أحداث فرنسا " رأي شرعي " بقلم الدكتور وليد الطبطبائي

قيام دولة مثل فرنسا بالسماح لجريدة بانتقاص نبينا محمد ? جريمة كبرى وهو أمر يوازي إعلان حرب علينا ويستحق أن نجيش الجيوش ضدها إذا كانت قوتنا تسمح أو على الأقل مقاطعة شاملة لهذه الدولة كحد أدنى تجاه هذا الفعل الشنيع .

أما ما حصل من قيام شباب أغرار بعملية إغتيال لأصحاب الجريدة بالطريقة التي تمت فهذا عمل يخلو من الحكمة ولا تقره الشريعة ليس لأن هؤلاء أبرياء بل هم رأس الشر لكن التعرض لهم المتطاولين لى نبينا داخل فرنسا يجر مفسدة كبرى على المسلمين وعلى مصالح المسلمين بفرنسا والغرب وقد يتعرضون بسببه لإيذاء لا قبل لهم به ويعرض الدعوة الإسلامية هناك للتضييق الشديد فيستغل أعداء الإسلام مثل هذا الحادثة للحد من تصاعد الاسلام في أوربا.

وَمِمَّا يؤكد عدم جواز مثل هذه العمليات الإغتيالية أن النبي ? كان يُؤذى ويُسب في مكة وكان بإمكانه أن يرسل من يغتال صناديد قريش لكنه ترك ذلك لأنه لو فعل لكان مبرر لهم لينقضوا عليه ويتخلصوا منه ومن دعوته الناشئة..

لكنه لما هاجر للمدينة وعندما قوي الإسلام وعم الجزيرة كأن الأمر " واقتلوهم حيث ثقفتموهم " كما ترك النبي الأصنام ولم يهدمها وهو بمكة حتى خرج منها وعاد بجيشه ليفتح مكة ويحطمها بكل سهوله..

إن فقه الإستعجال يعود على الجاليات والأقليات الإسلامية بالغرب بالضرر الشديد والذي لاتبيحه الشريعة مهما كانت الأسباب وأخيرا للتدليل على ضرر هذه الأفعال لنتذكر كم جرت عملية تفجير برجي التجارة العالمية بأمريكا من أَذًى كبير على الجالية الإسلامية بأمريكا وجعل هذا الأمر مبرر لأمريكا لتغزو أفغانستان والعراق لتعيث بهما قتلا وتنكيلا بحجة الرد على محاضن الإرهاب كما تم محاصرة العمل الخيري بعدها بحجة محاصرة مصادر الإرهاب.

إن مراعاة المصالح والمفاسد أمر بحاجة إلى سؤال الراسخين في العلم لا أن تترك الجماعة المسلمة وحياتها ومصالحها رهن مغامرات حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام .
أضف تعليقك

تعليقات  0