«هلا فبراير».. والإخوان



نادي القادسية في حولي.. و«هلا فبراير» في يناير!

بالأمس بدأت الاحتفالات والمسيرات لمناسبة «هلا فبراير»، وستستقبل صالة التزلج على مدى شهر كامل الحفلات الغنائية والشعرية والندوات، وبعدها ستحتفل الديرة بيوم الاستقلال ويوم التحرير، وهذه لها برنامجها وحفلاتها، وبين فترة وأخرى تطالعنا الصحف بإعلانات لحفلات قصيرة في الفنادق لمطربين ومطربات، والأسواق ممتلئة بالناس للتسوق والاستمتاع بالوقت،


والبحر ما لك «محط رجل» لو بتروح تتمشى مع أهلك من كثرة الناس الذين يستمتعون بالشواطئ والمطاعم في كل مكان، والنادي البحري لأهل البحر، ونادي الخيل لأهل الخيل، ونادي الهجن لأهل البعارين،


والشاليهات طول السنة فيها أهلها يستمتعون بأجوائها، ومزارع العبدلي والوفرة لا تخلو من روادها، وحتى الجواخير صار يرتادها الحضر أكثر من أهل البادية. وأمس، زارني ضيف من عُمان ما لقيت له غرفة بفنادق الكويت! طبعاً واللي موعاجبه كل هذا.. التذاكر مخفضة لمن يرغب في التغيير والسفر، ومع هذا تجد من يقول «ولهنا عليك يا فرح»! هنا تذكرت «ان البعض ما يجيب راسه إلا تراث أبوه وجده»!
***
يومياً نسمع عن عمليات إرهابية هنا وهناك، تارة نسمع عن صاروخ أطلقته طيارة أميركية من دون طيار في سوق شعبي في وزيرستان، وتارة نسمع عن طيارة إسرائيلية تطلق صواريخها على قطاع غزة وتدمر المنازل والمدارس، ومرات نسمع عن براميل متفجرة تسقط على المدنيين في سوريا، وكلنا شاهدنا حجم الدمار الذي سببته قوات المالكي وبعده قوات الحرس الثوري الإيراني في مدينة الفلوجة المنكوبة، ولا يخلو يوم من منظر مقزز لتصفية إنسان على يد متطرفي «داعش»، ولا ننسى أعمدة المشانق التي تنصب يومياً للعرب في فارس من دون محاكمات جادة،


ولعلنا ما زلنا نذكر أكبر جريمتين في حق الأطفال والشباب، إحداهما في النرويج عندما قتل متطرف قومي أكثر من ثمانين فتى او فتاة في مخيم لهم هناك، والعدد نفسه تم قتله في مدرسة اطفال في باكستان!
كل هذه الجرائم تمت على يد دول ومنظمات إرهابية لا تمت إلى الإخوان المسلمين بصلة، ومع هذا يأتي اليوم من يحاول أن يلصق كل هذا الإجرام بالإخوان المسلمين، الذين وقع عليهم من الإرهاب ما لم ولن ينساه التاريخ في رابعة والنهضة !


الأغرب من هذا كله أن معظم هذه العمليات الإرهابية تتم في الأراضي العربية والمسلمة، وضحاياها معظمهم من العرب والمسلمين، ومع هذا لا تجد لهم بواكي، ولا يفزع لنجدتهم أو ينتفض لنصرتهم معظم القادة والزعماء العرب، بينما لو يقتل أي واحد من الديانات الأخرى في مثل هذه العمليات لتداعى القادة إلى التعزية والمواساة!
***
تنويه:
ذكرت في مقالتي السابقة أن مؤتمر «برلمانيون من أجل القدس» جاء بتنظيم منظمة «برلمانيون ضد الفساد»، والحقيقة أن المنظم للمؤتمر كان «المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين» وبالتعاون مع «الائتلاف العالمي لنصرة فلسطين والقدس»، لذا اقتضى التنويه، وشكراً للدكتور ناصر الصانع على هذا التوضيح.


مبارك فهد الدويله



أضف تعليقك

تعليقات  0