجيا انعكس على مجمل الشركات التي شهدت تداولات قياسية لكنه سرعان ما اصطدم ببعض القرارات الصادرة من هيئة أسواق المال في شأن كبار المضاربين حيث تم تحويل بعضهم الى النيابة العامة بتهمة التلاعب فانكسرت الارتفاعات الى تراجعات.

وأضاف أن السوق شهد منتصف العام حالة من الضعف خصوصا في احجام قيم التداولات بسبب اتجاه السيولة الى اسواق المال القريبة نظرا الى وجود فرص استثمارية واعدة وكان حدس بعض المستثمرين الذين غادروا صائبا لاسيما في فترة شهر رمضان المبارك حيث سجلت القيمة النقدية المتداولة انخفاضات متتالية.

وأوضح أن التشدد الرقابي على الشركات المدرجة طال عددا منها ما اضطر بعضها الى الانسحاب الاختياري بسبب عدم قدرته على تطبيق نظام (الحوكمة) معتبرا شروطه صعبة وعلى الرغم من تأجيل التطبيق للعام 2016 الا أن قواعد التطبيق بقيت على حالها.

وذكر أن هذا التراجع أخاف بعض المستثمرين حيث كان تراجع السيولة عام 2014 أخطر من عام الازمة المالية العالمية عام 2008 ومع ذلك من المتوقع للعام 2015 أن تنتعش البورصة انسجاما مع ارتفاعات اسعار النفط وكذلك اسواق المال الخليجية.

من جانبه قال المدير العام لشركة (مينا للاستشارات الاقتصادية والمالية) عدنان الدليمي إن هناك بعض الاحداث الرئيسية التي أثرت على منوال حركة السوق تنوعت في تداعياتها سواء كان سلبا أو ايجابا في بعض فترات تداولات عام 2014.

وأضاف الدليمي أن من المحطات التي مر بها السوق تغيير في مجلس مفوضي (هيئة أسواق المال) في أعقاب ملاحظات عديدة من الشركات المدرجة على المجلس السابق ما كان له أثر سلبي على الاطراف كافة وكان هناك جدل واسع حول بعض مواد اللائحة التنفيذية لقانون الهيئة.

وأوضح أن السوق شهد خلال عام 2014 بعض القرارات منها قرارات نظام (الحوكمة) وما صاحبها من ملاحظات من غرفة التجارة والصناعة وكذلك تراجع اسعار النفط التي بلغت مستويات متدنية جدا اثرت سلبا على اقتصادات الدول الخليجية ومنها الاقتصاد الكويتي وكذلك عموم الشركات المدرجة في البورصة.

وذكر أن تراجع اسعار النفط اربك السوق وساهم في هجرة السيولة الى اسواق اقل مخاطرة كما كان لتصريحات هيئة الاستثمار في شأن الخروج بجزء من مساهماتها من شركات مدرجة أثر مباشر على التراجعات التي شهدها السوق لاسيما في الربع الاخير من عام 2014.

وبين أن العام الماضي شهد ادراج اسهم بنك (وربة)الذي يمتلك اسهمه المواطنون الكويتيون وكذلك ادراج اسهم شركة (فيفا) وكان سعر الادراج للاخير يفوق التوقعات ما يعني متانة الشركة في القطاع الاكثر نموا علاوة على نية الحكومة طرح المزيد من المشروعات التنموية ما بث الثقة في اروقة السوق وبين المستثمرين.

وأشار الدليمي الى ان عام 2014 شهد اصدار قانون تشجيع الاستثمار الاجنبي الذي كان يتطلع اليه الجميع نظرا الى العوائد الاقتصادية المتوقعة منه كما شهد دورا مؤثرا قامت به المحفظة الوطنية في ايجاد توازن لمجريات حركة البورصة لا سيما في فترات الهبوط القوي.

وتوقع أن يشهد العام الجديد الدخول في مرحلة اكثر استقرارا حيث امتص السوق الاسباب التي ادت الى انخفاضه العام الماضي ومن المتوقع ان يعوض السوق تلك الانخفاضات في الشهر الاول من العام الحالي حيث افصاحات البيانات المالية للعديد من الشركات التشغيلية لاسيما المصرفية.

من ناحيته قال رئيس جمعية (المتداولون) محمد الطراح إن السوق شهد خلال عام 2014 استصدار قرار بتخفيض سنة العضوية لمجلس مفوضي (هيئة اسواق المال) من خمس الى أربع سنوات حيث ارتفعت مؤشرات السوق اثر هذا التغيير ما يعني منهجية أكثر مرونة وتساعد الشركات.

واضاف الطراح ان السوق تأثر بانخفاضات اسعار النفط وتراجع أسواق المال الخليجية حيث الارتباط نفسيا ليقفل المؤشر السعري على انخفاض قدره نحو 4ر13 في المئة كماانخفض متوسط قيم التداول 45 في المئة الى 25 مليون دينار مقارنة مع 2ر42 مليون في 2013.

واوضح ان من ضمن المتغيرات التي طرأت على مسار السوق انسحاب بعض الشركات اختياريا من السوق لاسباب متعلقة بشروط هيئة أسواق المال التي تنشد الى حماية الصالح العام وتنقيح الشركات الورقية والابقاء على نظيراتها التشغيلية ذات القيمة المضافة.

يذكر ان القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) بلغت نهاية العام الماضي نحو 7ر29 مليار دينار كويتي بانخفاض قدره 2ر984 مليون دينار كويتي وما نسبته 2ر3 في المئة مقارنة مع نهاية عام 2013 والبالغة 6ر30 مليار دينار.
أضف تعليقك

تعليقات  0